10 أعراض للقولون العصبي

10 أعراض للقولون العصبي

تظهر أعراض للقولون العصبي بأشكال مختلفة من شخص إلى آخر. لكن أكثرها شيوعاً هو ألم البطن المتكرر المصحوب بتغير في نمط التبرز. سواء على شكل إمساك أو إسهال أو تناوب بينهما. وقد تصبح الأعراض أكثر وضوحاً بعد تناول بعض الأطعمة أو خلال فترات التوتر والضغط النفسي. ما يجعل الاضطراب مؤثراً في الحياة اليومية رغم أنه لا يسبب تلفاً واضحاً في الأمعاء.

ومع ذلك، لا يعني وجود الانتفاخ أو الإمساك أو ألم البطن وحده الإصابة بالقولون العصبي. لأن هذه الأعراض قد تحدث بسبب العديد من اضطرابات الجهاز الهضمي. ولذلك يعتمد التشخيص على طبيعة الأعراض ومدتها ونمط ظهورها. مع الانتباه إلى العلامات التي قد تشير إلى مشكلة أخرى تحتاج إلى فحص طبي.

ما هو القولون العصبي؟

القولون العصبي أو متلازمة القولون المتهيج (IBS) هو اضطراب شائع يؤثر في طريقة عمل الجهاز الهضمي. ويتميز عادةً بألم متكرر في البطن مع تغير في عدد مرات التبرز أو شكل البراز.

وقد يظهر القولون العصبي بنمط يغلب عليه الإمساك أو الإسهال. بينما يعاني بعض الأشخاص من النوع المختلط الذي يتناوب فيه الإمساك والإسهال. كما يمكن أن تختلف شدة الأعراض من فترة إلى أخرى.

أعراض القولون العصبي

 ألم البطن والتشنجات
ألم البطن والتشنجات

1. ألم البطن والتشنجات

يعد ألم البطن من أبرز الأعراض المرتبطة بالقولون العصبي. وقد يظهر على شكل مغص أو تشنجات تختلف شدتها ومكانها من شخص إلى آخر.

ومن السمات المهمة أن الألم قد يرتبط بالتبرز. فقد يتحسن بعد دخول الحمام لدى بعض الأشخاص. كما قد تترافق نوبات الألم مع الانتفاخ أو تغير واضح في طبيعة البراز.

2. الانتفاخ وكثرة الغازات

يعد الانتفاخ من الأعراض الشائعة التي قد يشعر معها الشخص بامتلاء أو ضغط داخل البطن. وقد يصبح أكثر وضوحاً بعد تناول الطعام.

وكما قد تزداد الغازات والتجشؤ لدى بعض الأشخاص. وقد ترتبط الأعراض بحساسية الجهاز الهضمي لبعض الأطعمة أو بتغير حركة الأمعاء. ولا يعني وجود الغازات وحده الإصابة بالقولون العصبي. إذ يمكن أن تحدث لأسباب غذائية وهضمية متعددة.

3. الإسهال المتكرر

قد يعاني بعض المصابين بالقولون العصبي من نمط يغلب عليه الإسهال. حيث يصبح البراز أكثر ليونة أو مائياً وتزداد الحاجة إلى دخول الحمام.

وقد ترافق ذلك رغبة ملحة في التبرز أو الشعور بالحاجة المفاجئة إلى استخدام المرحاض. خصوصاً بعد تناول بعض الوجبات أو خلال فترات التوتر.

4. الإمساك وصعوبة التبرز

وفي المقابل، يعاني أشخاص آخرون من القولون العصبي المصحوب بالإمساك. وقد يظهر ذلك من خلال البراز الصلب وصعوبة إخراجه والحاجة إلى بذل جهد أثناء التبرز.

وكما قد يقل عدد مرات التبرز. لكن عدد مرات دخول الحمام وحده لا يكفي لتشخيص الإمساك أو القولون العصبي. إذ تختلف العادات الطبيعية للتبرز من شخص إلى آخر.

5. التناوب بين الإسهال والإمساك

يعاني بعض الأشخاص من نمط مختلط تتغير فيه طبيعة الإخراج بين فترات من الإمساك وأخرى من الإسهال. وقد تكون هذه التقلبات مزعجة لأنها تجعل الشخص غير قادر على توقع طبيعة حركة الأمعاء. ويصنف هذا النمط ضمن القولون العصبي المختلط عندما تنطبق عليه معايير التشخيص المناسبة.

6. الشعور بعدم الإفراغ الكامل

قد يشعر الشخص بالحاجة إلى العودة إلى الحمام حتى بعد التبرز مباشرة. وكأن الأمعاء لم تفرغ محتوياتها بالكامل. ويظهر هذا الإحساس بشكل خاص لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الإمساك. لكنه قد يحدث أيضاً مع اضطرابات أخرى في الجهاز الهضمي. ولذلك يجب تقييمه ضمن بقية الأعراض.

7. خروج المخاط مع البراز

يمكن أن يظهر المخاط الشفاف أو الأبيض مع البراز لدى بعض المصابين بالقولون العصبي. وقد يكون ملحوظاً أكثر خلال فترات تهيج الأعراض.

ولكن وجود المخاط لا يعني تلقائياً أن السبب هو القولون العصبي. خصوصاً إذا ترافق مع دم في البراز أو فقدان وزن أو حمى أو تغير شديد ومستمر في عادات التبرز.

8. عسر الهضم والغثيان

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي من أعراض هضمية إضافية مثل الشعور بالامتلاء أو الغثيان أو الانزعاج بعد تناول الطعام.

وقد تتداخل هذه الأعراض مع اضطرابات هضمية أخرى. لذلك لا يمكن اعتبار عسر الهضم أو حرقة المعدة بمفردهما علامة مؤكدة على القولون العصبي. وفي حال كانت حرقة المعدة متكررة أو شديدة. فقد تحتاج إلى تقييم مستقل لاحتمال وجود ارتجاع معدي مريئي أو سبب آخر.

9. زيادة الأعراض بعد تناول أطعمة معينة

يلاحظ بعض المصابين أن الأعراض تزداد بعد تناول أطعمة أو مشروبات محددة. وقد تشمل المحفزات لدى بعض الأشخاص الأطعمة الغنية بالدهون أو المشروبات المحتوية على الكافيين أو بعض الأطعمة الحارة أو أطعمة معينة غنية بالكربوهيدرات القابلة للتخمير.

ولكن المحفزات تختلف بشدة من شخص إلى آخر. لذلك من الأفضل تسجيل الأطعمة والأعراض لفترة بدلاً من حذف مجموعات غذائية كثيرة بشكل عشوائي. وقد يستفيد بعض الأشخاص من اتباع نظام منخفض الـFODMAP تحت إشراف مختص بالتغذية. خصوصاً إذا كانت الأعراض مستمرة وتؤثر في جودة الحياة.

10. التعب واضطرابات النوم

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي من التعب واضطرابات النوم. خصوصاً عندما تكون آلام البطن والانتفاخ والتغيرات في التبرز متكررة. وكما يمكن أن يؤدي التوتر إلى زيادة الإحساس بالأعراض لدى بعض المرضى. فينشأ أحياناً تفاعل متبادل بين أعراض الجهاز الهضمي والضغط النفسي وجودة النوم. ومع ذلك، فإن التعب الشديد والمستمر يحتاج إلى تقييم إذا كان غير معتاد أو مصحوباً بأعراض أخرى.

ما الذي يزيد أعراض القولون العصبي؟

تختلف المحفزات بين الأشخاص. لكن يمكن أن ترتبط الأعراض أحياناً ببعض الأطعمة أو المشروبات والتوتر وقلة النوم وتغير نمط الحياة. ومن المفيد تجربة تنظيم مواعيد الوجبات وتناول الطعام ببطء ومراقبة الأطعمة التي تسبق ظهور الأعراض.

وكما قد يساعد النشاط البدني المنتظم والنوم الجيد وتقنيات الاسترخاء على تحسين السيطرة على الأعراض لدى بعض الأشخاص.

أعراض القولون العصبي
أعراض القولون العصبي

علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها

رغم أن القولون العصبي لا يسبب عادةً تلفاً واضحاً في الأمعاء. فإن بعض الأعراض تستدعي مراجعة الطبيب لأنها قد تشير إلى حالة أخرى.

أهم العلامات التحذيرية

-نزول الدم مع البراز أو وجود براز أسود.

-فقدان وزن غير مبرر.

-الحمى المستمرة أو المتكررة.

-فقر الدم أو نقص الحديد غير المفسر.

-ألم شديد أو مستمر لا يتحسن.

-أعراض توقظ الشخص بشكل متكرر من النوم.

-ظهور الأعراض للمرة الأولى في عمر متقدم.

-وجود تاريخ عائلي لبعض أمراض الأمعاء أو سرطان القولون.

إن وجود إحدى هذه العلامات لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير. لكنه يجعل التقييم الطبي أكثر أهمية لاستبعاد الأسباب الأخرى.

كيف يتم تشخيص القولون العصبي؟

لا يوجد تحليل دم واحد يؤكد الإصابة بالقولون العصبي. ويعتمد الطبيب بصورة أساسية على وصف الأعراض ونمطها ومدتها. وقد يطلب بعض الفحوصات عندما تكون هناك حاجة لاستبعاد أمراض أخرى.

وقد تشمل التقييمات المناسبة بحسب الحالة تحاليل الدم أو فحوصات البراز أو اختبارات أخرى. أما تنظير القولون فلا يُجرى بالضرورة لكل شخص يعاني من أعراض القولون العصبي. بل يعتمد القرار على العمر والأعراض وعوامل الخطر ووجود علامات تحذيرية.

كيف يمكن تخفيف الأعراض؟

يمكن أن يساعد تنظيم نمط الحياة على تقليل الأعراض لدى كثير من الأشخاص. ويشمل ذلك تناول وجبات منتظمة ومراقبة الأطعمة المحفزة وزيادة الألياف تدريجياً عند الحاجة وممارسة النشاط البدني والحصول على نوم كافٍ.

وفي حالة الإسهال أو الإمساك المستمر. قد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بتعديلات غذائية أو علاجات مناسبة بحسب نمط الأعراض. كما أن بعض الأشخاص قد يستفيدون من العلاج النفسي أو تقنيات إدارة التوتر عندما يكون الضغط النفسي عاملاً واضحاً في تفاقم الأعراض.

وفي النهاية، تتنوع أعراض للقولون العصبي بين ألم البطن والانتفاخ وتغير عادات التبرز والإمساك والإسهال والشعور بعدم اكتمال الإفراغ. وقد تظهر معها أعراض أخرى مثل الغثيان والتعب واضطرابات النوم. وتختلف شدة الأعراض ومحفزاتها من شخص إلى آخر. لذلك لا توجد قائمة أطعمة أو طريقة علاج واحدة تناسب الجميع.

وفي المقابل، يجب عدم افتراض أن كل ألم أو انتفاخ سببه القولون العصبي. فظهور الدم في البراز أو فقدان الوزن غير المبرر أو الحمى أو فقر الدم أو الألم الشديد والمستمر يستدعي مراجعة الطبيب لاستبعاد أسباب أخرى. أما عند غياب العلامات التحذيرية. فإن تنظيم الطعام والنوم والنشاط البدني وإدارة التوتر يمكن أن تكون خطوات مهمة للسيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.

شاهد أيضاً
كيف أعرف أيام التبويض؟

10 نصائح للحفاظ على صحة القلب

ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر لمدة شهر؟

يقرأون الآن