دولي

«مسقط تقول "لا" لطهران.. مقترح بشأن رسوم هرمز يصطدم برفض عُماني».


«مسقط تقول

ذكرت صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية أن سلطنة عُمان رفضت مقترحاً إيرانياً للمشاركة في تحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، في خطوة قالت الصحيفة إنها هدفت إلى تجنب الدخول في مواجهة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.


ونقلت الصحيفة عن مسؤول إقليمي رفيع المستوى قوله إن مسقط رفضت "بصورة هادئة" الطلب الإيراني المتعلق برسوم العبور، في ظل التوتر المتصاعد بشأن السيطرة على حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.


وبحسب المسؤول، رفضت عُمان الموافقة على فرض رسوم حتى على أساس طوعي مقابل خدمات مرتبطة بالأمن وحماية البيئة، خلافاً لما كان الحرس الثوري الإيراني قد أعلنه الأسبوع الماضي.


كما رفضت مسقط، وفق المصدر نفسه، مقترحاً يتعلق بتحصيل مساهمات طوعية لتغطية تكاليف تأمين السلامة وحماية البيئة في المضيق.


ونقلت "نيويورك بوست" عن مسؤول أميركي قوله إن تفاصيل اتفاق مقترح لتقاسم إيرادات الرسوم لم تكن قد اكتملت حتى من الجانب الإيراني، ما يشير، بحسب الصحيفة، إلى أن الحرس الثوري أعلن عن الخطوة قبل التوصل إلى صيغة نهائية.


تهديدات أميركية


وربطت الصحيفة موقف مسقط بتهديدات سابقة أطلقها ترامب بشأن احتمال توجيه ضربات إلى عُمان في حال مشاركتها في فرض رسوم فعلية على حركة السفن في المضيق.


ونقلت عن ترامب قوله في 17 أغسطس: "إذا وقفت عُمان في الطريق، فسنقصفها بقسوة بالغة".


وتشير الصحيفة إلى أن الحصار البحري الذي أعادت إدارة ترامب فرضه على إيران يجعل تطبيق أي ترتيبات لتحصيل رسوم من السفن صعباً من دون موافقة الولايات المتحدة.


عُمان بين واشنطن وطهران


وتتمتع سلطنة عُمان بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، لكنها حافظت في الوقت نفسه على دورها التقليدي كوسيط بين واشنطن وطهران في عدد من الأزمات الإقليمية.


وسعت مسقط إلى منع اندلاع الحرب الحالية من خلال استضافة محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، كما لعبت سابقاً أدواراً في ملفات مرتبطة بالحوثيين في اليمن.


وكانت عُمان قد توسطت في مايو 2025 للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين.


وبحسب "نيويورك بوست"، سعت طهران إلى الحصول على موافقة عُمان، التي تطل على الجانب الجنوبي من مضيق هرمز، على إطار لترتيبات ما بعد الحرب يمنح إيران دوراً أوسع في إدارة الممر البحري الحيوي لتجارة النفط والغاز.

يقرأون الآن