هل التوتر يسبب خفقان القلب؟

هل التوتر يسبب خفقان القلب؟

يعد التوتر النفسي والقلق من أكثر الأسباب شيوعًا لخفقان القلب لدى الأشخاص الأصحاء. فعند التعرض لموقف يسبب الضغط النفسي. يفرز الجسم هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والنورأدرينالين. مما يؤدي إلى زيادة سرعة نبضات القلب وقوة انقباضه كجزء من استجابة الجسم الطبيعية المعروفة باسم "الكر أو الفر".

وفي معظم الحالات، يكون هذا الخفقان مؤقتًا ويختفي بمجرد زوال التوتر أو استعادة الهدوء. بالإضافة إلى ذلك، قد يزداد الشعور بالخفقان لأن الشخص يصبح أكثر انتباهًا إلى نبضات قلبه أثناء القلق. فيشعر بها بصورة أوضح من المعتاد.

كيف يؤثر التوتر في نبضات القلب؟

عند التعرض للضغط النفسي. ينشط الجهاز العصبي الودي المسؤول عن تجهيز الجسم لمواجهة المواقف الطارئة. وهو ما يؤدي إلى سلسلة من التغيرات الفسيولوجية.

إفراز هرمون الأدرينالين

يرفع الأدرينالين معدل ضربات القلب ويزيد قوة ضخ الدم لضمان وصول كمية أكبر من الأكسجين إلى العضلات والدماغ استعدادًا للاستجابة السريعة.

زيادة الإحساس بنبضات القلب

وعلاوة على ذلك، يصبح الشخص أكثر تركيزًا على التغيرات الجسدية أثناء التوتر. ولذلك قد يشعر بنبضات قلبه بصورة أوضح حتى وإن كانت ضمن المعدلات الطبيعية.

ارتفاع ضغط الدم مؤقتًا

قد يؤدي التوتر أيضًا إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم. وهو ما يزيد الشعور بخفقان القلب لدى بعض الأشخاص.

زيادة استهلاك المنبهات

ومن جهة أخرى، يلجأ بعض الأشخاص إلى شرب كميات كبيرة من القهوة أو مشروبات الطاقة أو التدخين خلال فترات التوتر. وهي عوامل قد تزيد من سرعة نبضات القلب بشكل مستقل.

هل التوتر يسبب خفقان القلب؟
هل التوتر يسبب خفقان القلب؟

ما هو خفقان القلب؟

خفقان القلب هو الإحساس بأن القلب ينبض بسرعة أو بقوة أو بطريقة غير منتظمة. وقد يشعر الشخص وكأن القلب يخفق في الصدر أو الرقبة أو الحلق. ويختلف الخفقان من شخص لآخر. فقد يستمر لثوانٍ أو دقائق. وقد يظهر أثناء الراحة أو النشاط أو عند التعرض للتوتر والقلق.

متى يكون خفقان القلب بسبب التوتر طبيعيًا؟

في أغلب الحالات يكون الخفقان غير مقلق إذا توافرت الخصائص التالية:

-يحدث أثناء موقف يسبب القلق أو التوتر.

-يختفي بعد انتهاء الموقف أو الاسترخاء.

-يستمر لفترة قصيرة.

-لا يصاحبه ألم في الصدر أو إغماء.

-لا يتكرر بصورة مستمرة دون سبب واضح.

بالإضافة إلى ذلك، قد يساعد التنفس العميق أو تقنيات الاسترخاء في تخفيف سرعة نبضات القلب خلال دقائق.

أعراض قد ترافق خفقان القلب الناتج عن التوتر

قد يصاحب الخفقان عدد من الأعراض المرتبطة بالقلق. مثل:

-التعرق.

-رجفة اليدين.

-سرعة التنفس.

-الشعور بالتوتر.

-جفاف الفم.

-صعوبة التركيز.

-الإحساس بالخوف أو القلق.

-اضطرابات النوم.

وفي المقابل، إذا ظهرت أعراض مختلفة أو أكثر شدة. فقد يكون السبب مشكلة صحية أخرى تستدعي التقييم الطبي.

أسباب أخرى لخفقان القلب

رغم أن التوتر يعد سببًا شائعًا. إلا أن خفقان القلب قد ينتج أيضًا عن حالات أخرى. مثل:

الإفراط في الكافيين

قد يؤدي تناول القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة بكميات كبيرة إلى زيادة سرعة نبضات القلب.

التدخين

يسبب النيكوتين تحفيز الجهاز العصبي وارتفاع معدل ضربات القلب.

اضطرابات الغدة الدرقية

قد يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسارع ضربات القلب بشكل ملحوظ.

فقر الدم

يسبب انخفاض الهيموجلوبين زيادة عمل القلب لتعويض نقص الأكسجين.

اضطرابات نظم القلب

في بعض الحالات، يكون الخفقان ناتجًا عن اضطرابات كهربائية في القلب تحتاج إلى تقييم وعلاج متخصص.

بعض الأدوية

قد تسبب بعض أدوية الربو أو مزيلات الاحتقان أو بعض المكملات الغذائية زيادة في معدل ضربات القلب.

هل التوتر يسبب خفقان القلب؟
هل التوتر يسبب خفقان القلب؟

متى يجب مراجعة الطبيب؟

رغم أن خفقان القلب الناتج عن التوتر يكون غالبًا غير خطير. فإن بعض الأعراض تستدعي مراجعة الطبيب أو التوجه إلى الطوارئ فورًا.

وتشمل هذه الحالات:

-ألم أو ضغط شديد في الصدر.

-ضيق شديد في التنفس.

-الإغماء أو فقدان الوعي.

-دوخة شديدة.

-استمرار الخفقان لفترة طويلة دون تحسن.

-تكرار الخفقان بصورة متكررة دون سبب واضح.

-خفقان مصحوب بسرعة كبيرة جدًا أو عدم انتظام واضح في ضربات القلب.

كيف يتم تشخيص سبب خفقان القلب؟

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي ووصف الأعراض. ثم قد يطلب بعض الفحوصات. مثل:

-تخطيط القلب (ECG).

-جهاز هولتر لمراقبة نبضات القلب لمدة 24 إلى 48 ساعة.

-تحليل وظائف الغدة الدرقية.

-صورة الدم الكاملة (CBC).

-قياس ضغط الدم.

-تحاليل الأملاح عند الحاجة.

-تخطيط صدى القلب في بعض الحالات.

وتساعد هذه الفحوصات في استبعاد الأسباب العضوية وتحديد العلاج المناسب.

كيف يمكن تقليل خفقان القلب الناتج عن التوتر؟

يساعد تغيير بعض العادات اليومية في الحد من تكرار الخفقان. ومن أهمها:

-ممارسة تمارين التنفس العميق.

-الحصول على نوم كافٍ.

-ممارسة الرياضة بانتظام.

-تقليل استهلاك الكافيين.

-الإقلاع عن التدخين.

-تنظيم أوقات العمل والراحة.

-ممارسة التأمل أو الاسترخاء.

-شرب كميات كافية من الماء.

وعلاوة على ذلك، قد يوصي الطبيب بالعلاج النفسي أو الأدوية المضادة للقلق في الحالات التي يؤثر فيها التوتر بصورة كبيرة في الحياة اليومية.

هل يمكن الوقاية من خفقان القلب المرتبط بالتوتر؟

يمكن تقليل احتمالية الإصابة بالخفقان من خلال إدارة التوتر بطريقة صحية. والالتزام بنمط حياة متوازن. وإجراء الفحوصات الطبية إذا كانت الأعراض متكررة أو مصحوبة بعلامات مقلقة.

وكما أن تجنب المنبهات الزائدة والاهتمام بالصحة النفسية يسهمان في الحفاظ على انتظام نبضات القلب لدى معظم الأشخاص.

وفي النهاية، يؤدي التوتر إلى تنشيط الجهاز العصبي وإفراز هرمونات تزيد من سرعة وقوة نبضات القلب. وهو رد فعل طبيعي يختفي غالبًا بعد زوال السبب. ويساعد التحكم في التوتر واتباع نمط حياة صحي على تقليل نوبات الخفقان وتحسين صحة القلب بشكل عام.

شاهد أيضاً

أفضل 10 أطعمة لتقوية المناعة

هل السكري يسبب تساقط الشعر؟

كيف أتخلص من القلق؟

يقرأون الآن