أعلنت السلطات الإسبانية، مساء الجمعة، أن حرائق الغابات المشتعلة في منطقة العاصمة مدريد بلغت ذروتها، مؤكدة أن السيطرة عليها أو إخمادها أصبحت مستحيلة في الوقت الراهن، في ظل استمرار الظروف الجوية القاسية.
وقال محافظ المنطقة، كارلوس نوفيلو، خلال مؤتمر صحفي من مركز قيادة عمليات مكافحة الحرائق، إن الحريق وصل إلى أقصى درجات انتشاره، موضحاً أن جهود فرق الإطفاء تتركز حالياً على الحد من توسعه وحماية السكان والممتلكات.
وفي ظل تفاقم الأوضاع، أعلنت الحكومة الإسبانية حالة طوارئ وطنية، بعد إجلاء نحو 10 آلاف شخص من عدد من القرى الواقعة في المنطقة الوسطى من مدريد، عقب خروج الحرائق عن السيطرة بفعل موجة الحر والرياح.
وبموجب إعلان حالة الطوارئ، تولت وزارة الداخلية الإسبانية الإشراف المباشر على عمليات مكافحة الحرائق، بالتنسيق مع قوات الأمن وخدمات الطوارئ، في إطار تعزيز الجهود لاحتواء الكارثة.
كما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسباني أن بيدرو سانشيز سيتوجه، السبت، إلى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً والاطلاع على سير عمليات الإغاثة والإطفاء.
وتعد حرائق هذا العام من بين الأسوأ التي شهدتها إسبانيا، إذ التهمت النيران أكثر من 100 ألف هكتار من الغابات والأراضي، من بينها نحو 32 ألف هكتار في إقليم غوادالاخارا، في ثاني أكبر حريق تشهده البلاد على الإطلاق، فيما أسفرت حرائق اندلعت في جنوب إسبانيا في وقت سابق من الشهر عن مقتل 13 شخصاً.
وتواصل السلطات الإسبانية جهودها للحد من انتشار النيران، وسط تحذيرات من استمرار موجة الحر، التي تزيد من صعوبة السيطرة على الحرائق وتهدد بمزيد من التوسع خلال الأيام المقبلة.


