دولي

«جورج واشنطن» تصل الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن»


«جورج واشنطن» تصل الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن»

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط، لتحل محل «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بعد انتشار طويل ارتبط بالعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران وأثار جدلاً داخل الولايات المتحدة بشأن ظروف البحارة على متنها.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، في بيان، إن المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات «جورج واشنطن» بدأت العمل في الشرق الأوسط بعد وصولها إلى منطقة عمليات القيادة، موضحة أن تحركها يأتي «في إطار انتشار مجدول».

ويضع وصول «جورج واشنطن» حاملة أميركية جديدة في قلب منطقة تشهد توترات عسكرية متواصلة، بالتزامن مع الحرب ضد إيران واستمرار الضغوط الأميركية على طهران والمخاطر التي تحيط بحركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

ويأتي الاستبدال بعد أشهر استثنائية قضتها «أبراهام لينكولن» في البحر، إذ كانت قد غادرت ميناء سان دييغو في نوفمبر الماضي ضمن انتشار مقرر، قبل أن يتغير مسارها باتجاه الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية المرتبطة بالحرب على إيران.

وتضم الحاملة نحو خمسة آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية الأميركية، وشاركت خلال انتشارها المطول في دعم العمليات التي نفذتها واشنطن في المنطقة.

لكن طول فترة بقائها في البحر تحول إلى قضية داخل الكونغرس، بعدما طالب مشرعون ديمقراطيون وزارة الدفاع بتقديم إجابات بشأن ظروف الطاقم، خصوصاً مع مرور أكثر من 200 يوم من دون رسو الحاملة في أي ميناء.

وأثارت أسر بعض البحارة مخاوف بشأن تأثير الانتشار الطويل على أفراد الطاقم، ولا سيما ما يتعلق بالصحة النفسية والضغوط الناجمة عن البقاء لفترات استثنائية في البحر.

وفي مواجهة هذه الانتقادات، سعت القيادة العسكرية الأميركية إلى تقديم صورة مختلفة عن الأوضاع داخل الحاملة.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر قد زار «أبراهام لينكولن» وأشاد بـ«صمود» طاقمها، واصفاً أداء البحارة بأنه «ملهم».

وقال كوبر إن «أبراهام لينكولن» سجلت أدنى عدد من حالات الصحة النفسية بين حاملات الطائرات الإحدى عشرة التابعة للبحرية الأميركية، مشيداً بقيادة الحاملة لاهتمامها بالصحة النفسية وقدرة الطاقم على تحمل ضغوط الانتشار.

كما رفض وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث التقارير التي تحدثت عن تدهور الظروف على متن الحاملة، معتبراً أنها قدمت «صورة مغلوطة تماماً» عن الوضع.

ودخل الرئيس دونالد ترامب بدوره على خط الجدل، مقللاً من المخاوف المرتبطة بطول مدة الانتشار، ومعتبراً أن الفترة التي قضتها الحاملة في البحر «ليست طويلة بما يكفي على الإطلاق».

ويمنح وصول «جورج واشنطن» البحرية الأميركية فرصة لإجراء عملية تناوب بعد الانتشار المطول لـ«أبراهام لينكولن»، لكنه في الوقت نفسه يؤكد استمرار اعتماد واشنطن على قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط مع غياب مؤشرات على قرب انتهاء المواجهة مع إيران.

كما تحمل الخطوة بعداً يتجاوز استبدال حاملة بأخرى، إذ تبقي الولايات المتحدة مجموعة ضاربة لحاملة طائرات في المنطقة، بما توفره من مقاتلات وقدرات دفاع جوي وسفن مرافقة، في مرحلة تتسم بحساسية أمن الملاحة واستمرار التوتر في الخليج.

وبين وصول «جورج واشنطن» والجدل الذي رافق الانتشار القياسي لـ«أبراهام لينكولن»، تدخل القوات البحرية الأميركية مرحلة جديدة من انتشارها في الشرق الأوسط، فيما يبقى السؤال بشأن مدة بقاء الحاملة الجديدة مرتبطاً بمسار الحرب والتوتر مع إيران.

يقرأون الآن