دولي

من أوروبا والعراق وتونس إلى أميركا اللاتينية.. واشنطن تعيد توجيه 52 مليون دولار


من أوروبا والعراق وتونس إلى أميركا اللاتينية.. واشنطن تعيد توجيه 52 مليون دولار

قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة توجيه 52 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة للعراق وتونس وسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية إلى أربع دول في أميركا اللاتينية، في خطوة تعكس تحولاً متزايداً في أولويات السياسة الخارجية الأميركية نحو نصف الكرة الغربي.


وأخطرت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس، الثلاثاء، بأنها ستعيد برمجة التمويل العسكري الأجنبي وتحوله إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا.


ولا تعني الخطوة إلغاء المساعدات العسكرية الأميركية للعراق أو تونس أو سلوفاكيا أو مقدونيا الشمالية بالكامل، وإنما خفض جزء من التمويل المخصص لها وإعادة توجيهه، فيما لم يتضح حجم الأموال التي ستبقى متاحة لكل دولة.


52 مليون دولار تغير وجهتها


وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن توزيع التمويل بصورته الحالية "لا يتماشى مع أولويات الإدارة" في نصف الكرة الغربي.


وأضافت أن الأموال المعاد توجيهها ستستخدم في "مكافحة إرهاب المخدرات في ساحتنا الخلفية والمساعدة في مواصلة تأمين قناة بنما"، معتبرة أن دول نصف الكرة الغربي تعرضت تاريخياً للإهمال في توزيع المساعدات العسكرية الأميركية.


وتأتي الخطوة بعد جولة أجراها وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضي وشملت كولومبيا والإكوادور وبيرو، حيث تعهد بتقديم دعم إضافي لهذه الدول.


وتضع إدارة ترامب مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية وتعزيز النفوذ الأميركي في القارة ضمن أولويات سياستها الخارجية.


رسالة إلى الصين


وحملت الخارجية الأميركية في تبريرها للقرار إشارة واضحة إلى المنافسة الاستراتيجية مع الصين، التي وسعت حضورها الاقتصادي والسياسي في أميركا اللاتينية خلال السنوات الماضية.


وقالت الوزارة إن إعادة توجيه الأموال ستساعد على "منع الخصوم من إنشاء موطئ قدم استراتيجي في نصف الكرة الأرضية الخاص بنا".


ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لإدارة ترامب نحو إعادة تركيز الاهتمام الأميركي على دول القارة، بالتزامن مع استحضار الرئيس الأميركي لمبدأ مونرو الذي ارتبط تاريخياً بتأكيد نفوذ واشنطن في الأميركيتين.


خفض لأوروبا والعراق وتونس


ويمثل القرار كذلك أحدث خطوة في سلسلة تحركات أميركية لإعادة تقييم الموارد المخصصة لأوروبا، في ظل انتقادات ترامب المتكررة لحلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي بسبب مستويات الإنفاق الدفاعي.


وتشمل قائمة الدول التي ستُخفض مخصصاتها سلوفاكيا ومقدونيا الشمالية، وهما عضوان في حلف الناتو، إلى جانب العراق وتونس.


ويتيح برنامج التمويل العسكري الأجنبي للدول المستفيدة الحصول على أموال أميركية لشراء معدات وخدمات دفاعية، بما في ذلك من شركات الصناعات العسكرية الأميركية.


ويكشف تحويل الـ52 مليون دولار عن إعادة ترتيب ملموسة لأولويات واشنطن: أموال أقل لبعض شركائها في أوروبا والشرق الأوسط، مقابل موارد إضافية لدول أميركا اللاتينية في ملفات الأمن والمخدرات وقناة بنما ومواجهة النفوذ المنافس.

يقرأون الآن