دولي

«نتحدث معهم مباشرة».. فانس يكشف اتصالات أميركية مع الحوثيين


«نتحدث معهم مباشرة».. فانس يكشف اتصالات أميركية مع الحوثيين

أعرب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الاثنين، عن قلق واشنطن من سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون الاستراتيجية في مضيق باب المندب، كاشفاً في الوقت نفسه عن إجراء الولايات المتحدة محادثات مباشرة مع الجماعة، ومؤكداً أن بلاده تعتقد أن الوضع لا يزال "تحت السيطرة".


ورداً على سؤال بشأن موقف الإدارة الأميركية من سيطرة الحوثيين على الجزيرة، قال فانس للصحفيين: "بالطبع، إنه وضع مثير للقلق، وهو موضوع نتابعه عن كثب".


وأضاف أن واشنطن على تواصل مستمر مع الدول المتضررة من التطورات في المنطقة، مشيراً بصورة خاصة إلى السعودية والإمارات.


محادثات مباشرة مع الحوثيين


وفي أبرز ما تضمنته تصريحاته، كشف فانس أن الولايات المتحدة لا تكتفي بالتنسيق مع حلفائها وشركائها الإقليميين، بل تجري اتصالات مباشرة مع الحوثيين أنفسهم.


وقال: "نجري أيضاً محادثات مباشرة مع الحوثيين أنفسهم".


وأضاف نائب الرئيس الأميركي: "لذلك نعتقد أن الوضع تحت سيطرتنا"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المنطقة تشهد تطورات وديناميكيات تتغير باستمرار.


ولم يكشف فانس عن طبيعة المحادثات المباشرة مع الحوثيين أو القنوات المستخدمة فيها، كما لم يوضح الملفات التي تتناولها أو النتائج التي حققتها حتى الآن.


ميون في قلب باب المندب


وكان الحوثيون قد أعلنوا، الجمعة، السيطرة على عدد من المديريات في محافظتي الحديدة وتعز على الساحل الغربي لليمن، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر.


ومن بين المواقع التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها جزيرة ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.


وتمنح السيطرة على الجزيرة موقعاً عسكرياً وجغرافياً بالغ الأهمية قرب خطوط الملاحة الدولية، بما يزيد قدرة الحوثيين على التأثير في البيئة الأمنية المحيطة بالمضيق.


ويُعد باب المندب أحد أبرز الممرات البحرية الدولية، وتكتسب التطورات العسكرية حوله أهمية تتجاوز الحرب اليمنية بسبب ارتباطه بحركة السفن والتجارة والطاقة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس.


وتكشف تصريحات فانس عن مسارين متوازيين تتبعهما واشنطن في التعامل مع التطورات الأخيرة: التنسيق مع السعودية والإمارات ودول المنطقة من جهة، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الحوثيين من جهة أخرى، في محاولة لاحتواء مخاطر التصعيد حول باب المندب.

يقرأون الآن