تصاعدت خلال الفترة الأخيرة التهديدات الموجهة إلى رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» وعضو الكنيست أفيغدور ليبرمان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لتشمل دعوات إلى قتله وإيذائه جسدياً وتهديدات طالت أفراداً من عائلته، وفق ما أوردته صحيفة «معاريف» العبرية.
وقالت الصحيفة إن منشورات وتعليقات متداولة تضمنت عبارات تتمنى الموت لليبرمان وأبنائه، إلى جانب تهديدات وإساءات استهدفت زوجته، في موجة قال حزبه إنها تمثل تصعيداً في مستوى الخطاب الموجه ضده.
ومن بين التعليقات التي رصدتها الصحيفة عبارات تقول إن ليبرمان وأبناءه يستحقون «الموت مع العذاب»، فيما تضمنت منشورات أخرى تمنيات بموته وإساءات شديدة بحقه وبحق زوجته.
وقال حزب «إسرائيل بيتنا» إن بعض المنشورات صدرت عن حسابات تقدم نفسها على أنها مؤيدة لحزب «الليكود»، لكنه شدد على عدم وجود تحقق مستقل حتى الآن من هوية أصحاب تلك الحسابات، أو أدلة تثبت وجود صلة تنظيمية بينهم أو جهة تقف وراء التهديدات.
وتأتي الموجة الجديدة بعد نحو شهر من تهديدات أخرى استهدفت ليبرمان، تضمنت إشارات مباشرة إلى قتله وإطلاق النار عليه، فضلاً عن تحذيرات بأن حياته في خطر.
وعقب تلك التهديدات، قُدمت شكوى إلى ضابط الكنيست، إلى جانب شكاوى أخرى كانت قد أحيلت في وقت سابق إلى سلطات إنفاذ القانون.
وأكد حزب «إسرائيل بيتنا» أن عشرات التهديدات تراكمت ضد رئيسه خلال الفترة الأخيرة، وأنها موثقة وأُحيلت جميعها إلى الجهات المختصة لفحصها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبحسب الحزب، لا يقتصر التصعيد على ارتفاع عدد المنشورات، بل يشمل زيادة واضحة في حدتها، مع الانتقال إلى تهديدات مباشرة بالقتل والإيذاء الجسدي، وإقحام أفراد من عائلة ليبرمان في بعضها.
ولم تعلن السلطات الإسرائيلية حتى الآن عن اعتقالات مرتبطة بالموجة الأخيرة، كما لم يتضح ما إذا كان قد فُتح تحقيق جنائي منفصل بشأنها، فيما يعود للجهات المختصة تحديد ما إذا كانت المنشورات ترقى إلى مستوى المخالفات الجنائية.
وتزامنت التهديدات مع جدل أثارته تصريحات للمغني الحسيدي مردخاي بن دافيد في مطلع الشهر، خلال مشاركته في برنامج باللغة اليديشية، إذ أدلى بتصريح تضمن إشارة إلى «قطع رأس» ليبرمان.
واعتبر حزب «إسرائيل بيتنا» تلك التصريحات تحريضاً على قتل رئيسه، في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن حدود الخطاب السياسي والتحريض والتهديدات الموجهة إلى شخصيات عامة في إسرائيل.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها ليبرمان عن تهديدات بحقه. ففي سبتمبر 2025، تقدم بشكوى إلى الشرطة عقب تلقي رسالة تهديد، قبل أن يقدم شكوى أخرى بعد نحو شهرين إثر رسالة تضمنت إساءات وتهديدات مباشرة ضده.


