صحة

أخطاء تمنع نزول الوزن رغم الالتزام بالرجيم


أخطاء تمنع نزول الوزن رغم الالتزام بالرجيم

أخطاء تمنع نزول الوزن رغم الالتزام بالرجيم

يقوم الأشخاص ببعض الممارسات الخاطئة التي تمنع نزول الوزن رغم الالتزام بالرجيم، وهي من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الإحباط لدى الأشخاص الذين يسعون لخسارة الدهون وتحسين صحتهم. فالكثيرون يلتزمون بخطط غذائية مدروسة ويمارسون الرياضة بانتظام. ومع ذلك لا يلاحظون النتائج التي يتوقعونها على الميزان.

وفي الواقع، لا يرتبط نزول الوزن فقط بتقليل كمية الطعام. بل يعتمد على مجموعة من العوامل المتداخلة تشمل السعرات الحرارية ونوعية الغذاء ومستوى النشاط البدني والنوم والحالة الصحية العامة.

كيف يحدث نزول الوزن؟

يعتمد فقدان الوزن بشكل أساسي على تحقيق عجز في السعرات الحرارية. أي حرق سعرات أكثر مما يتم استهلاكه يومياً. ومع ذلك، قد تؤدي بعض العادات اليومية إلى تقليل هذا العجز أو إلغائه بالكامل دون ملاحظة الشخص لذلك.

وعلاوة على ذلك، تلعب الهرمونات وجودة النوم ومستوى التوتر دوراً مهماً في تنظيم الشهية ومعدل الأيض. ما يجعل عملية خسارة الدهون أكثر تعقيداً من مجرد حساب السعرات فقط.

أخطاء متعلقة بالسعرات الحرارية والوجبات

السعرات المخفية في الطعام
السعرات المخفية في الطعام


السعرات المخفية في الطعام

يعتقد كثير من الأشخاص أنهم يتناولون وجبات منخفضة السعرات. لكنهم يغفلون عن الإضافات الصغيرة التي ترفع إجمالي السعرات بشكل كبير. وتشمل هذه الإضافات الزيوت والصلصات الجاهزة والمايونيز والكاتشب وبعض أنواع التتبيلات.

بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي الملعقة الواحدة من بعض الصلصات على عدد كبير من السعرات الحرارية. ما يجعل الوجبة أعلى بكثير مما يتوقعه الشخص.

تقدير الكميات بالنظر فقط

من أكثر الأخطاء شيوعاً الاعتماد على التقدير البصري للكميات بدلاً من استخدام ميزان الطعام. فغالباً ما يستهلك الأشخاص حصصاً أكبر من احتياجاتهم دون قصد.

ولهذا السبب، ينصح خبراء التغذية بقياس الأطعمة خلال الأسابيع الأولى من الرجيم لاكتساب تصور دقيق لأحجام الحصص المناسبة.

الإفراط في تناول الطعام خلال عطلة نهاية الأسبوع

يتمكن البعض من الالتزام بالنظام الغذائي طوال أيام الأسبوع ثم يفرطون في تناول الطعام خلال يوم أو يومين من الإجازة. وفي كثير من الحالات قد يؤدي ذلك إلى تعويض كامل العجز الحراري الذي تم تحقيقه خلال الأسبوع. ولذلك فإن الاعتدال في الوجبات الترفيهية يبقى أكثر فاعلية من الانتقال بين الحرمان الشديد والإفراط في الأكل.

المبالغة في تناول الأطعمة الصحية

لا يعني وصف الطعام بأنه صحي أنه منخفض السعرات. فالمكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون تحتوي على عناصر غذائية مفيدة جداً. لكنها غنية بالسعرات الحرارية.

ومن جهة أخرى، قد يؤدي تناول كميات كبيرة منها بشكل يومي إلى إبطاء خسارة الوزن رغم جودة هذه الأطعمة من الناحية الصحية.

إهمال السعرات السائلة

تشكل المشروبات أحد أكثر مصادر السعرات التي يتم تجاهلها. فالعصائر الطبيعية ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية والقهوة المحلاة قد تضيف مئات السعرات يومياً دون أن تمنح شعوراً كافياً بالشبع. ولذلك ينصح بمراقبة المشروبات بنفس دقة مراقبة الوجبات الغذائية.

أخطاء متعلقة بنوعية التغذية والنشاط البدني

عدم تناول كمية كافية من البروتين

يعد البروتين من أهم العناصر الغذائية أثناء الرجيم. لأنه يساعد على تعزيز الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية أثناء خسارة الوزن. وعلاوة على ذلك، يحتاج الجسم إلى طاقة أكبر لهضم البروتين مقارنة بالكربوهيدرات والدهون. مما يدعم عملية الحرق بشكل طبيعي.

الاعتماد على تمارين الكارديو فقط

يعتقد البعض أن الجري أو المشي أو ركوب الدراجة يكفي لتحقيق أفضل نتائج لخسارة الوزن. ورغم أهمية تمارين الكارديو. فإن تجاهل تمارين المقاومة قد يؤدي إلى خسارة جزء من الكتلة العضلية.

وفي المقابل، تساعد تمارين المقاومة على الحفاظ على العضلات وزيادة معدل الأيض على المدى الطويل. وهو ما يدعم استمرار حرق السعرات.

المبالغة في تقدير السعرات المحروقة

تعتمد نسبة كبيرة من الأشخاص على الساعات الذكية أو أجهزة اللياقة لتقدير السعرات المحروقة أثناء التمارين. ولكن الدراسات تشير إلى أن هذه الأجهزة قد تبالغ أحياناً في حساب الطاقة المستهلكة. ونتيجة لذلك، قد يتناول الشخص كمية إضافية من الطعام معتقداً أنه حرق سعرات أكثر مما حرقه فعلياً.

قلة الحركة اليومية

حتى مع ممارسة الرياضة لساعة يومياً. فإن الجلوس لفترات طويلة خلال بقية اليوم قد يقلل من إجمالي الطاقة المستهلكة. ويعرف هذا النشاط اليومي غير الرياضي بمصطلح NEAT. ويشمل المشي وصعود الدرج والحركة أثناء العمل والأنشطة المنزلية. وكلما زادت الحركة اليومية ارتفع إجمالي الحرق بشكل ملحوظ.

أخطاء مرتبطة بنمط الحياة

أخطاء مرتبطة بنمط الحياة
أخطاء مرتبطة بنمط الحياة


قلة النوم

تشير الأبحاث إلى أن النوم أقل من سبع ساعات يومياً يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الشهية والشبع. إذ يرتفع هرمون الغريلين المرتبط بالجوع بينما ينخفض هرمون اللبتين المسؤول عن الإحساس بالشبع. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي الإرهاق إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.

التوتر والإجهاد المستمر

يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول. وهو هرمون يرتبط بزيادة الشهية وتشجيع تخزين الدهون خصوصاً في منطقة البطن. ولذلك فإن إدارة التوتر من خلال الرياضة أو التأمل أو تحسين جودة النوم قد تكون عاملاً مهماً لدعم نزول الوزن.

ثبات الوزن لا يعني فشل الرجيم

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الميزان هو المعيار الوحيد للنجاح. ففي بعض المراحل قد يتوقف نزول الوزن مؤقتاً بينما يستمر الجسم في خسارة الدهون واكتساب الكتلة العضلية. ولهذا السبب، ينصح بمتابعة قياسات الجسم وصور التقدم ومقاس الملابس إلى جانب مراقبة الوزن.

الحالات الطبية التي قد تبطئ نزول الوزن

في بعض الأحيان لا تكون المشكلة مرتبطة بالنظام الغذائي أو النشاط البدني. بل بحالة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج. ومن أبرز هذه الحالات:

قصور الغدة الدرقية

يؤدي انخفاض نشاط الغدة الدرقية إلى تباطؤ عملية الأيض. ما قد يجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

متلازمة تكيس المبايض (PCOS)

تؤثر متلازمة تكيس المبايض في التوازن الهرموني وحساسية الجسم للأنسولين. الأمر الذي قد يساهم في زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه. ولذلك يفضل استشارة الطبيب عند وجود أعراض تشير إلى اضطرابات هرمونية أو عند استمرار ثبات الوزن لفترات طويلة رغم الالتزام الكامل.

كيف تتجاوز مرحلة ثبات الوزن؟

لتحسين نتائج الرجيم وزيادة فرص خسارة الدهون. يمكن اتباع الخطوات التالية:

-مراجعة إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

-زيادة استهلاك البروتين.

-ممارسة تمارين المقاومة بانتظام.

-تحسين جودة النوم.

-تقليل التوتر والإجهاد.

-زيادة الحركة اليومية.

-قياس الطعام بدقة أكبر.

-متابعة قياسات الجسم وليس الوزن فقط.

-استشارة مختص عند الاشتباه بوجود مشكلة صحية.

وفي النهاية، لا يعني عدم نزول الوزن بالضرورة فشل الرجيم أو عدم فعاليته. بل قد يكون نتيجة أخطاء بسيطة تتكرر يومياً دون ملاحظة. ولذلك فإن فهم هذه الأسباب وتصحيحها خطوة أساسية لتحقيق نتائج مستدامة والوصول إلى الوزن المستهدف بطريقة صحية وآمنة.

شاهد أيضاً
هل تكيس المبايض يمنع الحمل؟

طرق طبيعية لتحسين الخصوبة

أفضل أطعمة لمرضى الكبد الدهني

يقرأون الآن