دولي آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

ما مستقبل "محور المقاومة" بعد مقتل الرئيس الإيراني ووزير خارجيته؟

ما مستقبل

ذكرت قناة "العربية"، أنه "في العام 2021 عندما انتخب إبراهيم رئيسي رئيساً للجمهورية الإسلامية في إيران، شهد حفل التنصيب حضور مجموعة من قادة "محور المقاومة"، وتم إجلاسهم في الصف الأول كي تلتقطهم بوضوح عدسات الكاميرات. المجتمعون كان من بينهم قيادات من لبنان وفلسطين واليمن والعراق وحتى البحرين؛ وفي رسالة أريد من خلالها التأكيد على الدور المهم الذي تلعبه هذه الفصائل كـ"قوة خشنة" تحقق لإيران أهدافاً لا يمكن الحصول عليها عبر الدبلوماسية التقليدية، وإنما حصراً من خلال "قوى خارج الدولة"، تكون لها علاقات وطيدة ومصالح مشتركة وتصورات عقدية متقاطعة".

وفي تقرير خاص للقناة، أفادت بأن "رئيسي غادر سدة رئاسة الجمهورية، بُعيد تحطم المروحية التي أقلته رفقة وزير الخارجية الراحل أمير حسين عبد اللهيان والوفد المرافق لهما. رئيسي وعبد اللهيان شخصيتان تميزتا بإيمانهما العميق بقيم "الثورة الإسلامية" وطاعتهما لأوامر المرشد الأعلى علي خامنئي، وعلاقات حسنة مع "الحرس الثوري"، بل يمكن اعتبار الوزير عبد اللهيان رغم مواقفه "المنفتحة" تجاه دول الجوار العربي، إلا أنه "ابن وفيٌ" لـ"الحرس" وربطته كما رئيسي علاقات وطيدة مع الأحزاب والتشكيلات الخارجية الموالية لإيران، ونشط في الأشهر الأخيرة للتنسيق بين أطراف "محور المقاومة" خلال الحرب الإسرائيلية على غزة التي أعقبت هجوم حركة "حماس" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023".

وأضافت القناة: "مشهد اجتماع "محور المقاومة" أثناء تنصيب الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي 2021، تكرر ثانية وإنما هذه المرة في مراسم العزاء. فقد شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اجتماعاً لقيادة "الحرس الثوري" مع شخصيات بارزة في "محور المقاومة"، حضرته مجموعة من الفصائل في مقدمتها: حماس، الجهاد الإسلامي، حزب الله لبنان، الحوثيون. البارزُ أن الاجتماع عُقد بحضور قائد "الحرس الثوري" اللواء حسين سلامي، وقائد "فيلق القدس" العميد إسماعيل قاآني، وبمعية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، ونائب الأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي" محمد الهندي، ونائب الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم".

وسألت: "ما الرسالة التي أُريد لها أن تصل؟ على الأرجح فإن الهدف هو التأكيد على أن عقد "محور المقاومة" لم ينفرط، وأن غياب إبراهيم رئيسي وأمير حسين عبد اللهيان وإن كان خسارة كبيرة، إلا أن "المحور" لا يزال صلاباً ومتماسكاً، خصوصاً أن هذا التحالف العابر للدول مبني على تعاضد الميليشيات والسلاح والأفكار الثورية، أكثر من كونه مبنياً على الأفراد الذين قد يحضرون أو يغيبون. هذه السياسة الإيرانية المؤسسة على دعم "محور المقاومة" والاستثمار فيه، أكد عليها رئيس السلطة التنفيذية المُكلف محمد مخبر، والذي أكد في اتصال هاتفي مع الأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي" زياد النخالة، أن "استراتيجية إيران الأساسية في دعم حركة المقاومة وخاصة فصائل المقاومة الفلسطينية لن تتغير بتغير الأشخاص"، معتبراً أن "عملية الوعد الصادق إحدى نتائج حركة المقاومة التي كسرت الهيمنة الأميركية والكيان الصهيوني".

وأردفت القناة: "بالعودة إلى اجتماع "محور المقاومة" على هامش جنازة الرئيس إبراهيم رئيسي، ووفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، فقد تم "التأكيد على استمرار الجهاد والنضال حتى النصر الكامل للمقاومة الفلسطينية في غزة بمشاركة فصائل محور المقاومة"، كما تمت "مناقشة تطورات الوضع السياسي والاجتماعي والعسكري في غزة، والموقف من التطورات الجارية".

وتابعت: "هذا التنسيق بين الفصائل الفلسطينية واللبنانية والعراقية واليمنية، سيستمر، لأنه يحقق مصلحة مشتركة لها ولإيران في ذات الوقت، ولا يمكن إحداث تغييرات مفصلية فيه بسبب موت رئيس الجمهورية الإيرانية ووزير خارجيته، فالسياسة الإدارية المتعلقة بـ"الفصائل" موكلة إلى "فيلق القدس" الذراع الخارجية لـ"الحرس الثوري"، والأخير ينسق مباشرة مع مكتب مرشد الثورة، وبالتالي فالدعم سيستمر من طهران لحلفائها ووكلائها الخارجيين وفق ما تقتضيه المصلحة السياسية ومتغيرات الأوضاع الأمنية والميدانية".

العربية

يقرأون الآن