يعد السكر من أكثر المكونات الغذائية استخدامًا حول العالم. إذ يدخل في العديد من الأطعمة والمشروبات اليومية. ويرتفع معدلات تناول المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة المصنعة في بعض الدول. مما يجعل استهلاك السكر موضوعًا مهمًا يرتبط بالتغذية والصحة العامة.
ولا يعتمد ارتفاع استهلاك السكر على كمية السكر المضافة مباشرة فقط. بل يشمل أيضًا السكريات الموجودة في المنتجات المصنعة والمشروبات الغازية والحلويات والمخبوزات. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر العادات الغذائية ومستوى الدخل وانتشار الصناعات الغذائية في حجم الاستهلاك بين الدول.
لماذا يختلف استهلاك السكر بين الدول؟
تتأثر معدلات استهلاك السكر بعدة عوامل. منها الثقافة الغذائية وأنماط الحياة وتوفر المنتجات الغنية بالسكريات. وكما تلعب صناعة المشروبات المحلاة والوجبات السريعة دورًا كبيرًا في زيادة كمية السكر التي يحصل عليها الأفراد يوميًا.
وعلاوة على ذلك، يرتبط ارتفاع استهلاك السكر في بعض الدول بزيادة الاعتماد على الأغذية المصنعة بدلًا من الأطعمة الطبيعية. مما يجعل مراقبة الكميات المستهلكة أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة المجتمع.
أكثر الدول استهلاكًا للسكر في العالم حسب استهلاك الفرد اليومي

1. الولايات المتحدة الأمريكية – 126.4 غرام يوميًا
تتصدر الولايات المتحدة قائمة أعلى الدول استهلاكًا للسكر. حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد حوالي 126.4 غرام يوميًا. ويرتبط ذلك بانتشار المشروبات الغازية والحلويات والمنتجات الغذائية المصنعة التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة.
وكما أن حجم السوق الغذائي الأمريكي وتنوع المنتجات الجاهزة يجعلان السكر عنصرًا شائعًا في العديد من الوجبات اليومية.
2. ألمانيا – 103 غرام يوميًا
تأتي ألمانيا في المرتبة الثانية بمتوسط استهلاك يصل إلى 103 غرامات يوميًا للفرد. ويعود ارتفاع الاستهلاك إلى انتشار الحلويات والمخبوزات وبعض المنتجات المصنعة التي تحتوي على السكر.
3. هولندا – 102.5 غرام يوميًا
يبلغ متوسط استهلاك الفرد في هولندا نحو 102.5 غرام يوميًا. حيث تعد المنتجات الحلوة والمشروبات السكرية جزءًا من سوق الأغذية الاستهلاكية.
4. أيرلندا – 96.7 غرام يوميًا
تحتل أيرلندا المرتبة الرابعة بمعدل يصل إلى 96.7 غرامًا يوميًا للفرد. مع ارتفاع الإقبال على المشروبات المحلاة والحلويات ضمن النظام الغذائي اليومي.
5. النمسا – 95.6 غرام يوميًا
تسجل النمسا متوسط استهلاك يبلغ حوالي 95.6 غرامًا يوميًا. وتتميز بثقافة قوية في صناعة الحلويات والمخبوزات التي تعد جزءًا من الموروث الغذائي المحلي.
أعلى الدول العربية استهلاكًا للسكر سنويًا
تختلف معدلات استهلاك السكر في الدول العربية حسب العادات الغذائية ومستوى استهلاك المشروبات المحلاة والحلويات. وتظهر بعض دول الخليج ضمن أعلى المعدلات الإقليمية بسبب تغير أنماط الغذاء وارتفاع استهلاك المنتجات المصنعة.
السعودية – 42.6 كيلوغرام للفرد سنويًا
تأتي السعودية في مقدمة الدول العربية من حيث استهلاك السكر. حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد حوالي 42.6 كيلوغرام سنويًا. ويرتبط ذلك بانتشار المشروبات المحلاة وبعض المنتجات الغذائية عالية السكر.
قطر – 41.3 كيلوغرام للفرد سنويًا
يصل استهلاك الفرد في قطر إلى نحو 41.3 كيلوغرام سنويًا. مع ارتفاع الطلب على المشروبات الغازية والحلويات والمنتجات الجاهزة.
الكويت – 39.6 كيلوغرام للفرد سنويًا
تسجل الكويت متوسط استهلاك يبلغ حوالي 39.6 كيلوغرام للفرد سنويًا. وتعد المشروبات السكرية والحلويات من أبرز مصادر السكر في النظام الغذائي.
الإمارات – 38.9 كيلوغرام للفرد سنويًا
يبلغ متوسط استهلاك الفرد في الإمارات نحو 38.9 كيلوغرام سنويًا. حيث تتنوع مصادر السكر بين المشروبات المحلاة والحلويات والمنتجات المصنعة.
البحرين – 38.5 كيلوغرام للفرد سنويًا
تأتي البحرين ضمن الدول العربية ذات الاستهلاك المرتفع. بمتوسط يبلغ حوالي 38.5 كيلوغرام للفرد سنويًا.
مصر – نحو 51.4 كيلوغرام للفرد سنويًا
تسجل مصر معدلات مرتفعة لاستهلاك السكر. حيث تشير بعض التقارير الاقتصادية إلى وصول استهلاك الفرد إلى نحو 51.4 كيلوغرام سنويًا. وهو مستوى يتجاوز المتوسط العالمي بشكل واضح.

تأثير الإفراط في استهلاك السكر على الصحة
يحتاج الجسم إلى كميات محدودة من السكريات للحصول على الطاقة. ولكن الإفراط في تناول السكر المضاف قد يرتبط بعدد من المخاطر الصحية. ومنها:
-زيادة خطر السمنة.
-ارتفاع احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
-تسوس الأسنان.
-زيادة خطر أمراض القلب.
-اضطرابات مستويات الطاقة.
-زيادة الدهون في الجسم.
وبالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي الاعتماد المستمر على الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر إلى صعوبة التحكم في الشهية وزيادة الرغبة في تناول الحلويات.
كيف يمكن تقليل استهلاك السكر؟
يمكن خفض كمية السكر اليومية من خلال اتباع بعض العادات البسيطة. مثل:
-تقليل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
-قراءة الملصقات الغذائية قبل شراء المنتجات.
-الاعتماد على الفواكه كمصدر طبيعي للسكر.
-تقليل إضافة السكر إلى المشروبات الساخنة.
-اختيار الأطعمة الطازجة بدلًا من المصنعة.
وعلاوة على ذلك، يساعد تنظيم الوجبات وتناول مصادر البروتين والألياف على تقليل الرغبة في تناول السكريات.
مستقبل استهلاك السكر عالميًا
تعمل العديد من الدول على تقليل استهلاك السكر من خلال فرض سياسات غذائية جديدة. مثل فرض الضرائب على المشروبات المحلاة وتشجيع الشركات على تقليل السكر في المنتجات.
وفي المقابل، يزداد وعي المستهلكين بأهمية اختيار الأغذية الصحية. مما قد يؤدي إلى تغير تدريجي في أنماط الاستهلاك خلال السنوات القادمة.
وفي النهاية، تتصدر الولايات المتحدة قائمة أكثر الدول استهلاكًا للسكر عالميًا من حيث استهلاك الفرد اليومي. تليها ألمانيا وهولندا وأيرلندا والنمسا. بينما تسجل بعض الدول العربية مثل السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين معدلات مرتفعة سنويًا.
ويعد ترشيد استهلاك السكر خطوة مهمة للحفاظ على الصحة وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالإفراط في تناول السكريات. خاصة مع انتشار المنتجات الغذائية المصنعة في الحياة اليومية.
شاهد أيضاً
أكثر الدول استهلاكًا للشوكولاتة


