دولي آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

مقاتلات إيطالية وتركية تتحرك بعد اختراق مسيّرة أجواء لاتفيا


مقاتلات إيطالية وتركية تتحرك بعد اختراق مسيّرة أجواء لاتفيا

أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الجمعة، أن مقاتلات تابعة له اعترضت وأسقطت طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بعد دخولها المجال الجوي للاتفيا، في حادث دفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات للسكان وفتح تحقيق لتحديد ملابساته ومصدر الطائرة.


وقال متحدث باسم الحلف إن مقاتلتين إيطاليتين من طراز «يوروفايتر» أقلعتا للتعامل مع التهديد، وتمكنت إحداهما من إسقاط الطائرة المسيّرة، فيما أُرسلت مقاتلتان تركيتان من طراز «إف-16» لتقديم الدعم للعملية.


وأوضح أن المقاتلات المشاركة كانت تعمل تحت قيادة «الناتو»، في إطار مهمة الشرطة الجوية للحلف في دول البلطيق، التي تتناوب الدول الأعضاء من خلالها على حماية المجال الجوي للمنطقة.


وأكدت القوات المسلحة اللاتفية أن المسيّرة دخلت أجواء البلاد فوق منطقة بالماري في شمال شرق لاتفيا، مشيرة إلى أن الحادث قد يكون مرتبطاً بتأثير أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية.


وبحسب الرواية اللاتفية الأولية، يُحتمل أن تكون الطائرة المسيّرة أوكرانية أُخرجت عن مسارها بفعل التشويش الإلكتروني أثناء توجهها نحو أهداف داخل روسيا، إلا أن هوية المسيّرة ومصدرها لم يُحسما بشكل نهائي، فيما بدأ الحلف تحقيقاً في الحادث.


وأدى اختراق المجال الجوي إلى إصدار تحذير جوي في عدد من البلديات شرقي لاتفيا استمر نحو ساعة، وطُلب من السكان في المناطق المعنية الاحتماء إلى حين انتهاء حالة التأهب.


ويكتسب الحادث حساسية خاصة لوقوعه داخل المجال الجوي لدولة عضو في حلف شمال الأطلسي، ما استدعى استجابة مباشرة من مقاتلات تعمل تحت قيادة الحلف، وسط مراقبة متزايدة لأي اختراقات جوية على الجناح الشرقي لـ«الناتو».


وفي إجراء احترازي مرتبط بالتطورات، فرضت فنلندا قيوداً مؤقتة على حركة الملاحة الجوية والبحرية في الجزء الشرقي من خليج فنلندا.


ويأتي الحادث في ظل اعتماد دول البلطيق على مهمة الشرطة الجوية التابعة لـ«الناتو» لحماية أجوائها، حيث تنشر الدول الأعضاء بالتناوب مقاتلات وفرقاً عسكرية جاهزة للاستجابة السريعة لأي اختراق أو تهديد جوي.


ومن المنتظر أن تحدد نتائج التحقيق طبيعة المسيّرة ومسارها والجهة التي أطلقتها، فضلاً عن الظروف التي أدت إلى دخولها المجال الجوي اللاتفي، وما إذا كانت أنظمة الحرب الإلكترونية قد لعبت بالفعل دوراً في تغيير مسارها.

يقرأون الآن