دولي

السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل يحذر من التقارب مع إيران

اعتبر السفير الأمريكي في إسرائيل المنتهية ولايته، ديفيد فريدمان، إن أي قرار للرئيس جو بايدن بإلغاء العقوبات والتقارب مع إيران، سيعرض اتفاقيات تطبيع العلاقات الأخيرة بين إسرائيل ودول عربية للخطر.

السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل يحذر من التقارب مع إيران

وأوضح فريدمان، في مقابلة مع صحيفة "إسرائيل اليوم"، إلى أن الاتفاقيات الموقعة مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب تعتبر مهمة للغاية للاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى اعتقاده بأن هذه الاتفاقيات لها القدرة على تغيير الشرق الأوسط خلال المئة عام المقبلة.

ونوه فريدمان إلى أن الخطر الأكبر الذي يواجه تلك الاتفاقيات هو تمكين إيران، معتبرا أن ذلك سيزيل الولايات المتحدة كلاعب موثوق به في هذه المنطقة وهذا أمر خطير جدا لافتا إلى أن الوقت لا يزال مبكرا لذلك نظرا لأن الاتفاقيات جديدة ولا ينبغي التقليل من أهميتها.

وأوضح السفير الأمريكي أنه إذا كانت الولايات المتحدة ستعيد تمكين إيران، فلن تكون واشنطن في وضع يمكنها من المضي قدما في تلك الاتفاقيات لأنها ستفقد مصداقيتها، مضيفا أنه سينتج عن ذلك احتكاك بين جميع الأطراف وسيدفع الزخم إلى الوراء.

واعتبر فريدمان انه من الأفضل إبقاء العقوبات على إيران لافتا إلى أنه لا يمانع عقد صفقة مع إيران بشرط عدم امتلاكها للسلاح النووي وقال "سنكون في حالة أفضل بكثير إذا أبقينا على العقوبات ضد إيران، وأنا لا اقترح ألا نحاول عقد صفقة مع إيران، لكن إذا عقدنا صفقة، فلنتأكد من عدم وجود أية فرصة لامتلاك طهران أسلحة نووية" مبينا أنه إذا كانت إدارة بايدن ستمنح الإيرانيين طريقا لامتلاك سلاح نووي، فإنها ستهدد مصداقية أمريكا في هذه المنطقة.

وعبر المندوب الأمريكي السابق في إسرائيل عن قلقه من التعيينات البارزة في السياسة الخارجية للرئيس المنتخب جو بايدن عندما يتعلق الأمر بالتهديد النووي الإيراني معلقا على تعيينات الرئيس الأمريكي الجديد جوبايدن بالقول "فرقة إيران عادت معا مجددا"

يشار إلى أن إدارة ترامب كانت قد انسحبت في 2018 من الاتفاق النووي الذي وقعه سلفه باراك أوباما (كان بايدن نائبا له) وفرضت نظام عقوبات "أقصى ضغط". وتتخوف إسرائيل من نية الرئيس الأمريكي جو بايدن في العودة إلى الاتفاق الأصلي مع إيران.

في سياق متصل غيرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تعريف سفيرها لدى إسرائيل على "تويتر" ليصبح "سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل والضفة الغربية وغزة"، قبل أن تتراجع بعد وقت قصير يشار إلى أن الخطوة التي لم تتضح دوافعها حتى الآن جاءت بعد نحو ساعتين من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس في مايو/آيار 2017 في خطوة أثارت غضب فلسطينيا واسعا، وذلك بعد اعترافه أواخر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أن السفير الأمريكي ديفيد فريدمان الذي أنهى مهام عمله عرف بمواقفه المؤيدة للاستيطان الإسرائيلي، والمتشددة تجاه الفلسطينيين، فيما لم تعلن واشنطن عن تسمية خلفا له حتى الآن.

ونقلت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية عن متحدثة باسم السفارة الأمريكية في إسرائيل قولها: "هذا ليس تغييرا في السياسة ولا مؤشرا على تغيير السياسة في المستقبل".

وأضافت القناة: "في الوقت نفسه، قال مسؤولون في إدارة بايدن في محادثات مغلقة اليوم إنه فيما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وسياسة الإدارة في الوقت الحالي، فهي منع نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) من تصعيد الموقف مع الفلسطينيين".

يقرأون الآن