يؤدي فيتامين د دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يرتبط بوظائف العضلات والجهاز المناعي. ومع ذلك، لا توجد جرعة واحدة تناسب جميع الأشخاص. إذ تختلف الاحتياجات وفق العمر وبعض الظروف الصحية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الكمية اليومية الموصى بها للأشخاص الأصحاء ليست نفسها الجرعة التي قد يصفها الطبيب لعلاج نقص مثبت من خلال تحليل الدم.
كم يحتاج الجسم من فيتامين د يوميًا؟
وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH). يحتاج الرضع من الولادة حتى عمر 12 شهراً إلى نحو 10 ميكروغرامات من فيتامين د يومياً. أي ما يعادل 400 وحدة دولية. أما الأطفال والمراهقون من عمر عام وحتى 18 عاماً. فيبلغ الاحتياج اليومي الموصى به نحو 15 ميكروغراماً. أي 600 وحدة دولية.
وبالنسبة إلى معظم البالغين من عمر 19 إلى 70 عاماً. تبلغ التوصية نحو 15 ميكروغراماً يومياً. أي 600 وحدة دولية. وفي المقابل، يرتفع الاحتياج لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 71 عاماً فأكثر إلى نحو 20 ميكروغراماً يومياً. أي 800 وحدة دولية. أما الحوامل والمرضعات. فتبلغ التوصية العامة لهن نحو 15 ميكروغراماً. أي 600 وحدة دولية يومياً.

لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين د؟
تكمن أهمية فيتامين د بشكل أساسي في دوره في تنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفور. وهما عنصران ضروريان لبناء العظام والمحافظة على قوتها.
وعلاوة على ذلك. يشارك الفيتامين في وظائف العضلات والجهاز العصبي والمناعة. لذلك فإن الحصول على كمية كافية منه يعد جزءاً مهماً من النظام الغذائي المتوازن.
ولكن هذا لا يعني أن تناول كميات أكبر من الاحتياج سيؤدي بالضرورة إلى فوائد صحية إضافية. إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في المكملات إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية.
احتياج الأطفال والرضع من فيتامين د
يحتاج الأطفال إلى فيتامين د بشكل خاص خلال مراحل النمو. لأنه يساعد الجسم على استخدام الكالسيوم الضروري لتكوين العظام والأسنان. ويحتاج الرضع حتى عمر عام إلى 400 وحدة دولية يومياً. بينما يحتاج الأطفال والمراهقون إلى نحو 600 وحدة دولية يومياً.
وقد تختلف طريقة الحصول على الفيتامين من طفل إلى آخر بحسب النظام الغذائي والرضاعة ومدى تناول الأطعمة المدعمة. ولذلك يفضل استشارة طبيب الأطفال عند الحاجة إلى المكملات.
كم يحتاج كبار السن من فيتامين د؟
تزداد التوصية اليومية إلى 800 وحدة دولية لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 71 عاماً فأكثر. ويرتبط ذلك جزئياً بأن قدرة الجلد على تصنيع فيتامين د عند التعرض لأشعة الشمس تقل مع التقدم في العمر. كما قد يقضي كبار السن وقتاً أقل في الخارج. ما يقلل من التعرض للشمس.
ولذلك قد يحتاج الطبيب إلى تقييم النظام الغذائي ومستوى فيتامين د لدى بعض الأشخاص الأكبر سناً. خصوصاً عند وجود عوامل خطر للنقص.
فيتامين د أثناء الحمل والرضاعة
تبلغ الكمية اليومية الموصى بها للحوامل والمرضعات نحو 600 وحدة دولية. ويعد الحصول على كمية كافية من الفيتامين مهماً خلال الحمل لدعم احتياجات الأم والجنين. إلا أن تناول جرعات عالية من المكملات لا ينبغي أن يتم من دون استشارة طبية. وفي حال وجود نقص مثبت بالتحليل. يمكن للطبيب تحديد الجرعة المناسبة ومدة استخدامها بناءً على الحالة الصحية.
ما الحد الأعلى الآمن من فيتامين د؟
تختلف الجرعة التي يحتاجها الجسم عن الحد الأعلى الذي يمكن تناوله بأمان. وبالنسبة لمعظم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 9 سنوات فأكثر. يبلغ الحد الأعلى اليومي من جميع المصادر نحو 4000 وحدة دولية.
ولا يعني ذلك أن تناول 4000 وحدة يومياً أمر ضروري أو مفيد للجميع. بل يمثل الحد الأعلى المعتاد الذي لا ينصح بتجاوزه بشكل منتظم دون إشراف طبي. أما الأطفال الأصغر سناً. فتكون الحدود العليا أقل وتختلف بحسب العمر.
ماذا يحدث عند تناول جرعة زائدة؟
يؤدي الإفراط الشديد في تناول فيتامين د إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم. وقد تظهر نتيجة لذلك أعراض مثل الغثيان والقيء والضعف والعطش الشديد وكثرة التبول.
وفي الحالات الأكثر شدة. يمكن أن يؤدي ارتفاع الكالسيوم إلى مشكلات في الكلى واضطرابات أخرى. لذلك لا ينبغي استخدام الجرعات العالية لمجرد الرغبة في رفع مستوى الفيتامين بسرعة.
هل يحتاج الجميع إلى تحليل فيتامين د؟
ليس من الضروري أن يخضع كل شخص سليم لتحليل فيتامين د بشكل روتيني. إذ يعتمد قرار إجراء الفحص على الحالة الصحية وعوامل الخطورة والأعراض. وعند الحاجة إلى الفحص. يستخدم الأطباء عادة تحليل 25-hydroxyvitamin D أو 25(OH)D لتقييم مستوى الفيتامين في الدم.
ومن جهة أخرى، فإن نتيجة التحليل تساعد الطبيب على تحديد ما إذا كان الشخص يحتاج إلى مكملات أو جرعات علاجية. خصوصاً في حالات النقص الواضح.
الفرق بين الجرعة اليومية والجرعة العلاجية
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الجرعات المرتفعة المستخدمة لعلاج نقص فيتامين د مناسبة لجميع الأشخاص. فالجرعة اليومية الموصى بها تهدف إلى تلبية احتياجات الجسم الطبيعية. بينما قد يحتاج الشخص المصاب بنقص واضح إلى جرعات أعلى لفترة محددة يصفها الطبيب.
وبعد انتهاء فترة العلاج. قد يتم الانتقال إلى جرعة أقل للمحافظة على المستوى المناسب. وفق نتائج التحاليل وتقييم الطبيب.
هل تكفي أشعة الشمس للحصول على فيتامين د؟
يستطيع الجسم تصنيع فيتامين د عندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس. لكن كمية الفيتامين الناتجة تختلف من شخص إلى آخر. وتؤثر عوامل عديدة في هذه العملية. من بينها لون البشرة والعمر والملابس ووقت التعرض وموقع الشخص الجغرافي وكمية الأشعة التي تصل إلى الجلد.
ولذلك لا توجد مدة واحدة للتعرض للشمس يمكن اعتبارها مناسبة للجميع. كما أن تعمد التعرض المفرط للشمس للحصول على فيتامين د قد يزيد مخاطر أضرار الأشعة فوق البنفسجية على الجلد.

أهم مصادر فيتامين د الغذائية
يمكن الحصول على جزء من الاحتياج اليومي من النظام الغذائي. ومن أبرز مصادر فيتامين د:
-السلمون والسردين والأسماك الدهنية الأخرى.
-صفار البيض.
-بعض أنواع الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية.
-الحليب المدعم بفيتامين د.
-بعض أنواع حبوب الإفطار المدعمة.
-المشروبات النباتية المدعمة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن قراءة الملصق الغذائي للمنتجات المدعمة لمعرفة كمية فيتامين د التي توفرها الحصة الواحدة.
هل جرعة 5000 وحدة من فيتامين د مناسبة يومياً؟
لا ينبغي اعتبار 5000 وحدة دولية يومياً جرعة روتينية مناسبة للجميع. لأنها أعلى من الحد الأعلى اليومي المعتاد للبالغين. ومع ذلك، قد يصف الطبيب جرعات مرتفعة لفترة محددة في حالات نقص فيتامين د. وذلك بعد تقييم التحاليل والحالة الصحية والعوامل الأخرى المؤثرة في امتصاص الفيتامين.
ولذلك، لا ينصح بتناول 5000 وحدة يومياً لفترات طويلة من تلقاء نفسك. حتى لو كانت بعض المكملات تباع بهذه الجرعة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام الجرعات العالية من فيتامين د. خاصة في الحالات التالية:
-وجود نقص مثبت بتحليل الدم.
-أمراض الكلى أو الكبد.
-ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم.
-بعض اضطرابات امتصاص الأمعاء.
-الحمل والرضاعة عند الحاجة إلى جرعات مرتفعة.
-تناول أدوية يمكن أن تتداخل مع فيتامين د.
-استخدام جرعات عالية لفترات طويلة.
وفي النهاية، فإن معظم البالغين من عمر 19 إلى 70 عاماً يحتاجون إلى نحو 600 وحدة دولية يومياً من فيتامين دال. بينما ترتفع التوصية إلى 800 وحدة دولية لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 71 عاماً فأكثر. ويحتاج الرضع إلى نحو 400 وحدة دولية يومياً. في حين تبلغ التوصية للأطفال والمراهقين والحوامل والمرضعات نحو 600 وحدة دولية.
ولكن هذه الأرقام تمثل الاحتياج اليومي العام وليست جرعات علاجية لنقص فيتامين د. لذلك. عند وجود نقص مثبت أو الحاجة إلى جرعات مرتفعة. يجب تحديد الكمية المناسبة ومدة العلاج مع الطبيب. وتجنب تناول المكملات بجرعات كبيرة دون متابعة طبية.
شاهد أيضاً
أفضل 10 مصادر طبيعية للبروتين


