تعد كثرة التبول مع خروج كمية قليلة من الأعراض البولية الشائعة. وقد تظهر لدى النساء والرجال في مراحل عمرية مختلفة. ويحدث ذلك عندما يشعر الشخص بالحاجة إلى إفراغ المثانة بشكل متكرر. لكنه لا يخرج في كل مرة سوى مقدار قليل من البول.
وفي بعض الحالات. تكون المشكلة مرتبطة بزيادة حساسية المثانة أو التهاب المسالك البولية. بينما يمكن أن ترتبط في حالات أخرى بعوامل مختلفة تحتاج إلى تقييم طبي.
ولا يكفي الاعتماد على عدد مرات دخول الحمام وحده لمعرفة السبب. إذ تختلف طبيعة التبول الطبيعية من شخص إلى آخر بحسب كمية السوائل المستهلكة والطقس والنشاط البدني وبعض الأدوية.
لذلك من المهم الانتباه إلى الأعراض المصاحبة. مثل الحرقان والألم والحمى ووجود دم في البول أو ألم أسفل البطن والظهر.
ما أسباب كثرة التبول مع خروج كمية قليلة؟

التهاب المسالك البولية
يعد التهاب المسالك البولية من الأسباب الشائعة لهذه الحالة. وقد يؤدي إلى الشعور المتكرر بالحاجة إلى التبول حتى عندما لا تكون المثانة ممتلئة.
وغالبًا ما يصاحب الالتهاب أعراض أخرى. مثل الحرقان أثناء التبول وألم أسفل البطن أو تغير رائحة البول أو مظهره. وقد تظهر أحيانًا حرارة أو قشعريرة إذا امتد الالتهاب إلى أجزاء أعلى من الجهاز البولي.
التهاب المثانة
يمكن أن يؤدي التهاب المثانة إلى زيادة الإلحاح البولي والشعور بالحاجة إلى دخول الحمام بشكل متكرر. مع خروج كميات صغيرة من البول.
وقد يكون التهاب المثانة ناتجًا عن عدوى. لكن توجد أسباب أخرى لتهيج المثانة يمكن أن تسبب أعراضًا مشابهة.
حصوات المسالك البولية
يمكن للحصوات الموجودة في الكلى أو الحالب أو المثانة أن تسبب أعراضًا بولية مختلفة. ومنها تكرار التبول والإلحاح والحرقان.
وتختلف الأعراض بحسب مكان الحصوة وحجمها. وقد يصاحبها ألم شديد في الجانب أو الظهر أو أسفل البطن. وأحيانًا ظهور دم في البول.
تهيج المثانة
قد تصبح المثانة أكثر حساسية نتيجة بعض المشروبات أو الأطعمة أو العادات اليومية. ما يؤدي إلى الشعور بالحاجة إلى التبول بصورة متكررة.
ومن المواد التي قد تزيد تهيج المثانة لدى بعض الأشخاص الكافيين والمشروبات الغازية وبعض المشروبات الحمضية.
الإفراط في تناول السوائل
قد يكون السبب بسيطًا. خصوصًا عند تناول كميات كبيرة من الماء أو المشروبات خلال فترة قصيرة.
لكن في هذه الحالة تكون كمية البول عادة أكبر. وليس مجرد تكرار التبول مع خروج كمية قليلة في كل مرة. لذلك إذا استمر الإلحاح مع خروج كميات قليلة. فقد يكون من المفيد البحث عن سبب آخر.
القلق والتوتر
يمكن للتوتر والقلق أن يؤثرا في عادات التبول لدى بعض الأشخاص. وقد يزداد الشعور بالحاجة إلى دخول الحمام في فترات الضغط النفسي.
ومع ذلك لا ينبغي افتراض أن التوتر هو السبب. خصوصًا إذا ظهرت أعراض أخرى مثل الحرقان أو الدم في البول أو الألم أو الحمى.
مشكلات البروستاتا لدى الرجال
قد يعاني الرجال خصوصًا مع التقدم في العمر. من تضخم البروستاتا الحميد. الذي يمكن أن يؤثر في تدفق البول ويجعل تفريغ المثانة أكثر صعوبة.
وقد تظهر أعراض مثل ضعف اندفاع البول. وصعوبة بدء التبول. والحاجة إلى التبول مرات متكررة. خصوصًا خلال الليل. أو الشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.
أعراض قد تصاحب كثرة التبول

الحرقان أثناء التبول
وجود حرقان أو ألم عند خروج البول إلى جانب كثرة التبول. قد يشير إلى التهاب أو تهيج في المسالك البولية ويستدعي تقييم السبب.
ألم أسفل البطن
قد يظهر ألم أو ضغط في أسفل البطن مع بعض التهابات المثانة والمسالك البولية.
ألم الظهر أو الجانب
الألم في منطقة الظهر أو أحد الجانبين. خصوصًا إذا كان شديدًا أو مصحوبًا بالحمى. قد يرتبط بمشكلة تحتاج إلى تقييم طبي سريع.
تغير لون البول
قد يكون البول عكرًا أو داكنًا أو مصحوبًا بدم في بعض الحالات. لذلك فإن ظهور تغير واضح ومستمر في لون البول يستدعي الانتباه.
ارتفاع درجة الحرارة
الحمى والقشعريرة مع أعراض بولية قد تكون علامة على وجود عدوى تحتاج إلى تقييم طبي. خصوصًا إذا ترافق ذلك مع ألم في الظهر أو الجانب.
هل كثرة التبول مع كمية قليلة تعني التهاب البول؟
قد تكون كذلك لكن ليس بالضرورة. فالتهاب المسالك البولية أحد الأسباب المحتملة. لكنه ليس السبب الوحيد.
ويزداد احتمال وجود التهاب عندما تترافق كثرة التبول مع الحرقان أو الألم أو الإلحاح الشديد أو تغير رائحة البول أو وجود دم فيه. ويمكن للطبيب تحديد السبب من خلال الأعراض والفحص وإجراء تحليل للبول عند الحاجة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا استمرت كثرة التبول أو تكررت دون سبب واضح. خاصة إذا كانت تؤثر في النوم أو الحياة اليومية.
ويصبح التقييم الطبي أكثر أهمية عند ظهور أي من الأعراض التالية:

علامات تستدعي تقييمًا سريعًا
-ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
-ألم شديد في الظهر أو أحد الجانبين.
-ظهور دم واضح في البول.
-ألم شديد أثناء التبول.
-القيء مع الأعراض البولية.
-عدم القدرة على التبول رغم الشعور بامتلاء المثانة.
-تدهور الأعراض بصورة سريعة.
كيف يشخص الطبيب السبب؟
يعتمد التشخيص على الأعراض والتاريخ الصحي والفحص السريري. وقد يطلب الطبيب تحليل البول للكشف عن علامات الالتهاب أو الدم أو بعض المؤشرات الأخرى.
وفي بعض الحالات. قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الفحوصات. مثل زراعة البول أو التصوير. بحسب الأعراض والعمر والجنس والنتائج الأولية.
نصائح لتخفيف تكرار التبول
الحفاظ على شرب الماء باعتدال
من المهم الحصول على كمية مناسبة من السوائل. لكن لا ينصح بالمبالغة في شرب الماء بهدف التخلص من الأعراض.
تقليل المشروبات المهيجة
إذا لاحظت أن القهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية تزيد الحاجة إلى التبول. فقد يساعد تقليلها في تخفيف الأعراض.
عدم حبس البول لفترات طويلة
يمكن أن يساعد تنظيم الذهاب إلى الحمام وتجنب حبس البول لفترات طويلة في الحفاظ على عادات تبول صحية.
عدم تناول المضادات الحيوية من تلقاء نفسك
إذا كان السبب التهابًا بكتيريًا. فقد يصف الطبيب العلاج المناسب بناءً على الحالة. أما تناول المضادات الحيوية دون تشخيص فقد لا يعالج السبب وقد يؤدي إلى مشكلات أخرى.
شاهد أيضاً:
ما أفضل تحليل يكشف التهاب البول؟
لماذا لون البول أصفر غامق؟
لماذا لا ينزل البول بسهولة؟


