كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر سياسي، أن المملكة العربية السعودية لا تزال تتمسك بشرط أساسي للمضي في مسار التطبيع مع إسرائيل، يتمثل في وجود مسار سياسي "صادق" يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.
وبحسب التقرير، فإن هذا الموقف يعكس السياسة التي أعلنتها الرياض مراراً، ويأتي في وقت يشهد فيه ملف التطبيع تطورات متسارعة، خاصة بعد التغييرات التي طرأت على الموقف الأميركي بشأن ربط الاتفاق النووي مع السعودية باتفاقيات أبراهام.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا في 22 يوليو اتفاقاً للتعاون النووي المدني بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، وهو اتفاق يمتد لعقود ويتيح، بعد استكمال الإجراءات القانونية، دراسة إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة بالتعاون مع واشنطن، مع بقائه خاضعاً لمراجعة الكونغرس الأميركي.
وأثار الاتفاق مخاوف لدى عدد من خبراء الحد من الانتشار النووي وبعض المشرعين الأميركيين، خاصة في ظل غياب البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة، وسط تحذيرات من أن يشكل ذلك سابقة قد تدفع دولاً أخرى في المنطقة إلى المطالبة بترتيبات مماثلة.
وفي تطور لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إقرار الاتفاق النووي سيبقى مرتبطاً بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً عن الطرح الأميركي السابق الذي كان يفصل بين الملفين.
وأشار التقرير إلى أن هذا الربط يواجه تحديات كبيرة، في ظل تمسك السعودية بموقفها الداعي إلى وجود مسار واضح وذي مصداقية لإقامة دولة فلسطينية، وهو شرط يتعارض مع مواقف الحكومة الإسرائيلية الحالية الرافضة لهذا المسار.
وأضافت القناة أن الاتفاق النووي أثار قلقاً داخل إسرائيل، حيث اعتبر مسؤولون إسرائيليون سابقون أن السماح للسعودية بامتلاك برنامج نووي مدني يشكل تطوراً استراتيجياً مهماً، بينما يرى محللون أن مستقبل الاتفاق سيظل مرتبطاً بموقف الكونغرس الأميركي، وبالموقف السعودي من شرط ربطه بالتطبيع، إضافة إلى مسار القضية الفلسطينية.
ويستند ما ورد في هذا التقرير إلى ما نشرته القناة 12 الإسرائيلية، ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من المملكة العربية السعودية بشأن ما نسبه التقرير إلى مصدر سياسي إسرائيلي.


