يعد فيتامين د من أكثر المواضيع الصحية بحثاً. خاصة مع انتشار نقص هذا الفيتامين لدى ملايين الأشخاص حول العالم. ورغم أن التعرض المعتدل لأشعة الشمس يبقى المصدر الرئيسي لإنتاج فيتامين د داخل الجسم. فإن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على مستوياته. خصوصاً للأشخاص الذين لا يتعرضون للشمس بشكل كافٍ أو يعانون من نقص مثبت بالفحوصات.
وعلاوة على ذلك، يساعد فيتامين د على امتصاص الكالسيوم والفوسفور. مما يساهم في بناء العظام والأسنان والحفاظ على قوة العضلات. وكما تشير الدراسات إلى دوره في دعم الجهاز المناعي. ولذلك فإن إدراج الأطعمة الغنية به ضمن النظام الغذائي اليومي يعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة العامة.
لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين د؟
يؤدي فيتامين د العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم. فهو لا يقتصر على تقوية العظام فقط. بل يشارك في تنظيم العديد من العمليات الحيوية.
ومن أبرز فوائده:
-دعم صحة العظام والأسنان.
-تحسين امتصاص الكالسيوم والفوسفور.
-المساهمة في قوة العضلات.
-دعم وظائف الجهاز المناعي.
-المساعدة في النمو الطبيعي للأطفال.
-الحفاظ على صحة كبار السن.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي نقصه لفترات طويلة إلى زيادة خطر الإصابة بلين العظام لدى الأطفال وهشاشة العظام لدى البالغين.
أفضل أطعمة تحتوي على فيتامين د
رغم أن المصادر الغذائية الطبيعية محدودة. فإن بعض الأطعمة توفر كميات جيدة من هذا الفيتامين ويمكن الاعتماد عليها ضمن نظام غذائي متوازن.

1. الأسماك الدهنية
تعد الأسماك الدهنية أفضل مصدر طبيعي لفيتامين د. كما تتميز باحتوائها على الأحماض الدهنية أوميغا 3 المفيدة لصحة القلب والدماغ.
ومن أشهرها:
-السلمون.
-السردين.
-التونة.
-الماكريل.
-الرنجة.
ويعتبر السلمون من أغنى المصادر. إذ توفر الحصة الواحدة المطبوخة جزءاً كبيراً من الاحتياج اليومي من فيتامين د.
2. زيت كبد الحوت
يعرف زيت كبد الحوت بتركيزه المرتفع من فيتامين د. حيث تحتوي ملعقة صغيرة منه على كمية كبيرة قد تغطي الاحتياج اليومي لدى كثير من الأشخاص. وفي المقابل، ينصح بعدم الإفراط في تناوله دون استشارة الطبيب. لأنه يحتوي أيضاً على نسب مرتفعة من فيتامين أ.
3. صفار البيض
يحتوي صفار البيض على كميات معتدلة من فيتامين د. ويزداد محتواه عندما يكون مصدره دجاجاً يربى في مزارع مفتوحة ويتعرض لأشعة الشمس الطبيعية. وكما يعد البيض خياراً عملياً وسهل الإضافة إلى الوجبات اليومية. إلى جانب احتوائه على البروتين والعديد من العناصر الغذائية المهمة.
4. الفطر (المشروم)
يعتبر الفطر المصدر النباتي الطبيعي الأبرز لفيتامين د. إذ يستطيع إنتاجه عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية أثناء النمو. وعلاوة على ذلك، تتوفر في الأسواق أنواع من الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية تحتوي على نسب أعلى من فيتامين د مقارنة بالأنواع التقليدية.
5. الحليب ومنتجات الألبان المدعمة
لأن الأطعمة الطبيعية الغنية بفيتامين د محدودة. تلجأ العديد من الشركات إلى تدعيم منتجاتها بهذا الفيتامين.
ومن أشهر هذه المنتجات:
-المدعم.
-اللبن المدعم.
-بعض أنواع الزبادي المدعم.
-المشروبات النباتية المدعمة مثل حليب الصويا أو اللوز في بعض الأسواق.
ولذلك ينصح دائماً بقراءة البطاقة الغذائية للتأكد من احتواء المنتج على فيتامين د.

6. عصير البرتقال المدعم
تضيف بعض الشركات فيتامين د إلى عصير البرتقال. ليصبح خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يستهلكون منتجات الألبان. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى كمية السكر الموجودة في العصائر الجاهزة واختيار الأنواع الأقل إضافة للسكريات إن أمكن.
7. حبوب الإفطار المدعمة
تدعم العديد من أنواع حبوب الإفطار والشوفان بفيتامين د إلى جانب الحديد والكالسيوم والفيتامينات الأخرى. مما يجعلها خياراً مناسباً للإفطار. خاصة للأطفال.
كيف تزيد امتصاص فيتامين د؟
لا يعتمد الجسم على كمية فيتامين د الموجودة في الطعام فقط. بل على طريقة تناوله أيضاً. ولأن فيتامين د من الفيتامينات الذائبة في الدهون. فإن تناوله مع وجبة تحتوي على دهون صحية يساعد على تحسين امتصاصه.
ومن أفضل الخيارات:
-زيت الزيتون.
-الأفوكادو.
-المكسرات.
-البذور.
-الأسماك الدهنية.
-البيض.
بالإضافة إلى ذلك، يفضل توزيع مصادر فيتامين د ضمن النظام الغذائي بدلاً من الاعتماد على وجبة واحدة فقط.
هل تكفي الأطعمة لعلاج نقص فيتامين د؟
تعتمد الإجابة على درجة النقص. ففي حالات النقص البسيط. قد يساهم تحسين النظام الغذائي مع التعرض المعتدل لأشعة الشمس في رفع مستويات الفيتامين تدريجياً.
أما في حالات النقص الشديد. فقد يوصي الطبيب باستخدام مكملات فيتامين د بجرعات محددة بناءً على نتائج التحاليل. لأن الغذاء وحده غالباً لا يكون كافياً لتعويض النقص الكبير.
نصائح للحفاظ على مستويات فيتامين د
لتحقيق أفضل استفادة من هذا الفيتامين. ينصح باتباع مجموعة من العادات الصحية. ومنها:
-التعرض المعتدل لأشعة الشمس في الأوقات المناسبة.
-تناول الأسماك الدهنية بانتظام.
-اختيار المنتجات المدعمة بفيتامين د.
-تناول فيتامين د مع وجبة تحتوي على دهون صحية.
-إجراء فحص لمستوى فيتامين د عند الاشتباه بوجود نقص أو وفق توصية الطبيب.
-الالتزام بجرعات المكملات الموصوفة وعدم تناولها عشوائياً.
وفي النهاية، يعد فيتامين د من العناصر الغذائية الأساسية للحفاظ على صحة العظام والعضلات والجهاز المناعي. إلا أن مصادره الغذائية الطبيعية محدودة مقارنة بغيره من الفيتامينات. وإذا أظهرت التحاليل وجود نقص. فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد الطريقة المناسبة للعلاج. سواء عبر النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.
شاهد أيضاً
كم يحتاج الجسم من فيتامين د يوميًا؟


