في ظل انسحاب وحدات الجيش السوري أمام الهجوم المباغت الذي شهدتها مدينة حلب لأول مرة منذ سنوات، بعد سيطرة "هيئة تحرير الشام" وفصائل مسلحة عليها، ووسط تحضيرات القوات السورية لهجوم مضاد، دخلت فصل مسلحة من العراق إلى الأراضي السورية.
فقد كشف مصدران عسكريان سوريان أن "فصائل شيعية موالية لإيران دخلت من العراق من أجل مساعدة القوات السورية في القتال"، حسب ما نقلت وكالة رويترز اليوم الإثنين.
كما أوضح مصدر كبير في الجيش السوري أن العشرات من مقاتلي الحشد الشعبي عبروا طريقا عسكريا بالقرب من مدينة البوكمال على الحدود بين البلدين، متوجهين نحو الشمال السوري.
إلى ذلك، أشار إلى أن "تلك التعزيزات الجديدة أرسلت خلال الليل لمساعدة الجيش على الخطوط الأمامية في الشمال".
كذلك لفت إلى أن الفصائل ضمت ميليشيات "كتائب حزب الله العراقي" و "فاطميون".
وكان وزير الداحلية العراقي عبد الأمير الشمري أكد أمس أن تعزيزات جديدة أرسلت إلى المناطق الحدودية مع سوريا.
كما شدد على أن الحدود مغلقة ومؤمنة بشكل تام.
فيما أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لدى وصوله إلى أنقرة في وقت سابقا اليوم على أنما أسماها "فصائل المقاومة" ستدعم الحكومة والجيش السوريين.
أتت تلك التطورات بعدما أطلقت الفصائل المسلحة منذ الأربعاء الماضي هجوماً مباغتا في شمال غرب سوريا، تمكنت إثره من السيطرة بشكل كامل على مدينة حلب، والمطار الدولي، إضافة إلى عشرات المدن والقرى بمحافظتَي إدلب وحماة مع انسحاب وحدات الجيش السوري منها.
بينما ارتفعت حصيلة الهجوم الخاطف إلى أكثر من 445 قتيلا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
في حين أبدت كل من إيران وروسيا قلقها من الأوضاع، واعدة بدعم دمشق، كما فعلت على مدار السنوات الماضية، خلال الحرب الأهلية.
كذلك أكد العراق الذي عاني لسنوات من سيطرة "داعش" على مناطق شاسعة من البلاد، استعداده لتأمين حدوده وصد أي هجمات.