سوريا

نزوح واسع شرق حلب وسط تصعيد بين الجيش وقسد

نزوح واسع شرق حلب وسط تصعيد بين الجيش وقسد

كشف محافظ حلب عزام الغريب، اليوم الجمعة، عن أعداد النازحين من منطقتي دير حافر ومسكنة شرقي المحافظة، في ظل التصعيد القائم بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وقال الغريب، في تصريحات نقلتها وكالة سانا، إن «عدد الأهالي الذين خرجوا من دير حافر ومسكنة بلغ نحو 27 ألفًا و450 شخصًا»، معتبرًا أن هذه الأرقام «تعكس رفض السكان للواقع السيئ في تلك المناطق، وتشكل شهادة جديدة على تراجع الثقة بالتنظيمات التي زرعت الفتنة والدمار».

وأضاف أن «تنظيم قسد والميليشيات المتحالفة معه مارسوا ضغوطًا كبيرة على الأهالي، من خلال منع الراغبين بالخروج من مناطق سيطرتهم عبر الممرات الآمنة التي وفرتها الدولة السورية، ومحاولة إعاقة تحركاتهم»، مشيرًا إلى أن «إرادة الأهالي كانت أقوى، حيث اضطر كثيرون إلى سلوك طرق خطرة ووعرة للوصول إلى مناطق سيطرة الدولة».

واعتبر الغريب أن توجه المدنيين نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية «يعكس إيمانهم بوطنهم وحكومتهم»، مؤكدًا أن «الخيار الأمني والإنساني يبقى دومًا في كنف الدولة السورية».

وكان محافظ حلب قد اتهم في وقت سابق قوات سوريا الديمقراطية بمنع المدنيين من الخروج عبر الممر الإنساني في منطقة دير حافر.

وفي السياق ذاته، أفادت مديرية إعلام حلب بأن قسد «عرقلت خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة»، ومنعت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني، الذي أُعلن عنه بالتنسيق مع هيئة العمليات العسكرية، وذلك بالتزامن مع استمرار هجمات بقذائف الهاون والطائرات المسيّرة على نقاط الجيش العربي السوري ومناطق مدنية شرق حلب.

وفي وقت سابق، ذكرت هيئة العمليات في الجيش السوري أن طائراته رصدت قيام قسد باستقدام مجموعات مسلحة وعتاد متوسط وثقيل إلى جبهة دير حافر، مؤكدة أن الجيش رفع حالة الاستنفار وعزّز خطوط انتشاره في ريف حلب الشرقي، استعدادًا لكافة السيناريوهات المحتملة.

في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية ما وصفته بـ«الادعاءات» الصادرة عن وزارة الدفاع السورية بشأن منع المدنيين من النزوح، مؤكدة أنها لا تعيق خروج الأهالي. كما أعلنت، في بيان منفصل، رصد طائرة مسيّرة تركية تحلّق فوق سماء دير حافر.

وتبقى الأوضاع في ريف حلب الشرقي متوترة، في ظل استمرار تبادل الاتهامات وتصاعد التحركات العسكرية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار موجات النزوح.

يقرأون الآن