ما الأخطاء التي تسبب تلف الشعر؟ يعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الجفاف والتقصف وضعف الشعر رغم استخدام مستحضرات العناية المختلفة. وفي كثير من الأحيان. لا يكون السبب هو نوع الشامبو أو البلسم فقط. بل مجموعة من العادات اليومية التي تؤثر في بنية الشعرة وتفقدها قوتها ولمعانها مع مرور الوقت.
ويؤكد أطباء الجلدية وخبراء العناية بالشعر أن الوقاية تبدأ بتجنب الممارسات الخاطئة قبل البحث عن العلاجات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الالتزام بروتين عناية مناسب يساعد على تقليل التلف والحفاظ على شعر صحي وقوي لفترة أطول.
لماذا يتلف الشعر؟
يتكون الشعر من بروتين الكيراتين الذي تمنحه الزيوت الطبيعية والطبقة الخارجية الحماية والمرونة. وعندما تتعرض هذه الطبقة للتلف بسبب الحرارة أو المواد الكيميائية أو الاحتكاك المستمر. يصبح الشعر أكثر عرضة للتقصف والجفاف والتكسر.
أولًا: أخطاء التصفيف والتعامل اليومي
تؤثر طريقة التعامل مع الشعر بشكل مباشر في صحته. وقد تؤدي بعض الممارسات البسيطة إلى تلفه مع مرور الوقت.

تمشيط الشعر وهو مبلل
يكون الشعر أكثر هشاشة عندما يكون رطبًا. لذلك فإن تمشيطه بعنف قد يؤدي إلى تكسر الخصلات وتساقطها. والأفضل استخدام مشط واسع الأسنان مع البدء بفك التشابك من الأطراف ثم التدرج نحو الجذور.
تجفيف الشعر بعنف باستخدام المنشفة
يؤدي فرك الشعر بقوة بالمنشفة إلى زيادة الاحتكاك. مما يسبب الهيشان والتقصف. وفي المقابل، ينصح بتجفيف الشعر بلطف باستخدام منشفة من الألياف الدقيقة (Microfiber) أو قميص قطني ناعم لامتصاص الماء دون إتلاف الشعرة.
ربط الشعر بإحكام
قد تبدو تسريحة ذيل الحصان المشدودة أو الكعكة المحكمة عملية. لكنها تضع ضغطًا مستمرًا على بصيلات الشعر. ومع تكرار هذه العادة قد يحدث ما يعرف بـ"ثعلبة الشد". وهي نوع من تساقط الشعر الناتج عن السحب المستمر للخصلات.
ثانيًا: الإفراط في استخدام الحرارة والمواد الكيميائية
تعد الحرارة والصبغات من أكثر الأسباب شيوعًا لتلف الشعر. خاصة عند استخدامها بصورة متكررة.
استخدام أدوات التصفيف دون واقٍ حراري
تؤدي مكواة الشعر وأجهزة التجعيد إلى فقدان الرطوبة الطبيعية من الشعرة إذا استخدمت مباشرة دون مستحضر للحماية من الحرارة. وعلاوة على ذلك، قد تتعرض الطبقة الخارجية للشعرة للتلف. مما يجعلها أكثر عرضة للتكسر.
استخدام الحرارة على شعر مبلل
من الأخطاء الشائعة استخدام مكواة الشعر قبل أن يجف تمامًا. وعند سماع صوت يشبه الفحيح. فهذا يدل على تبخر الماء داخل الشعرة بفعل الحرارة المرتفعة. وهو ما قد يؤدي إلى تلف بنيتها الداخلية.
الإفراط في الصبغات وسحب اللون
تحتوي مواد التفتيح والصبغات على مركبات تغير تركيب الشعرة لإزالة اللون الطبيعي أو تغييره. وعند تكرار هذه العمليات خلال فترات قصيرة. يصبح الشعر أكثر جفافًا ومسامية. ويزداد احتمال التقصف والتكسر.
ثالثًا: أخطاء غسل الشعر والعناية به
قد تؤثر طريقة غسل الشعر في صحته أكثر مما يعتقد الكثيرون.
غسل الشعر بالماء الساخن جدًا
يساعد الماء الساخن على إزالة الزيوت الطبيعية التي تحافظ على ترطيب الشعر وفروة الرأس. مما يؤدي إلى الجفاف وفقدان اللمعان. ولذلك يفضل استخدام ماء فاتر ثم شطف الشعر بماء معتدل البرودة في نهاية الغسل.
إهمال استخدام البلسم
يقتصر دور الشامبو على تنظيف الشعر. بينما يعمل البلسم على تنعيم الخصلات وإغلاق الطبقة الخارجية للشعرة. مما يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة وتقليل التشابك والتقصف.
استخدام شامبو يحتوي على كبريتات قاسية
قد تؤدي بعض أنواع الشامبو الغنية بالكبريتات القوية إلى تنظيف الشعر بشكل مفرط. وهو ما يجرده من الزيوت الطبيعية ويجعله أكثر جفافًا. خاصة إذا كان الشعر مصبوغًا أو مجعدًا.
رابعًا: العوامل البيئية والعادات الصحية
لا يقتصر تلف الشعر على التصفيف والغسل فقط. بل تلعب البيئة المحيطة ونمط الحياة دورًا مهمًا أيضًا.
إهمال قص أطراف الشعر
يساعد قص الأطراف المتقصفة بصورة دورية على منع امتداد التقصف إلى باقي الشعرة. مما يحافظ على مظهر الشعر وصحته.
التعرض للشمس والكلور دون حماية
قد تؤدي أشعة الشمس القوية والسباحة في المياه المعالجة بالكلور إلى فقدان الشعر لرطوبته الطبيعية. ولذلك ينصح بترطيب الشعر قبل السباحة واستخدام منتجات واقية أو ارتداء قبعة عند التعرض الطويل للشمس.
أخطاء أخرى قد تساهم في تلف الشعر
إضافة إلى ما سبق، توجد عادات أخرى قد تؤثر في صحة الشعر. ومنها:
-الإفراط في غسل الشعر يوميًا.
-استخدام كمية كبيرة من مستحضرات التصفيف.
-النوم والشعر مبلل.
-استخدام وسائد خشنة تزيد من الاحتكاك.
-اتباع حميات غذائية قاسية تفتقر إلى البروتين والحديد.
-التوتر المزمن وقلة النوم.
-إهمال شرب كميات كافية من الماء.

كيف تحافظ على شعر صحي؟
يمكن تقليل تلف الشعر باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة. ومنها:
-تمشيط الشعر بلطف باستخدام مشط واسع الأسنان.
-استخدام واقٍ من الحرارة قبل التصفيف.
-تقليل استخدام أدوات التصفيف الحرارية.
-غسل الشعر بماء فاتر بدلًا من الماء الساخن.
-استخدام شامبو وبلسم مناسبين لنوع الشعر.
-تطبيق ماسك ترطيب مرة أو مرتين أسبوعيًا.
-قص الأطراف المتقصفة كل 6 إلى 8 أسابيع.
-تناول غذاء متوازن غني بالبروتين والحديد والزنك والفيتامينات.
-حماية الشعر من الشمس والكلور.
-تجنب شد الشعر باستمرار.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا لاحظت أن تلف الشعر يزداد رغم الالتزام بروتين عناية مناسب. أو كان مصحوبًا بتساقط شديد أو فراغات في فروة الرأس أو حكة مستمرة. فمن الأفضل مراجعة طبيب الجلدية. فقد يكون السبب مرتبطًا بنقص بعض العناصر الغذائية أو اضطرابات هرمونية أو أمراض في فروة الرأس تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
وفي النهاية، يعد تلف الشعر في كثير من الأحيان نتيجة لعادات يومية يمكن تجنبها بسهولة. مثل استخدام الحرارة المفرطة أو غسل الشعر بالماء الساخن أو إهمال الترطيب.
ولذلك فإن تغيير هذه العادات. إلى جانب اتباع روتين عناية مناسب ونظام غذائي متوازن. يساعد على الحفاظ على شعر قوي وصحي ويقلل من التقصف والتكسر على المدى الطويل.
شاهد أيضاً
كيف تحافظين على شعرك المصبوغ؟


