دولي

«جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن»


«جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن»

تستعد الولايات المتحدة لإرسال حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن»، ضمن خطة لتبديل حاملات الطائرات المنتشرة في المنطقة، بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مطلعين.


وقال المسؤولون، الخميس، إن قرار استبدال «أبراهام لينكولن» بحاملة أخرى كان مقرراً قبل تصاعد المخاوف داخل الكونغرس بشأن ظروف المعيشة على متنها، بعد انتشار طويل تخللته فترات محدودة للغاية من التوقف في الموانئ.


وبدأت «أبراهام لينكولن» انتشارها المقرر في نوفمبر، قبل أن تعيد الولايات المتحدة توجيهها إلى الشرق الأوسط في يناير، قبيل اندلاع الحرب الأميركية ضد إيران في 28 فبراير.


وشاركت الحاملة وطائراتها في حملة القصف الأميركية ضمن عملية «الغضب الملحمي» (Epic Fury)، قبل أن تواصل مهامها في المنطقة في إطار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وفق الصحيفة.


ومع امتداد فترة الانتشار واستمرار العمليات، تصاعدت المخاوف داخل الكونغرس بشأن أوضاع البحارة على متن الحاملة، وسط مطالبات لوزارة الحرب الأميركية بتقديم توضيحات بشأن ظروف الخدمة وتقارير تتعلق بالصحة النفسية والإمدادات والسلامة.


وقال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال إن «أبراهام لينكولن» أمضت أكثر من 250 يوماً في الانتشار، بينها نحو 200 يوم متواصل من دون التوقف في أي ميناء، وهي فترة استثنائية من البقاء المتواصل في البحر.


وفي رسالة وجهها إلى وزير الحرب بيت هيغسيث والقائم بأعمال وزير البحرية هونغ تساو، أشار بلومنثال إلى تقارير تتحدث عن نقص بعض الإمدادات الأساسية، وتلوث المياه ومشكلات في الصرف الصحي، فضلاً عن تدهور الصحة النفسية لبعض أفراد الطاقم ومخاوف مرتبطة بالسلامة على سطح الحاملة.


كما أشار إلى اضطرابات في نظام البريد، قال إنها أدت إلى فقدان طرود مرسلة إلى أفراد الطاقم أو تأخر وصول بعضها لأشهر.


وأعلن النائب الجمهوري مارلين ستوتزمان بدوره عزمه طلب إحاطة من «البنتاغون» والإدارة الأميركية بشأن الأوضاع على متن الحاملة، مؤكداً ضرورة حصول العسكريين على الرعاية المناسبة أثناء فترات الانتشار الطويلة.


وفي المقابل، رفض هيغسيث، الخميس، التقارير التي تحدثت عن تدهور الأوضاع على متن «أبراهام لينكولن»، معتبراً أنها تقدم «صورة مغلوطة تماماً».


وقال هيغسيث للصحافيين خلال زيارة إلى بنما إن الوزارة تعمل على ضمان حصول كل سفينة وطاقم وقبطان على أكبر قدر ممكن من الدعم والإمدادات، مقراً في الوقت نفسه بأن بعض فترات الانتشار العسكري تكون أطول من غيرها.


وأشاد بالبحارة العاملين على متن الحاملة، مشيراً إلى صعوبة المهام التي يؤدونها في البحر مع قلة فرص التوقف في الموانئ.


وكانت تقارير إعلامية أميركية قد تحدثت في وقت سابق من أغسطس عن ظروف معيشية صعبة على متن الحاملة، شملت نقصاً في بعض المواد الغذائية واقتراب مخزون مستلزمات أساسية، من بينها معجون الأسنان والصابون، من النفاد.


وفي هذه الأثناء، تتحرك حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، المتمركزة عادة في اليابان، باتجاه المنطقة بعد تنفيذ عمليات في المحيط الهادئ خلال الأسابيع الأخيرة.


وبحسب «وول ستريت جورنال»، أظهرت معلومات ملاحية عبور الحاملة مضيق ملقا هذا الأسبوع برفقة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، في مؤشر على تقدمها ضمن مسار الانتشار الجديد.


ويأتي تبديل حاملات الطائرات في وقت تحافظ فيه واشنطن على وجود بحري واسع في الشرق الأوسط، فيما يشير إرسال «جورج واشنطن» بدلاً من سحب «أبراهام لينكولن» من دون بديل إلى استمرار الاعتماد على مجموعة حاملة طائرات في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

يقرأون الآن