ليبيا آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

العاصمة الليبية طرابلس تشهد أسوأ أحداث عنف

العاصمة الليبية طرابلس تشهد أسوأ أحداث عنف

شهدت العاصمة الليبية طرابلس خلال الليل، نشوب إشتباكات بين أقوى فصيلين من الفصائل المسلحة بعدّة أحياء، استمرت حتى صباح اليوم الثلاثاء، في أسوأ أعمال عنف تشهدها المدينة هذا العام، ممّا أثار مخاوف من تصعيد أوسع نطاقًا للصراع. لكن مصدرين من الجانبين أعلنا أن أحد الفصيلين أطلق سراح قائد الجانب الآخر مما عزز الآمال في توقف الاشتباكات الدامية.

وقال المصدران، وأحدهما ينتمي للواء 444 والآخر لقوة الردع الخاصة، إن القوة أفرجت اليوم عن محمود حمزة قائد اللواء الذي أدى اعتقاله أمس الاثنين إلى اندلاع قتال عنيف في العاصمة طرابلس.

وبدأت الاشتباكات بعد احتجاز قوة الردع الخاصة، التي تسيطر على مطار معيتيقة الرئيسي بطرابلس، لحمزة أثناء محاولته السفر. وأعلن مصدران من الفصيلين إطلاق سراحه مساء اليوم.

وقال شهود من رويترز في المدينة إن دوي الانفجارات لم يهدأ في مناطق وسط طرابلس بعد الإفراج عن حمزة مباشرة.

ولم يتضح بعد عدد قتلى الاشتباكات لكن وحدة طبية مرتبطة بوزارة الدفاع قالت إنها نقلت ثلاث جثث من أحياء الفرناج وعين زارة وطريق الشوك.

وأفادت "رويترز"، بأن دخانًا داكنًا تصاعد فوق أجزاء من المدينة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، ودوت أصوات أسلحة ثقيلة في الشوارع. وأفاد سكان ووسائل إعلام محلية باندلاع قتال في مناطق مختلفة من العاصمة.

وناشدت وزارة الصحة المواطنين التبرع بالدم لمساعدة المصابين. وقال المتحدث باسم خدمة الإسعاف، أسامة علي، إن 19 شخصًا أصيبوا وتمّ إجلاء 26 أسرة من المناطق التي شهدت إشتباكات.

ولم يتضح بعد عدد القتلى بسبب الإشتباكات، لكن وحدة طبية مرتبطة بوزارة الدفاع قالت إنها انتشلت ثلاث جثث من أحياء الفرناج وعين زارة وطريق الشوك.

وقال مصدر في اللواء 444، إن قوة الردع الخاصة، التي تسيطر على مطار معيتيقة بالعاصمة، ألقت القبض أمس الإثنين، على قائد اللواء محمود حمزة أثناء محاولته السفر.

وذكرت مصادر في شركات طيران ومطار معيتيقة لـ"رويترز"، أن السلطات حولت مسار الرحلات من وإلى المطار إلى مدينة مصراتة الواقعة على بعد 180 كيلومترًا شرقي طرابلس.

واندلعت إشتباكات بالقرب من المطار في ساعة متأخرة من مساء أمس الإثنين واستمرت حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء.

وقال أحد سكان منطقة طريق الشوك في جنوب طرابلس، إنه سمع أصوات القتال عندما ذهب للنوم الساعة 1:30 بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي وسمعه بقوة أكبر عندما استيقظ في الساعة 7:30 صباحًا.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع التركية بعد ظهر اليوم الثلاثاء، إن "الوضع هدأ" في طرابلس، ولا مشكلات فيما يتعلق بأمن القوات التركية. 

وأدان مجلس النواب الليبي "الأعمال القتالية وجرائم الخطف التي تشهدها طرابلس"، ودعا كافة الأطراف لوقف الإقتتال.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا إلى الوقف الفوري لأعمال العنف.

السفارة البريطانية

من جهتها، أعربت السفارة البريطانية في ليبيا عن قلقها إزاء الإشتباكات، ودعت لوقف التصعيد والتهدئة، مؤكدةً أهمية حماية المدنيين.

السفارة الفرنسية

كذلك، أشارت السفارة الفرسية في ليبيا إلى قلقها "الشديد" إزاء الإشتباكات العنيفة وتأثيرها على السكان.

قتال متواصل

وأدت الاشتباكات بين اللواء 444 وقوة الردع الخاصة، اللتين دعمتا حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة خلال معارك قصيرة العام الماضي، إلى إنهاء الهدوء النسبي الذي دام شهورًا في طرابلس.

ولم تنعم ليبيا إلا بقليل من السلام أو الأمن منذ انتفاضة 2011، التي دعمها حلف شمال الأطلسي، وانقسمت في 2014 بين فصائل متحاربة في الشرق والغرب.

وتوقف هجوم شنته قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) على طرابلس في الغرب عام 2020، ممّا أدى إلى وقف لإطلاق النار وضع حدًّا لأغلب المعارك الكبرى. وحافظت تركيا، التي دعمت حكومة طرابلس، على وجود عسكري في ليبيا.

لكن ليس هناك تقدم يذكر صوب التوصل لحلٍّ سياسي دائم للصراع، ولا تزال الفصائل المسلحة على الأرض التي اكتسبت صفة رسمية وحصلت على تمويل تتمتع بنفوذ واسع.

وفي العام الماضي، حاولت فصائل تدعم حكومة منافسة أعلنها برلمان الشرق الإطاحة برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ممّا أدى إلى اشتباكات عنيفة على مدار يوم في طرابلس. كما هزت معارك متفرقة في ذلك العام مدينة الزاوية غربي العاصمة.

رويترز

يقرأون الآن