صحة

ما أسباب نقص فيتامين د رغم التعرض لأشعة الشمس؟


ما أسباب نقص فيتامين د رغم التعرض لأشعة الشمس؟

ما أسباب نقص فيتامين د رغم التعرض لأشعة الشمس؟

يعرف فيتامين د باسم «فيتامين الشمس» لأن الجسم يستطيع إنتاجه عندما تتعرض البشرة لأشعة الشمس. لكن مجرد الخروج إلى الشمس لا يعني بالضرورة الحصول على كمية كافية منه. فإنتاج فيتامين د يتأثر بوقت التعرض. ومقدار الجلد المكشوف. ولون البشرة. والعمر. واستخدام واقي الشمس. إضافة إلى بعض الأمراض التي تؤثر في امتصاص الفيتامين أو طريقة استخدامه داخل الجسم.

ولهذا قد يظهر نقص فيتامين د رغم التعرض للشمس بشكل متكرر. وفي بعض الحالات لا تكون المشكلة في إنتاج الفيتامين في الجلد. وإنما في امتصاصه من الجهاز الهضمي أو تحويله إلى الصورة التي يستطيع الجسم استخدامها. لذلك فإن استمرار انخفاض التحليل يستدعي البحث عن السبب بدلاً من زيادة التعرض للشمس عشوائياً.

ما أسباب نقص فيتامين د رغم التعرض للشمس؟

نقص فيتامين د
نقص فيتامين د


1. التعرض للشمس في وقت لا ينتج كمية كافية من فيتامين د

ليست كل أشعة الشمس متساوية فيما يتعلق بإنتاج فيتامين د. يحتاج الجلد إلى الأشعة فوق البنفسجية من نوع UVB. وتتأثر كمية هذه الأشعة بالوقت من اليوم. والفصل. والطقس. والموقع الجغرافي.

لذلك فإن التعرض للشمس في الصباح الباكر أو في أوقات تكون فيها الأشعة فوق البنفسجية ضعيفة قد لا يؤدي إلى إنتاج كمية كافية من فيتامين د. كما أن الغيوم والتلوث وبعض الظروف الجوية يمكن أن تقلل وصول الأشعة المناسبة إلى الجلد.

2. تغطية معظم الجسم

قد يتعرض الشخص للشمس يومياً. لكنه لا يكشف سوى مساحة صغيرة من الجلد. مثل الوجه واليدين. بينما تبقى معظم البشرة مغطاة بالملابس.

وهنا قد تكون كمية الأشعة التي تصل إلى مساحة كافية من الجلد محدودة. وبالتالي لا يحصل الجسم على القدر المتوقع من فيتامين د.

3. استخدام واقي الشمس

يعد واقي الشمس مهماً لتقليل أضرار الأشعة فوق البنفسجية وخطر سرطان الجلد. لكنه يمكن أن يقلل أيضاً من إنتاج فيتامين د في الجلد. وتوضح المعاهد الصحية أن واقيات الشمس تقلل وصول الأشعة التي تحفز إنتاج الفيتامين.

لكن هذا لا يعني التخلي عن واقي الشمس بهدف رفع فيتامين د؛ فالتعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية يحمل مخاطر صحية. ويمكن الحصول على الفيتامين من الغذاء أو المكملات عند الحاجة وتحت إشراف طبي.

4. لون البشرة الداكن

يحتوي الجلد الداكن على كمية أكبر من صبغة الميلانين. وهذه الصبغة تقلل قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د استجابةً لأشعة الشمس.

ولهذا قد يحتاج الأشخاص ذوو البشرة الداكنة إلى تعرض أطول للشمس مقارنة بغيرهم لإنتاج الكمية نفسها من فيتامين د.

5. التقدم في العمر

مع التقدم في السن تقل قدرة الجلد على تصنيع فيتامين د عند التعرض للشمس. كما أن كبار السن قد يقضون وقتاً أطول داخل المنزل. ما يزيد احتمال انخفاض مستوياته.

6. زيادة الوزن أو السمنة

يمكن أن ترتبط السمنة بانخفاض مستوى فيتامين د في الدم. وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن الدهون تحت الجلد قد تحتجز كمية أكبر من فيتامين د. ما يؤدي إلى انخفاض مستواه المتاح في الدورة الدموية.

وهذا يعني أن الشخص قد يتعرض للشمس بشكل طبيعي ومع ذلك يبقى مستوى الفيتامين لديه منخفضاً.

7. سوء امتصاص فيتامين د من الأمعاء

فيتامين د من الفيتامينات الذائبة في الدهون. ولذلك يمكن أن تتأثر الاستفادة منه عند وجود مشكلات في امتصاص الدهون.

ومن الحالات التي قد ترتبط بانخفاض امتصاص فيتامين د: الداء البطني (السيلياك). ومرض كرون. والتهاب القولون التقرحي وبعض أمراض الكبد أو الحالات التي تؤثر في امتصاص الدهون.

8. بعض أمراض الكبد والكلى

لا يكفي أن ينتج الجسم فيتامين د من الشمس؛ إذ يحتاج الفيتامين إلى المرور بمراحل داخل الجسم حتى يتحول إلى أشكال يستطيع الجسم استخدامها.

ويحدث جزء من هذه العملية في الكبد. ثم يحدث التحويل الأساسي إلى الشكل النشط في الكلى. لذلك يمكن لبعض أمراض الكبد أو الكلى أن تؤثر في الاستفادة من فيتامين د.

9. بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في استقلاب فيتامين د أو مستوياته في الجسم. ومن الأمثلة التي تذكرها المصادر الطبية بعض أدوية علاج التشنجات وبعض الأدوية الأخرى. لذلك إذا كان مستوى فيتامين د منخفضاً بشكل متكرر. من المهم إخبار الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي يتم تناولها.

10. عدم الحصول على فيتامين د من الغذاء

رغم أن الشمس مصدر مهم لفيتامين د. فإن الغذاء يمكن أن يساهم في الحفاظ على مستواه.

ومن المصادر الغذائية التي تحتوي على فيتامين د الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل. وصفار البيض. وبعض الأطعمة المدعمة بالفيتامين مثل بعض أنواع الحليب والحبوب.

لذلك قد يكون انخفاض تناول هذه المصادر أحد العوامل التي تساهم في انخفاض مستوى الفيتامين. خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كمية كافية منه من الشمس.

هل يكفي التعرض للشمس لعلاج نقص فيتامين د؟

التعرض للشمس
التعرض للشمس


ليس بالضرورة. كمية فيتامين د التي ينتجها الجسم من الشمس تختلف بشكل كبير بين الأشخاص. ولا توجد مدة واحدة تناسب الجميع.

وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن بعض الخبراء يقترحون أن التعرض للشمس لفترات قصيرة قد يساعد على تصنيع فيتامين د. لكن الحاجة تختلف بحسب لون البشرة. والعمر. والموسم. والوقت من اليوم وعوامل أخرى. وفي الوقت نفسه. توصي الجهات الصحية باتخاذ إجراءات الحماية من الأشعة فوق البنفسجية بسبب خطر سرطان الجلد.

لذلك لا يُنصح بمحاولة علاج النقص من خلال إطالة التعرض للشمس إلى درجة التسبب في احمرار الجلد أو حروق الشمس.

كيف أعرف أن لدي نقصاً في فيتامين د؟

الطريقة الأكثر دقة لمعرفة مستوى فيتامين د هي إجراء تحليل دم لمستوى 25-hydroxyvitamin D أو 25(OH)D. وهو المؤشر المستخدم لتقييم مخزون فيتامين د في الجسم.

وقد يطلب الطبيب التحليل عند وجود عوامل تزيد احتمالية النقص أو عند استمرار انخفاض المستوى رغم التعرض للشمس.

ماذا أفعل إذا كان فيتامين د منخفضاً رغم الشمس؟

إذا أظهر التحليل وجود نقص. فمن الأفضل البحث عن السبب بدلاً من الاعتماد على الشمس وحدها. وقد يشمل ذلك مراجعة النظام الغذائي. والأدوية المستخدمة. ووجود مشكلات في امتصاص الدهون أو أمراض تؤثر في الكبد أو الكلى. وفقاً لتقييم الطبيب.

وقد يوصي الطبيب بمكملات فيتامين د حسب مستوى النقص والحالة الصحية. ولا ينصح بتناول جرعات عالية من فيتامين د من تلقاء نفسك؛ لأن الإفراط في المكملات يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم ومضاعفات صحية خطيرة.

الخلاصة

إن التعرض للشمس لا يضمن دائماً الحصول على كمية كافية من فيتامين د. فقد يكون السبب هو توقيت التعرض. تغطية الجلد. استخدام واقي الشمس. لون البشرة. التقدم في العمر أو زيادة الوزن. كما يمكن أن يكون السبب مرتبطاً بضعف الامتصاص أو بعض أمراض الكبد والكلى أو بعض الأدوية.

لذلك. إذا بقي تحليل فيتامين د منخفضاً رغم التعرض المنتظم للشمس. فإن تحليل 25(OH)D ومناقشة النتيجة مع الطبيب أفضل من زيادة التعرض للأشعة بشكل عشوائي.


شاهد أيضًا


هل يمكن الحصول على فيتامين د من الطعام فقط؟

هل نقص الفيتامينات يسبب الهالات السوداء؟

أفضل وقت للتعرض للشمس للحصول على فيتامين د



يقرأون الآن