في استمرار للمواجهات مع ميليشيات الحوثي، شنت القوات اليمنية 13 غارة على مواقع وتجمعات وآليات بينها منصة لإطلاق الصواريخ تابعة للحوثيين في مديريات الشرية وذي ناعم والبيضاء والسوادية بمحافظة البيضاء.
كما نفذ الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت غرفة قيادة وسيطرة ومنظومة استشعار حرارية فضلاً عن تجمعات حوثية في أعلى جبل ناصة بجبهة مريس بمحافظة الضالع، وفق ما أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية
كذلك طالت الغارات تجمعات وثكنات حوثية في جبهات مأرب الجنوبية.
وكانت مواجهات عنيفة اندلعت أمس الأحد بمختلف أنواع الأسلحة في جبهة الضباب غربي تعز، فضلا عن اشتباكات في مناطق الصياحي وجبل هان وماتع.
فيما أعلنت القوات اليمنية السيطرة على مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة.
ومنذ الخميس، شنّ الحوثيون هجوما يهدف إلى قطع الطرق المؤدية إلى مدينة المخا الساحلية التي تعرضت لهجمات متواصلة خلال الشهر الماضي، عن بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والتقدم نحو الساحل المطل على باب المندب.
في حين أكد مصدر عسكري في الحكومة المعترف بها دوليا والتي تتخذ من مدينة عدن بجنوب البلاد مقرا بأن "القوات المسلحة تمكنت من تثبيت مواقع لها شمال حيس بعد تقدمها في المنطقة" في إشارة إلى المديرية الواقعة على خط المواجهة، وعلى بعد أقل من 30 كيلومترا من ساحل البحر الأحمر، وفق فرانس برس.
باب المندب
فيما أوضح الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى مؤسسة "تشاتام هاوس" فارس المسلمي أن الحوثيين يسعون إلى استغلال جبهة القتال في المخا و"قطع طرق التواصل بين تعز وباب المندب والمخا". وأشار إلى أن الجماعة تسعى لمحاولة السيطرة على باب المندب.
من جهته، رأى الخبير في مركز الأبحاث الأميركي "نيو أميركا" آدم بارون أن الأمور والمواجهات "تتجه الأمور بشكل متزايد نحو التصعيد ".
أتت هذه المعارك في سياق التصعيد الذي تجدد مؤخراً في المنطقة بين إيران وأميركا، وأعاد اليمن منذ يوليو الماضي إلى واجهة التوتر الإقليمي، مع تجدد هجمات وتهديدات الحوثيين لسفن الشحن وحركة الملاحة.
في حين حذرت الحكومة اليمنية، في أغسطس الماضي من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما قد يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية على إيران التي أدت إلى اندلاع الحرب.
يذكر أن المناطق الساحلية المطلة على باب المندب خارج سيطرة الحوثيين، الذين يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا.


