أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً عراقياً استراتيجياً، وأن قرارَي الحرب والسلم محصوران بالدولة، مشدداً على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم السماح لأي جهة بانتهاكها.
وقال الأعرجي لـ"العراقية الإخبارية" الأحد، إن المعركة ضد تنظيم "داعش" انتهت عسكرياً إلى حد كبير، رغم استمرار وجود بعض الجيوب الإرهابية، ما يعني أن التهديد لم ينتهِ بشكل كامل.
"بشكل تدريجي ومنظم"
كما أوضح أن عملية حصر السلاح بيد الدولة ستُنفذ بشكل تدريجي ومنظم، "بعيداً عن الاستفزاز"، وفق آلية وضعتها الحكومة تضمن حقوق جميع الأطراف، مع تحديد جدول زمني لفك ارتباط الفصائل وتسليم السلاح.
كذلك بيّن أن 30 سبتمبر (أيلول) المقبل هو موعد خروج التحالف الدولي من العراق، وليس نهاية مهلة تسليم السلاح، مؤكداً أن هذا التاريخ سيمثّل نقطة الانطلاق للشروع تدريجياً في تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة.
"توافق سياسي واسع"
وأشار الأعرجي إلى وجود توافق سياسي واسع بشأن هذا المسار، مع التأكيد على "ضرورة فك ارتباط الأحزاب بألوية الحشد الشعبي وضمان حقوق منتسبيها". كما أكد أن الحكومة ماضية بجدية في الحوارات مع الفصائل، واصفاً نتائجها بالإيجابية.
كذلك أردف أن سلاح الفصائل لن يُسلّم إلى أي طرف خارجي، وأن عملية حصره ترتبط بـ"فك الارتباط التنظيمي"، مؤكداً قدرة الدولة على تنفيذ هذا المسار، مستبعداً حدوث أزمة سياسية بسببه.
وفي الشأن السياسي، شدد على أهمية توحيد القرار السياسي داخل العراق، مؤكداً اتفاق القوى السياسية على دعم الدولة في مشروع حصر السلاح بيدها.
مفاوضات مع 5 فصائل
تأتي هذه التصريحات بينما يقود رئيس الوزراء علي الزيدي حالياً مفاوضات مع 5 فصائل مسلحة وهي "حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف" لتسليم سلاحها.
فيما سلمت 3 من كبرى الفصائل المسلحة في البلاد، وهي "سرايا السلام" بزعامة مقتدى الصدر، و"عصائب أهل الحق"، و"كتائب الإمام علي" بزعامة شبل الزيدي، قبل فترة سلاحها للدولة وأعلنت الانخراط في العمل المدني.


