منوعات

"ماذا بعد المعجم التاريخي للغة العربية"... ندوة وتوقيع اتفاقية في "بيروت العربية"

برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ورئيس جامعة بيروت العربية البروفيسور وائل نبيل عبد السلام نظمت كلية العلوم الإنسانية باشراف عميد الكلية البروفيسور صديقة لاشين ندوة بعنوان " ماذا بعد المعجم التاريخي للغة العربية" وذلك بهدف الاستفادة من المعجم التاريخي في مجالات فقه اللغة، وتاريخ اللغة، ودراسة اللغة ، فهذا المعجم سيسهل الوصول إلى المعاني الصحيحة للجمل وترجمتها بشكل أدقّ ولا سيما إذا رُبط النص بتاريخ معيّن، فإنّ البرامج عندئذٍ ستتمكّن من إعطاء المعاني الدقيقة لكلّ مفردة في تاريخها.

بداية مع النشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث رئيس الجامعة البروفيسور عبد السلام " في السنوات الأخيرة شهد مجال المعجمية التاريخية تقدماً كبيراً بفضل التطورات في تكنولوجيا الكمبيوتر وتوفر كميات هائلة من البيانات النصية الرقمية، مما أتاح للمعجميين إنشاء معاجم تاريخية أكثر شمولاً ودقة من أي وقت مضى".

وتابع عبد السلام " تقدم الجامعة مجموعة واسعة من البرامج الاكاديمية في اللغة العربية، بما في ذلك درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، كما تتبنى الجامعة منهجاً متعدد التخصصات في تدريس اللغة العربية، يجمع بين الدراسات اللغوية والأدبية والتاريخية والثقافية".

من جهتها، قالت رئيسة مجمع اللغة العربية في لبنان الدكتور سارة ضاهر: " تأتي هذه الندوة في أعقاب إطلاق المعجم التاريخي للغة العربية الذي أطلقه سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة ورئيس مجمع اللغة العربية في الشارقة، وجهود أمينه العام البروفيسور امحمد صافي المستغانمي، ومجموعة من العاملين يفوق ٨٠٠ شخصا، وهو إنجاز تاريخي يسهم في توثيق وتحليل تطور لغتنا العربية عبر العصور.

وبكلمة عن بُعد للمدير التنفيذي للمعجم التاريخي البروفيسور أمحمد صافي المستغانمي" كان المعجم التاريخي حلما بعيداً وأملاً منشوداً ولكنه اليوم اصبح بين أيدينا ، هذا المعجم هو أعادة للجمع الثاني للغة العربية الذي شارك فيه العديد من العلماء والباحثين والخبراء وأطلقه سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة ورئيس مجمع اللغة العربية في الشارقة، نحن أمام فرصة فريدة لنشر ثقافة اللغة العربية وتعزيز هويتنا العربية من خلال هذا المعجم التاريخي ".

تلاه رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة العالمية في بيروت وعضو مجمع اللغة العربية في دمشق البروفيسور وافي صلاح الدين حاج ماجد " هذا المعجم الحدث ببعده التاريخي ومنهجه الفريد يفتح نوافذ بحثية مهمة، تطل على العلوم اللغوية بمنظور تاريخي ومقارن، يثري مادة البحث الرصين فيها".

واشار الدكتور سمير عيتاني أستاذ مساعد قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الى انه " يمكن الاستفادة من هذا المعجم في الدراسات الأدبية كذلك وتطورِها لما يحويه من شواهد تكاد تجمع كلّ ما قيل في المادّة التي يبحث فيها، وعندما يكتمل هذا المعجم سيكون سجلاً كاملاً للعرب في معارفهم المعجمية لغويًا وأدبيًا واجتماعيًا".

واختتمت الندوة بكلمة الدكتور نور مرعي أستاذة جامعية " عن ان الرجوع الى المعجم التاريخي هو مطلب حضاري يحقق وفاء للغتنا الام ووفاء لمتطلبات واقعنا ".

ثم خرج المجتمعون بالتوصيات الآتية: توسيع نطاق البحث، تطبيق التكنولوجيا الحديثة، التوعية والترويج، التعاون الدولي، تعزيز الهوية العربية والانتماء، متابعة العمل المعجمي من خلال معجم إيحائي لكلمات اللغة العربية، ربط المعجم التاريخي بخريطة حاسوبية تشكّل منطلقًا للبرمجيات وتوجيه طلاب الدراسات العليا والدكتوراه والباحثين عمومًا للبحث انطلاقًا من المعجم التاريخي في مجالات متعدّدة

وعلى هامش الندوة وقع رئيس جامعة بيروت العربية البروفيسور وائل نبيل عبد السلام اتفاقية لمدة 3 سنوات مع رئيس مجمع اللغة العربية في لبنان الدكتورة سارة سالم ضاهر، بهدف انشاء تعاون ثقافي وعلمي وتربوي بين الجامعة والمجمع في مجال تدريس اللغة العربية وتقييم الطلاب.

يقرأون الآن