هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين، على جهود القيادة في دمشق للحفاظ على وحدة سوريا.
وقال بوتين إن العلاقات مع سوريا لها جذور عميقة، مؤكدا حرصه على العمل لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري مع سوريا.
كما أبدى الرئيس الروسي استعداد بلاده للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، مؤكدا دعمه لوحدة أراضي سوريا.
من جانبه أشاد الشرع بموقف روسيا الإيجابي تجاه وحدة سوريا، معربا عن أمله في استمرار الدعم الروسي.
ولفت أحمد الشرع إلى أن هناك قضايا مشتركة كثيرة يمكن العمل عليها بين البلدين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن سوريا تجاوزت عقبات عديدة العام الماضي.
ووصل الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث أجرى محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أعلن الكرملين.
وهبطت طائرة الشرع في مطار فنوكوفو الدولي في العاصمة موسكو، حيث كان في استقباله نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين.
وأعلن المكتب الصحفي للكرملين أمس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم إجراء محادثات مع الرئيس السوري اليوم الأربعاء.
وتناولت المحادثات آفاق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث التطورات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
وقبيل الزيارة، ظهر الأربعاء، أكد الكرملين أن "العلاقات مع سوريا تتطور بفاعلية بعد تغيير النظام".
وأفاد الكرملين أن بوتين سيبحث مع الشرع مستقبل القوات الروسية في سوريا، والتعاون الاقتصادي والوضع بالمنطقة.
وبشأن الرئيس المخلوع بشار الأسد المتواجد في روسيا، رفض الكرملين التعليق حول مستقبل الأسد.
وفي بيان سابق، ذكر الكرملين أن الطرفين يعتزمان مناقشة الوضع الراهن وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط.
يذكر أن زيارة الرئيس السوري إلى موسكو ليست الأولى، فقد زارها في 15 أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2025، التقى حينها الرئيس الروسي في قصر الكرملين، ومنذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، اعتمدت دمشق برئاسة الشرع نبرة تصالحية تجاه موسكو. وبعد سقوط الأسد بأسابيع، أوفدت روسيا مسؤولين إلى دمشق، قبل أن يزور الشرع موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويحظى بترحيب حار من الرئيس بوتين.
وتسعى روسيا لضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس، والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفييتي السابق.
وتعتبر القاعدتان الروسيتان الرئيسيتان في سوريا، موضوعاً حاضراً في الجدل السياسي بالبلدين.
وقبل زيارة الشرع الثانية، أكدت الخارجية الروسية احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها بإطار تعليقها على التطورات في شمال وشرق سوريا والمواجهة مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد".


