كشف هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، تفاصيل جديدة عن الفترة التي عانى خلالها من إدمان المخدرات، قائلاً إن والده كان يزوره شخصياً في منزله بواشنطن للاطمئنان عليه، وسط إجراءات الحماية التي كان يتمتع بها آنذاك.
وقال هانتر، البالغ 56 عاماً، خلال ظهوره في بودكاست "Dopey"، إن والده زاره مرتين خلال تلك المرحلة، وكان يصل ضمن موكب يضم سيارات دفع رباعي وعناصر من جهاز الخدمة السرية.
وأضاف أنه كان يسمع السيارات تتوقف أمام المنزل، قبل أن يرى والده يترجل برفقة عنصر أو اثنين من الخدمة السرية ويطرق الباب للاطمئنان عليه.
وبحسب روايته، كان بايدن الأب يسأله خلال تلك الزيارات: "ماذا سنفعل غداً؟ ما الخطة؟"، فيما كان هانتر يؤكد له أن لديه خطة للتعامل مع وضعه.
إقامة في "شاتو مارمونت"
وتحدث هانتر بايدن عن مرحلة أخرى من أزمته عام 2018، عندما انتقل إلى لوس أنجلوس وأقام لنحو شهرين في فندق "شاتو مارمونت" الشهير.
وقال إنه كان يعاني في ذلك الوقت من أفكار انتحارية، وإن اختياره الفندق ارتبط جزئياً بحالته النفسية ورغبته آنذاك في نهاية وصفها بالصاخبة والمأساوية.
وأضاف في البودكاست: "كنت أحاول الانتحار من دون أن أمتلك الشجاعة للقيام بذلك بطريقة مباشرة".
وسبق لهانتر أن تناول هذه المرحلة في مذكراته "Beautiful Things"، التي تحدث فيها بتفصيل عن إدمانه للكوكايين و"الكراك"، بما في ذلك مواقف قال إنها تعكس مدى تدهور حالته خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن العاملين في الفندق حاولوا حمايته والتعامل معه بلطف، مضيفاً أنه ما زال يعرف بعضهم حتى اليوم.
كما قال إنه تعلم خلال إقامته كيفية تحضير "الكراك"، قبل أن ينتقل لاحقاً بين أماكن مختلفة في لوس أنجلوس خلال فترة الإدمان.
حياة وسط تجار المخدرات
ووصف هانتر تلك المرحلة بأنها دفعته إلى العيش والاختلاط بتجار مخدرات وعاملين في مجال الجنس، قائلاً إنهم كانوا، من وجهة نظره آنذاك، من الأشخاص القلائل الذين لم يشعر بأنهم يحكمون عليه أو يطالبونه بالدخول إلى العلاج أو السجن.
وأضاف أنه تنقل بعد ذلك بين فنادق منخفضة التكلفة وأماكن وصفها بـ"المظلمة للغاية"، فيما كان يحصل من حين إلى آخر على أموال مكّنته من الاستمرار في حياته خلال تلك الفترة.
من أين كانت تأتي الأموال؟
وعندما سئل عن مصادر تمويله، قال هانتر إنه لم يصل إلى مرحلة الإفلاس الكامل، إذ ظل يحصل على دخل مرتبط ببعض أعماله ومناصبه السابقة.
وأشار إلى عضويته في مجلس إدارة شركة للطاقة، قائلاً إنه استمر في هذا المنصب لسنوات وكان مطلوباً منه حضور عدد محدود من الاجتماعات سنوياً، حتى خلال الفترة التي كان يعاني فيها من الإدمان.
وأضاف أنه شغل في مراحل مختلفة عضوية مجالس إدارة عدد من المؤسسات والمنظمات، إلى جانب عمله مستشاراً لدى شركة المحاماة "Boies Schiller".
وتقدم تصريحات هانتر بايدن رواية شخصية جديدة عن واحدة من أكثر المراحل اضطراباً في حياته، وعن محاولات والده التدخل بصورة مباشرة للاطمئنان عليه، بينما كان يعاني من إدمان شديد وأزمة نفسية تحدث عنها لاحقاً بصورة علنية في مذكراته ومقابلاته.


