أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال مباحثات في القاهرة الثلاثاء، ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، وسط تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة.
وقالت الرئاسة المصرية، في بيان عقب اللقاء، إن السيسي أكد موقف مصر الثابت في دعم السعودية وجميع الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة.
وشدد الرئيس المصري على دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.
هرمز وباب المندب
وبحسب الرئاسة المصرية، شهدت المباحثات "التأكيد على الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر".
ويضع هذا الموقف اثنين من أهم الممرات البحرية في المنطقة في صدارة التنسيق بين القاهرة والرياض، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج والبحر الأحمر واليمن.
كما أكد الجانبان ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل بين مصر والسعودية في مواجهة التحديات الإقليمية.
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي عن تقديره لمواقف مصر بقيادة السيسي في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمناً التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة ما وصفه البيان بـ"التحديات الجيوسياسية الأخيرة".
فلسطين وغزة
وفي الملف الفلسطيني، قالت الرئاسة المصرية إن مواقف القاهرة والرياض متطابقة بشأن ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية.
وشدد الجانبان على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
رسالة بشأن السودان
وحمل اللقاء كذلك موقفاً لافتاً بشأن الأزمة السودانية، إذ أكد الجانبان استمرار دعم مصر والسعودية لأمن السودان واستقراره، وضرورة الحفاظ على حصرية مؤسساته الوطنية.
وبحسب البيان، رفض الجانبان "مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية".
وشددت القاهرة والرياض على أن "أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطراً على الأمن الجماعي لمصر والسعودية وكافة دول المنطقة".
وتعكس المباحثات مستوى مرتفعاً من التنسيق المصري-السعودي في ظل تعدد بؤر التوتر في المنطقة، من أمن الملاحة في الخليج والبحر الأحمر إلى اليمن والسودان والقضية الفلسطينية.


