تعد معرفة أيام التبويض من الأمور المهمة للمرأة التي ترغب في فهم دورتها الشهرية بشكل أفضل. سواء بهدف زيادة فرص الحمل أو لمتابعة انتظام الدورة. ويحدث التبويض عندما يطلق أحد المبيضين بويضة ناضجة. وتكون هناك فترة محدودة خلال كل دورة تزداد فيها احتمالية حدوث الحمل.
ولا تحدث الإباضة في اليوم نفسه لدى جميع النساء. إذ يختلف توقيتها بحسب طول الدورة وانتظامها. لذلك يمكن الاعتماد على عدة علامات وطرق للمساعدة في تحديد فترة التبويض. لكن لا توجد طريقة منزلية واحدة تضمن تحديد اليوم بدقة لدى كل امرأة.
متى تحدث أيام التبويض؟
في الدورة المنتظمة التي تبلغ 28 يوماً تقريباً. يحدث التبويض غالباً قبل موعد الدورة الشهرية التالية بنحو 14 يوماً. أي قرب اليوم الرابع عشر من بداية الدورة.
لكن هذه القاعدة ليست ثابتة لجميع النساء؛ فقد تحدث الإباضة في وقت أبكر أو متأخر بحسب طول الدورة. لذلك من الأفضل حساب موعدها انطلاقاً من موعد الدورة التالية المتوقعة وليس بالاعتماد على اليوم الرابع عشر فقط.
وتُعرف الفترة المحيطة بالتبويض باسم نافذة الخصوبة. وهي الأيام التي تكون فيها احتمالية الحمل أعلى. لأن الحيوانات المنوية يمكن أن تبقى حية داخل الجهاز التناسلي لعدة أيام. بينما تعيش البويضة فترة قصيرة بعد خروجها.
علامات تساعد على معرفة التبويض
قد تلاحظ بعض النساء تغيرات جسدية حول فترة الإباضة. ومن أبرزها:
1. تغير الإفرازات المهبلية
تصبح الإفرازات المهبلية لدى بعض النساء أكثر شفافية ورطوبة وتمتد بشكل يشبه زلال البيض. وهو تغير يرتبط بارتفاع الخصوبة.
2. ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم
بعد حدوث التبويض. ترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية ارتفاعاً بسيطاً نتيجة زيادة هرمون البروجسترون. ويمكن ملاحظة هذا التغير من خلال قياس درجة الحرارة صباحاً قبل النهوض من السرير وتسجيلها يومياً.
وتفيد هذه الطريقة أكثر في تأكيد أن التبويض حدث بالفعل مقارنة بالتنبؤ بموعده مسبقاً.
3. ألم أو مغص في أسفل البطن
قد تشعر بعض النساء بألم خفيف أو وخز في جانب واحد من أسفل البطن خلال فترة التبويض. لكن هذه العلامة ليست موجودة لدى الجميع. ولا تكفي وحدها لتحديد موعد الإباضة.
4. زيادة الرغبة الجنسية
قد تلاحظ بعض النساء ارتفاعاً في الرغبة الجنسية خلال الفترة الخصبة. إلا أن هذه العلامة تختلف من امرأة إلى أخرى.
5. تغيرات أخرى
يمكن أن ترافق فترة التبويض تغيرات بسيطة مثل احتقان الثديين أو الانتفاخ أو تغيرات في المزاج. لكنها علامات غير مؤكدة ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها.
كيف أحسب أيام التبويض حسب طول الدورة؟
يمكن تقدير موعد التبويض من خلال معرفة طول الدورة الشهرية. مع الأخذ في الاعتبار أن الحساب يبقى تقريبياً.
إذا كانت الدورة 28 يوماً. فقد تحدث الإباضة قرب اليوم 14.
إذا كانت الدورة 30 يوماً. فقد تكون الإباضة قرب اليوم 16 تقريباً.
إذا كانت الدورة 32 يوماً. فقد تكون الإباضة قرب اليوم 18 تقريباً.
أما إذا كانت الدورة قصيرة أو غير منتظمة. فقد يكون الاعتماد على الحساب وحده أقل دقة.
ويُحسب اليوم الأول للدورة من أول يوم لنزول دم الحيض. وليس من اليوم الذي تنتهي فيه الدورة.
اختبار التبويض المنزلي
يعد اختبار الإباضة من الطرق المنزلية المفيدة للتنبؤ باقتراب التبويض. ويقيس عادة ارتفاع هرمون LH في البول. والذي يحدث قبل الإباضة بفترة قصيرة.
عند ظهور نتيجة إيجابية. فهذا يعني أن ارتفاع هرمون LH قد حدث وأن الإباضة قد تقترب. لكن توقيتها الدقيق يختلف بين النساء.
ومن الأفضل اتباع تعليمات الاختبار الخاصة بالمنتج. لأن طريقة الاستخدام ووقت إجراء الفحص قد يختلفان.
هل يمكن معرفة التبويض بدقة من الإفرازات فقط؟
يمكن أن تكون الإفرازات مؤشراً مفيداً على اقتراب فترة الخصوبة. خصوصاً عندما تصبح شفافة وزلقة. لكنها لا تحدد يوم التبويض بدقة.
ولهذا يمكن الجمع بين متابعة الإفرازات وحساب الدورة واستخدام اختبار الإباضة للحصول على تقدير أفضل لفترة الخصوبة.
ماذا لو كانت الدورة غير منتظمة؟
قد يكون حساب أيام التبويض أكثر صعوبة عندما تختلف مدة الدورة من شهر إلى آخر. وفي هذه الحالة. لا ينصح بالاعتماد على تاريخ ثابت مثل اليوم الرابع عشر.
يمكن الاستفادة من متابعة علامات الخصوبة واختبارات الإباضة. بينما يستطيع الطبيب استخدام وسائل أكثر دقة عند الحاجة. مثل متابعة نمو الحويصلة بالموجات فوق الصوتية أو إجراء بعض التحاليل الهرمونية.
هل يحدث الحمل فقط في يوم التبويض؟
لا يمكن أن يحدث الحمل نتيجة العلاقة الجنسية خلال الأيام التي تسبق التبويض أيضاً. لأن الحيوانات المنوية يمكن أن تبقى حية في الجهاز التناسلي الأنثوي عدة أيام في الظروف المناسبة.
لذلك. إذا كان الهدف هو الحمل. فمن المفيد التركيز على نافذة الخصوبة بدلاً من محاولة تحديد يوم واحد فقط.
أما إذا كان الهدف هو منع الحمل. فلا ينبغي الاعتماد على حساب أيام التبويض وحده. خصوصاً عند عدم انتظام الدورة. لأن توقيت الإباضة يمكن أن يتغير.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يفضل استشارة طبيب أو طبيبة نسائية إذا كانت الدورة غير منتظمة بشكل واضح. أو إذا انقطعت الدورة لفترات طويلة. أو ظهرت أعراض غير معتادة. أو لم يحدث الحمل رغم المحاولة لفترة مناسبة بحسب العمر والظروف الصحية.
كما يمكن للطبيب المساعدة في تحديد سبب اضطراب الإباضة إذا كانت هناك مشكلة في انتظام الدورة أو صعوبة في حدوث الحمل.
الخلاصة
يمكن تقدير أيام التبويض من خلال طول الدورة. ومراقبة الإفرازات المهبلية. وقياس درجة حرارة الجسم الأساسية. واستخدام اختبارات الإباضة المنزلية. وتختلف دقة كل طريقة من امرأة إلى أخرى. لذلك يكون الجمع بين أكثر من مؤشر مفيداً للحصول على صورة أوضح عن فترة الخصوبة.
والأهم أن التبويض لا يحدث بالضرورة في اليوم الرابع عشر من كل دورة؛ فهذا الرقم ينطبق تقريباً على دورة مدتها 28 يوماً. بينما قد يتغير موعد الإباضة مع اختلاف طول الدورة وانتظامها.
شاهد أيضًا
هل تأخر الدورة يعني دائمًا وجود حمل؟
الفيتامينات التي تؤثر على العلاقة الحميمة


