يعمل ضغط الدم على دفع الدم عبر الأوعية الدموية لتوصيل الأكسجين والعناصر الغذائية إلى أعضاء الجسم. لكن ارتفاعه لفترات طويلة قد يزيد العبء على القلب ويؤثر في صحة الشرايين والكلى والدماغ.
ويحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تكون قوة دفع الدم على جدران الأوعية الدموية أعلى من المعدل الطبيعي بشكل مستمر. وفي بعض الحالات يكون السبب واضحًا. بينما لا يكون له سبب محدد ويُعرف حينها بارتفاع ضغط الدم الأساسي.
ما أسباب ارتفاع ضغط الدم؟
توجد عوامل متعددة قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وقد تجتمع أكثر من جهة في حدوث المشكلة.

العوامل الوراثية
تلعب الجينات دورًا مهمًا في احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم. إذ يكون الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض أكثر عرضة للإصابة به.
ولا يعني وجود العامل الوراثي الإصابة المؤكدة. لكن نمط الحياة الصحي قد يساعد في تقليل الخطر.
الإفراط في تناول الملح
يعد تناول كميات كبيرة من الصوديوم أحد العوامل المرتبطة بارتفاع ضغط الدم. إذ قد يؤدي إلى احتفاظ الجسم بالسوائل. مما يزيد حجم الدم داخل الأوعية الدموية ويرفع الضغط.
وتوجد كميات كبيرة من الملح في بعض الأطعمة المصنعة والمعلبة والمخللات والوجبات السريعة.
زيادة الوزن والسمنة
تزيد زيادة الوزن من الجهد الذي يبذله القلب لضخ الدم. كما قد تؤثر في وظائف الأوعية الدموية والهرمونات المرتبطة بتنظيم ضغط الدم.
لذلك فإن الحفاظ على وزن صحي يُعد من العوامل المهمة للمساعدة في السيطرة على ضغط الدم.
قلة النشاط البدني
يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. بينما قد ترتبط قلة الحركة بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم.
كما أن الجلوس لفترات طويلة دون نشاط قد يؤثر في صحة الجسم بشكل عام.
التوتر والضغط النفسي
قد يؤدي التوتر المستمر إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم نتيجة إفراز هرمونات تزيد سرعة ضربات القلب وتضيق الأوعية الدموية.
ورغم أن العلاقة بين التوتر وارتفاع الضغط المزمن ما زالت تعتمد على عوامل متعددة. فإن إدارة التوتر تعد جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي.
التدخين
تؤثر المواد الموجودة في التبغ في الأوعية الدموية. وقد تسبب تضيقها ورفع ضغط الدم بشكل مؤقت. كما تساهم في زيادة خطر أمراض القلب والشرايين.
الإفراط في تناول الكحول
قد يؤدي تناول الكحول بكميات كبيرة إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية.
التقدم في العمر
تزداد احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في العمر بسبب تغيرات طبيعية قد تحدث في مرونة الشرايين.
ومع ذلك. فإن ارتفاع الضغط ليس جزءًا حتميًا من الشيخوخة. ويمكن تقليل خطره من خلال نمط حياة صحي.
بعض الأمراض المزمنة
قد يرتبط ارتفاع ضغط الدم ببعض الحالات الصحية. ومنها:
-أمراض الكلى.
-اضطرابات الغدة الدرقية.
-مرض السكري.
-انقطاع النفس أثناء النوم.
-بعض أمراض الأوعية الدموية.
بعض الأدوية
قد تسبب بعض الأدوية ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص. مثل بعض أدوية الاحتقان. وبعض العلاجات الهرمونية. وبعض الأدوية التي تؤثر في توازن السوائل.
لذلك يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة تغيرات في ضغط الدم بعد بدء استخدام دواء جديد.

ما أعراض ارتفاع ضغط الدم؟
في كثير من الحالات لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة. لذلك قد لا يعرف الشخص أنه مصاب به إلا عند قياس الضغط.
لكن عند ارتفاعه بشكل كبير قد تظهر أعراض مثل:
-الصداع الشديد.
-الدوخة.
-ضيق التنفس.
-ألم الصدر.
-تشوش الرؤية.
-نزيف الأنف في بعض الحالات.
عوامل تزيد خطر ارتفاع ضغط الدم
هناك عوامل قد تزيد احتمالية الإصابة. ومنها:
-اتباع نظام غذائي غني بالملح والدهون.
-قلة تناول الخضروات والفواكه.
-قلة النوم.
-قلة النشاط البدني.
-وجود تاريخ عائلي للمرض.
-التقدم في العمر.
تتعدد أسباب ارتفاع ضغط الدم بين عوامل وراثية وصحية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة. مثل الإفراط في تناول الملح. وزيادة الوزن. وقلة النشاط البدني. ويساعد الكشف المبكر واتباع العادات الصحية في الحفاظ على صحة القلب والشرايين وتقليل مخاطر المضاعفات.
شاهد أيضاً:


