دولي

ما «الضربة الاقتصادية» التي يستعد ترامب لتوجيهها إلى إيران؟


ما «الضربة الاقتصادية» التي يستعد ترامب لتوجيهها إلى إيران؟

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة اقتصادية قوية إلى إيران، في وقت تستعد فيه إدارته للكشف عن حزمة جديدة من الإجراءات الرامية إلى تشديد عزلة طهران المالية، بالتزامن مع تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر.


وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن تستعد لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد إيران وصفها بأنها غير مسبوقة، مشيراً إلى أن تفاصيل إضافية قد تُعلن اعتباراً من الأسبوع المقبل. وتؤكد تقارير حديثة أن الإدارة الأميركية تتجه مجدداً إلى تكثيف الضغط الاقتصادي في ظل جمود المفاوضات.


ولم يكشف بيسنت عن طبيعة الإجراءات المرتقبة، لكنه قال إن الولايات المتحدة تستهدف زيادة العزلة الاقتصادية لإيران إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفتح الباب أمام احتمالات توسيع العقوبات لتشمل قطاعات وشبكات مالية وتجارية إضافية مرتبطة بطهران.


ويعكس هذا التوجه انتقال واشنطن إلى استخدام الضغوط المالية بصورة أكثر كثافة بالتوازي مع أدواتها العسكرية، في محاولة لزيادة الكلفة التي تتحملها طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات المتعثرة.


وكانت الولايات المتحدة قد كثفت خلال الأسابيع الماضية العقوبات المفروضة على إيران، مستهدفة شبكات مرتبطة بالمشتريات العسكرية، وكيانات مالية، إلى جانب شركات وناقلات مرتبطة بتجارة النفط والشحن الإيراني.


وتركز الاستراتيجية الأميركية على تضييق قدرة طهران على الوصول إلى العملات الأجنبية والنظام المالي الدولي، وتقليص الإيرادات التي تحصل عليها من صادرات الطاقة، باعتبارها أحد المصادر الرئيسية لتمويل الاقتصاد الإيراني.


ويأتي التصعيد الاقتصادي في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران متعثرة، رغم اتساع التحركات الدبلوماسية ودخول أطراف إضافية على خط الاتصالات بين الجانبين.


وتواجه إيران بالفعل ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل الحرب والعقوبات والقيود المفروضة على صادراتها، فيما تراهن الإدارة الأميركية على أن تشديد الخناق المالي سيدفع طهران إلى تغيير موقفها التفاوضي.


لكن فاعلية أي عقوبات إضافية تبقى موضع نقاش، في ظل خضوع الاقتصاد الإيراني أصلاً لشبكة واسعة من القيود الأميركية والدولية، ما يطرح تساؤلات بشأن الأدوات الجديدة التي يمكن لواشنطن استخدامها لإحداث تأثير أكبر من العقوبات القائمة.


ويضيف التصعيد الاقتصادي مزيداً من الضغوط إلى أسواق الطاقة، خصوصاً مع استمرار التوتر بشأن الملاحة في مضيق هرمز. وارتفعت أسعار النفط الجمعة وسط مخاوف من استمرار تعطيل الإمدادات وتصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران.


وبينما لم تكشف الإدارة الأميركية بعد تفاصيل «الضربة الاقتصادية» المرتقبة، تترقب الأسواق وطهران الإجراءات التي قد تعلنها واشنطن خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت ستشكل امتداداً للعقوبات الحالية أم انتقالاً إلى مستوى جديد من العزل الاقتصادي والمالي لإيران.

يقرأون الآن