سوريا آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

نائب وزير الداخلية السوري: مستقبل شمال شرق سوريا مع الدولة لا مع أي كيان آخر

نائب وزير الداخلية السوري: مستقبل شمال شرق سوريا مع الدولة لا مع أي كيان آخر

أكد نائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحان أن المرحلة الحالية تمثّل فرصة حقيقية لإعادة ترسيخ مفهوم الدولة الجامعة في شمال شرق سوريا، مشددا على أن “مستقبل جميع السوريين هو مع الدولة، وليس مع أي طرف أو كيان آخر”.


وفي مقابلة مع قناة العربية، أوضح طحان أن الدولة السورية تنظر إلى ملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمكوّنات الموجودة في شمال شرق البلاد من زاوية وطنية شاملة، تقوم على بناء منظومة مهنية تخدم المواطنين دون أي تمييز عرقي أو ديني أو طائفي.

وقال:

“سوريا تبني اليوم منظومة مهنية هدفها خدمة الناس، بغض النظر عن انتماءاتهم، وهذا هو الأساس الذي ننطلق منه في إدارة المرحلة”.


ويُعد اللواء طحان من أبرز الشخصيات الأمنية التي لعبت أدوارا سياسية وعسكرية وأمنية لافتة خلال السنوات الماضية، إذ قاد وفودا رسمية سورية رفيعة المستوى إلى دول عدة، من بينها لبنان وقطر، لتعزيز التعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، إضافة إلى متابعة ملف السجناء السوريين في لبنان.


كما اضطلع بدور محوري في المفاوضات مع “قسد” والترتيبات الأمنية خلال استعادة الدولة السورية لمناطق الشمال الشرقي، ويقود حاليا عملية تثبيت الأمن واسترجاع الشرعية وبسط سلطة الدولة، من خلال موقعه كنائب لوزير الداخلية ومساعده للشؤون الأمنية، وهو أحد أعلى المناصب في الهرمية الأمنية السورية.

وحول ملف سجن الأقطان، كشف طحان عن خروقات خطيرة خلال تسلّم السجن، قائلا:

“اشترطنا خلال التفاوض استلام السجن مع الموقوفين وتركه على حاله دون العبث بالمستندات، لكن للأسف عند دخولنا – وكنت من أوائل الواصلين – لم نجد ورقة واحدة”.

أما عن مخيم الهول، فأوضح أن المخيم يضم نحو 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، ويشكّل تحديا أمنيا وإنسانيا كبيرا، مضيفا أن الفرق الأمنية واجهت هناك ظروفا مشابهة لما جرى في سجن الأقطان.

وفي ما يتعلق بملف المخدرات، اتهم طحان بعض العاملين في “قسد”، مدنيين وعسكريين، بالضلوع في تصنيع وتوزيع المخدرات، مشبها ذلك بممارسات “النظام البائد”.

كما كشف عن التقدم في ملف النفط، مؤكدا أن القوات الحكومية انتشرت في جميع الحقول الرئيسية، وتم تأمين نحو 90% من الآبار المنتشرة في المحافظات الثلاث في الشمال الشرقي.

وشدد نائب وزير الداخلية السوري على أن التعليمات واضحة وصارمة فيما يتعلق بسلوك العناصر الأمنية، قائلا:

“التوجيه العام هو: ممنوع التجاوزات. كل من يثبت تجاوزه سيحاسب”.

وأضاف أنه أشرف شخصيا قبل أيام على توقيف ثلاثة عناصر ووضعهم في السجن وهم قيد التحقيق، بسبب ارتكابهم تجاوزات في إحدى المحافظات.


ويُعرف اللواء عبد القادر طحان بأنه أحد أبرز القياديين الأمنيين والعسكريين خلال الثورة السورية ومرحلة التحرير، وشارك في معارك ريف حلب الغربي والشمال والشمال الشرقي، كما تولّى سابقا مسؤولية جهاز الأمن العام في أرياف حلب.

وكان له دور بارز في قيادة عملية “خلايا خلف الخطوط” خلال معركة “ردع العدوان”، والتي شكّلت نقطة تحوّل استراتيجية عبر تعطيل غرف العمليات والتحكم التابعة للنظام البائد، وهو ما أهّله للتكريم من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال فعالية “حلب مفتاح النصر”.

يقرأون الآن