تبحث كثير من النساء عن طريقة لتقليل لمعان البشرة خصوصاً عندما تظهر الدهون الزائدة على الجبهة والأنف والذقن بعد فترة قصيرة من غسل الوجه. ورغم أن اللمعان قد يكون طبيعياً لدى أصحاب البشرة الدهنية والمختلطة. فإن زيادته قد تجعل البشرة تبدو مرهقة أو دهنية طوال اليوم. كما قد تترافق أحياناً مع انسداد المسام وظهور الرؤوس السوداء.
ويمكن أن يؤدي الإفراط في التنظيف أو استخدام المنتجات القاسية إلى تهيج البشرة وإضعاف حاجزها الواقي. ولذلك يعتمد الروتين الأفضل على تحقيق توازن بين إزالة الدهون الزائدة والمحافظة على ترطيب البشرة. مع اختيار مكونات مناسبة لطبيعتها.
ما أسباب لمعان البشرة؟
يظهر لمعان البشرة بشكل أساسي نتيجة زيادة إفراز الزهم من الغدد الدهنية. وتختلف كمية الدهون التي تنتجها البشرة من شخص إلى آخر وفق عوامل متعددة. منها طبيعة البشرة والتغيرات الهرمونية والحرارة والرطوبة والتوتر وبعض المنتجات المستخدمة للعناية بالوجه.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي اختيار مرطبات أو مستحضرات تجميل ثقيلة إلى زيادة الإحساس بالدهون. في حين أن استخدام منتجات شديدة التجفيف قد يسبب تهيجاً وعدم راحة. ولهذا السبب، فإن الهدف ليس التخلص من جميع الزيوت الطبيعية. وإنما السيطرة على الإفرازات الزائدة من دون الإضرار بحاجز البشرة.
أفضل طريقة لتقليل لمعان البشرة خلال الصباح

1. ابدئي بغسول لطيف
يعد تنظيف البشرة الخطوة الأولى في أي روتين مخصص للتحكم في الدهون. ويمكن لأصحاب البشرة الدهنية اختيار غسول جل أو غسول رغوي لطيف. بينما قد تكون المنتجات التي تحتوي على حمض الساليسيليك مناسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون أيضاً من الرؤوس السوداء أو انسداد المسام.
ويساعد حمض الساليسيليك. وهو من أحماض بيتا هيدروكسي. على تقشير الجلد داخل المسام والمساعدة في إزالة الدهون وخلايا الجلد الميتة. ومع ذلك، لا تحتاج البشرة بالضرورة إلى استخدامه في كل مرة يتم فيها غسل الوجه. خصوصاً إذا كانت حساسة أو معرضة للجفاف.
والأهم هو تجنب الإفراط في تنظيف البشرة أو استخدام الماء شديد السخونة. لأن ذلك قد يزيد الجفاف والتهيج بدلاً من تحسين مظهر البشرة.
2. استخدمي التونر بحذر
بعد تنظيف البشرة، يمكن استخدام تونر خفيف إذا كان جزءاً مناسباً من روتينك. لكن لا حاجة إلى التونرات القابضة القوية بهدف "إغلاق" المسام. لأن المسام لا يمكن إغلاقها بشكل دائم بهذه الطريقة.
بدلاً من ذلك، يمكن اختيار تركيبة لطيفة وخالية من الكحول القاسي. خصوصاً إذا كانت البشرة معرضة للتهيج. وقد تحتوي بعض المنتجات على مكونات مثل النياسيناميد أو مواد مرطبة تساعد على منح البشرة مظهراً أكثر توازناً.
3. أضيفي سيروم النياسيناميد
يعد النياسيناميد من المكونات المفيدة في روتين البشرة الدهنية والمختلطة. إذ يمكن أن يساعد على تحسين مظهر المسام وتنظيم إفراز الدهون ودعم حاجز البشرة.
ولا يعني ارتفاع تركيز المنتج أنه سيكون أكثر فاعلية بالضرورة. لذلك يمكن البدء بتركيبة بتركيز معتدل ومراقبة استجابة البشرة. خصوصاً عند الجمع بين النياسيناميد ومكونات مقشرة أخرى.
4. لا تتخلي عن المرطب
من أكثر الأخطاء شيوعاً لدى أصحاب البشرة الدهنية الاعتقاد بأن المرطب يزيد إفراز الدهون. في الحقيقة. تحتاج البشرة الدهنية أيضاً إلى الترطيب للحفاظ على حاجزها الواقي.
واختاري مرطباً خفيفاً بتركيبة جل أو Gel-Cream. ويفضل أن يكون غير كوميدوغينيك إذا كانت بشرتك معرضة لانسداد المسام. كما يمكن اختيار تركيبات خالية من الزيوت الثقيلة إذا كانت تمنحك شعوراً بالثقل أو تزيد اللمعان.
5. اختاري واقي شمس بلمسة مطفأة
يعد واقي الشمس خطوة أساسية في الروتين الصباحي مهما كانت طبيعة البشرة. وإذا كان اللمعان يمثل مشكلة بالنسبة لك. اختاري واقي شمس خفيفاً بلمسة نهائية مطفأة أو جافة. بدلاً من التركيبات الثقيلة التي تمنح البشرة مظهراً دهنياً.
وكما أن استخدام كمية مناسبة من واقي الشمس أهم من اختيار منتج بلمسة مطفأة فقط. لذلك لا ينبغي تقليل الكمية بهدف منع اللمعان.
حلول سريعة لتقليل اللمعان خلال اليوم
قد تكون البشرة متوازنة في الصباح ثم يبدأ اللمعان بالظهور بعد عدة ساعات. خصوصاً في الطقس الحار أو أثناء العمل والدراسة. وفي هذه الحالة، لا تحتاجين إلى غسل وجهك من جديد في كل مرة.

أوراق امتصاص الدهون
تعتبر أوراق امتصاص الدهون من أبسط الحلول السريعة. ضعي الورقة على المناطق اللامعة مثل الجبهة والأنف والذقن واضغطي بلطف لبضع ثوانٍ. بدلاً من فرك البشرة.
وتساعد هذه الطريقة على امتصاص جزء من الدهون السطحية من دون الحاجة إلى إضافة طبقة جديدة من البودرة فوق البشرة.
البودرة المطفأة عند الحاجة
إذا كنت تستخدمين المكياج. يمكن اللجوء إلى كمية صغيرة من البودرة المخصصة للتحكم في اللمعان بعد إزالة الدهون الزائدة. لكن الإفراط في وضع البودرة على البشرة الدهنية طوال اليوم قد يؤدي إلى مظهر متكتل وغير متجانس.
ولذلك، من الأفضل معالجة اللمعان أولاً باستخدام ورق الامتصاص ثم وضع طبقة خفيفة جداً من البودرة عند الحاجة.
الأسطوانة البركانية
أصبحت الأسطوانات البركانية القابلة لإعادة الاستخدام من الأدوات الشائعة للتحكم السريع في اللمعان. ويمكن استخدامها على مناطق محددة من الوجه لإزالة جزء من الدهون السطحية.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبارها بديلاً عن تنظيف البشرة أو عن الروتين اليومي. كما يجب تنظيف الأداة باستمرار وفق تعليمات الشركة لتجنب تراكم البكتيريا والدهون عليها.
روتين أسبوعي للتحكم في الدهون
ماسك الطين
يمكن استخدام ماسك الطين مرة أسبوعياً. خصوصاً على منطقة الـT-Zone التي تشمل الجبهة والأنف والذقن. تساعد أقنعة الطين على امتصاص الدهون الزائدة من سطح البشرة. وقد تمنح الوجه مظهراً أكثر نضارة ومطفأة بشكل مؤقت.
ومن الأفضل عدم ترك الماسك حتى يجف تماماً ويتشقق على الوجه. لأن ذلك قد يزيد الشعور بالجفاف والشد. خصوصاً لدى البشرة الحساسة أو المختلطة.
التقشير الكيميائي
يمكن أن يساعد التقشير الكيميائي المناسب على إزالة خلايا الجلد الميتة وتقليل تراكمها داخل المسام. ويستخدم حمض الساليسيليك بشكل شائع للبشرة الدهنية والمعرضة للرؤوس السوداء. بينما قد تكون أحماض ألفا هيدروكسي مثل حمض الجليكوليك مناسبة لمشكلات أخرى في ملمس البشرة.
ولكن الجمع بين عدة مقشرات قوية في اليوم نفسه ليس فكرة جيدة. لأن الإفراط في التقشير قد يؤدي إلى الاحمرار والجفاف والتهيج. لذلك من الأفضل إدخال أي منتج مقشر تدريجياً ومراقبة استجابة البشرة.
أخطاء تزيد لمعان البشرة
هناك مجموعة من العادات التي قد تجعل المشكلة أكثر وضوحاً بدلاً من حلها. ومن أبرزها غسل الوجه مرات كثيرة خلال اليوم واستخدام الصابون القاسي وفرك البشرة بعنف والاعتماد على الكحول أو المنتجات شديدة التجفيف.
وكذلك، فإن إهمال الترطيب واستخدام مستحضرات تجميل ثقيلة أو غير مناسبة لطبيعة البشرة قد يؤدي إلى تفاقم الإحساس بالدهون وانسداد المسام. ولذلك، كلما كان الروتين أبسط وأكثر توازناً. كان من الأسهل معرفة المنتجات التي تناسب البشرة فعلاً.
روتين مختصر للبشرة الدهنية
يمكن ترتيب الخطوات اليومية بطريقة بسيطة حتى لا يتحول الاهتمام بالبشرة إلى روتين معقد. في الصباح. ابدئي بالغسول اللطيف ثم استخدمي السيروم المناسب وبعده المرطب وواقي الشمس. أما خلال اليوم. فاستخدمي أوراق امتصاص الدهون عند ظهور اللمعان بدلاً من غسل الوجه باستمرار.
وفي المساء، يمكن تنظيف البشرة جيداً لإزالة واقي الشمس والمكياج ثم استخدام المنتجات العلاجية المناسبة. يليها المرطب. أما التقشير أو ماسك الطين فيُستخدم بشكل متباعد وفق حاجة البشرة وليس بشكل يومي.
متى تحتاج البشرة إلى تقييم متخصص؟
إذا كان اللمعان مصحوباً بحبوب ملتهبة بشكل متكرر أو رؤوس سوداء كثيرة أو انسداد واضح للمسام. فقد لا يكون التحكم في الدهون وحده كافياً. وفي هذه الحالة يمكن لطبيب الجلدية تقييم نوع البشرة وتحديد المنتجات أو العلاجات المناسبة.
وكما أن التهيج المستمر أو الاحمرار أو الحكة بعد استخدام منتجات التحكم في الدهون علامة على ضرورة التوقف عن المنتج المسبب ومراجعة مختص إذا استمرت الأعراض.
وفي النهاية، لا يعتمد تقليل لمعان البشرة على تجفيف الوجه أو التخلص من الزيوت الطبيعية بالكامل. وإنما على تحقيق توازن بين تنظيف البشرة وتنظيم الإفرازات والحفاظ على الترطيب. ويبدأ ذلك بغسول لطيف ومنتجات مناسبة للبشرة الدهنية. ثم مرطب خفيف وواقي شمس بتركيبة مريحة.
ومع الاستمرار على روتين بسيط ومتوازن. يصبح التحكم في اللمعان أسهل من محاولة إخفائه بطبقات متكررة من البودرة أو الإفراط في غسل الوجه.
شاهد أيضاً
وجود رواسب في البول ماذا يعني؟


