نقص الحديد وفقر الدم

نقص الحديد وفقر الدم

يعد نقص الحديد وفقر الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين الأطفال والنساء والحوامل وكبار السن. إذ يؤثر بشكل مباشر في إنتاج الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم.

ولا يقتصر تأثير نقص الحديد على الشعور بالإجهاد فقط. بل قد ينعكس أيضًا على صحة القلب والعضلات والمناعة والشعر والأظافر. ولذلك فإن معرفة الأعراض والأسباب وطرق العلاج تساعد على التدخل في الوقت المناسب والحد من المضاعفات. خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

ما هو نقص الحديد وفقر الدم؟

يحدث نقص الحديد عندما لا يمتلك الجسم كمية كافية من الحديد لتصنيع الهيموغلوبين داخل كريات الدم الحمراء. وعند استمرار هذا النقص لفترة طويلة. تتراجع قدرة الدم على نقل الأكسجين. مما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

ويعتبر هذا النوع الأكثر شيوعًا من أنواع فقر الدم. ويمكن أن يصيب جميع الفئات العمرية. إلا أن النساء في سن الإنجاب والحوامل والأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بسبب زيادة احتياجات الجسم من الحديد أو فقدانه بصورة مستمرة.

أعراض نقص الحديد وفقر الدم

التعب والإرهاق المستمر
التعب والإرهاق المستمر

التعب والإرهاق المستمر

يعد الشعور بالإجهاد الدائم من أكثر العلامات انتشارًا. إذ لا تحصل خلايا الجسم على كمية كافية من الأكسجين لإنتاج الطاقة. مما يؤدي إلى الشعور بالتعب حتى بعد الراحة.

شحوب البشرة

يؤدي انخفاض الهيموغلوبين إلى فقدان الجلد لونه الطبيعي. ويظهر الشحوب بوضوح في الوجه وداخل الجفن السفلي والشفاه.

ضيق التنفس والدوخة

وعلاوة على ذلك، قد يشعر المصاب بضيق في التنفس أثناء صعود الدرج أو ممارسة نشاط بسيط. إضافة إلى الدوار والصداع المتكرر نتيجة انخفاض وصول الأكسجين إلى الدماغ.

تسارع ضربات القلب

يحاول القلب تعويض نقص الأكسجين من خلال زيادة سرعة ضخ الدم. وهو ما قد يسبب خفقانًا ملحوظًا لدى بعض الأشخاص.

برودة الأطراف

يشكو كثير من المرضى من برودة اليدين والقدمين بسبب ضعف وصول الدم المحمل بالأكسجين إلى الأطراف.

تساقط الشعر وتقصف الأظافر

ومن جهة أخرى، يؤثر نقص الحديد في نمو الشعر وقوة الأظافر. لذلك قد يلاحظ المصاب زيادة في تساقط الشعر وسهولة تكسر الأظافر.

ضعف التركيز

يمكن أن يؤدي انخفاض الحديد إلى ضعف الانتباه وصعوبة التركيز وتراجع الأداء الذهني. خاصة لدى الطلاب والأطفال.

الرغبة في تناول مواد غير غذائية

في بعض الحالات، تظهر حالة تعرف باسم "البيكا". حيث يشعر الشخص برغبة في تناول الثلج أو الطين أو النشا أو الورق. وهي علامة تستدعي مراجعة الطبيب.

الأسباب الرئيسية لنقص الحديد

هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى انخفاض مخزون الحديد في الجسم. ويعتمد العلاج الناجح على معرفة السبب الأساسي.

فقدان الدم المزمن

يعد النزيف المستمر السبب الأكثر شيوعًا. ويشمل:

-غزارة الدورة الشهرية.

-نزيف قرحة المعدة.

-نزيف القولون أو البواسير.

-النزيف الداخلي المزمن.

-سوء التغذية

قد يؤدي عدم تناول الأطعمة الغنية بالحديد لفترات طويلة إلى انخفاض مخزون الجسم. خاصة لدى النباتيين الذين لا يعوضون احتياجاتهم من مصادر نباتية مناسبة.

ضعف امتصاص الحديد

وفي المقابل، قد يكون النظام الغذائي جيدًا لكن الجسم لا يمتص الحديد بكفاءة بسبب:

-مرض السيلياك.

-أمراض الأمعاء الالتهابية.

-استئصال جزء من المعدة أو الأمعاء.

-بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

الحمل والرضاعة

تحتاج المرأة خلال الحمل إلى كميات أكبر من الحديد لدعم نمو الجنين وزيادة حجم الدم. ولذلك ترتفع احتمالية الإصابة بنقص الحديد إذا لم يتم تعويضه بالغذاء أو المكملات.

النمو السريع

وكما يحتاج الأطفال والمراهقون إلى كميات إضافية من الحديد خلال فترات النمو. مما يزيد خطر الإصابة إذا لم تكن التغذية متوازنة.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

تشمل الفئات الأكثر عرضة ما يلي:

-النساء في سن الإنجاب.

-الحوامل.

-الأطفال الرضع.

-المراهقون.

-كبار السن.

-النباتيون.

-المصابون بأمراض الجهاز الهضمي.

كيف يتم تشخيص نقص الحديد؟

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري إلى جانب عدد من التحاليل. ومنها:

-تحليل صورة الدم الكاملة (CBC).

-قياس مخزون الحديد (Ferritin).

-قياس الحديد في الدم.

-نسبة تشبع الترانسفيرين.

-السعة الكلية لارتباط الحديد (TIBC).

وقد يطلب الطبيب فحوصًا إضافية للبحث عن مصدر النزيف إذا كان السبب غير واضح.

علاج نقص الحديد وفقر الدم

يعتمد العلاج على شدة الحالة والسبب المؤدي إليها. وقد يشمل العلاج الدوائي مع تعديل النظام الغذائي.

مكملات الحديد

تعد أقراص الحديد العلاج الأكثر استخدامًا. بينما قد يلجأ الطبيب إلى الحديد الوريدي أو الحقن في الحالات الشديدة أو عند وجود مشكلة في الامتصاص.

ويجب الالتزام بالجرعة التي يحددها الطبيب وعدم إيقاف العلاج بمجرد تحسن الأعراض. لأن إعادة بناء مخزون الحديد تحتاج إلى عدة أشهر.

تناول فيتامين C

بالإضافة إلى ذلك، يساعد فيتامين C على تحسين امتصاص الحديد بصورة كبيرة. لذلك ينصح بتناول البرتقال أو الليمون أو الكيوي أو الفراولة مع وجبات الحديد.

علاج السبب الأساسي

إذا كان السبب هو النزيف أو مرضًا في الجهاز الهضمي. فلا بد من علاجه لمنع عودة نقص الحديد مرة أخرى.

أفضل الأطعمة الغنية بالحديد

يساعد النظام الغذائي المتوازن على رفع مخزون الحديد تدريجيًا. خاصة عند دمجه مع العلاج الطبي.

مصادر الحديد الحيوانية

تشمل:

-الكبدة.

-اللحوم الحمراء.

-الدجاج.

-الديك الرومي.

-الأسماك.

-السردين.

-التونة.

ويمتاز الحديد الموجود في المصادر الحيوانية بسهولة امتصاصه مقارنة بالمصادر النباتية.

مصادر الحديد النباتية

تشمل:

-العدس.

-الفول.

-الحمص.

-الفاصولياء.

-السبانخ.

-الجرجير.

-البقدونس.

-بذور اليقطين.

-السمسم.

أطعمة تساعد على امتصاص الحديد

يمكن تعزيز امتصاص الحديد من خلال تناول:

-البرتقال.

-الليمون.

-الجوافة.

-الفلفل الملون.

-الكيوي.

-الفراولة.

-الطماطم.

أطعمة تقلل امتصاص الحديد
أطعمة تقلل امتصاص الحديد

أطعمة تقلل امتصاص الحديد

ومن جهة أخرى، توجد بعض الأطعمة والمشروبات التي قد تقلل امتصاص الحديد إذا تم تناولها مع الوجبة أو مع المكملات. ومنها:

-الشاي.

-القهوة.

-الحليب.

-الجبن.

-مكملات الكالسيوم.

ويفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين هذه المنتجات ومكملات الحديد.

هل يمكن الوقاية من نقص الحديد؟

نعم، ويمكن تقليل خطر الإصابة من خلال اتباع عدد من العادات الصحية. مثل:

-تناول غذاء متوازن يحتوي على مصادر الحديد.

-إضافة فيتامين C إلى الوجبات.

-إجراء الفحوص الدورية للفئات المعرضة للخطر.

-علاج أسباب النزيف مبكرًا.

-الالتزام بمكملات الحمل عند الحاجة.

-تجنب الإفراط في شرب الشاي والقهوة بعد الوجبات مباشرة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب إذا استمر التعب لفترة طويلة أو ظهر شحوب شديد أو ضيق في التنفس أو خفقان القلب أو الدوخة المتكررة. وكما يجب عدم تناول مكملات الحديد دون إجراء الفحوص اللازمة. لأن زيادة الحديد في الجسم قد تسبب مشكلات صحية أيضًا.

وفي النهاية، يعد نقص الحديد من المشكلات الصحية القابلة للعلاج إذا تم اكتشافها مبكرًا. إلا أن إهمال الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في النشاط اليومي وصحة القلب والدماغ والمناعة.

ولذلك فإن التشخيص الصحيح والالتزام بالعلاج وتناول الغذاء الغني بالحديد مع تحسين امتصاصه تمثل الركائز الأساسية لاستعادة مستويات الحديد الطبيعية والوقاية من تكرار الإصابة.

شاهد أيضاً
أفضل شامبو لتساقط الشعر الدهني

كيفية تكثيف الشعر

طرق طبيعية لتحسين الخصوبة

يقرأون الآن