تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 ليومها الوطني، الذي يصادف الخامس والعشرين من شباط/فبراير من كل عام، وتتزامن هذه المناسبة أيضاً مع احتفال دولة الكويت بالذكرى الـ35 للتحرير من الغزو العراقي الذي يُصادف في 26 شباط/فبراير.
رغم أن استقلال الكويت عن المملكة المتحدة كان في 19 حزيران/يونيو 1961، إلا أنّه تقرّر نقل الاحتفال إلى 25 شباط/فبراير، وهو تاريخ تولّي الأمير الراحل عبدالله السالم الصباح الحكم عام 1950 تقديراً لدوره في قيادة البلاد نحو الاستقلال وبناء الدولة الحديثة.
وتشهد البلاد في هذه المناسبة احتفالات رسمية وشعبية، تتضمّن عروضاً عسكرية وفعاليات ثقافية، إلى جانب تزيين الشوارع بالأعلام والألعاب النارية.
تشكّل هذه المناسبة محطّة للأجيال المتعاقبة من الكويتيين، تذكّرهم بجهود أجدادهم في إرساء دعائم الدولة ومكانتها على الصعيد الدولي.
منذ استقلالها، سعت الكويت إلى انتهاج سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة قائمة على الانفتاح والتواصل والتنمية البشرية والرخاء الاقتصادي.
أرست الكويت علاقات متينة مع الدول الشقيقة والصديقة بفضل سياستها، ومن خلال دورها في مجلس التعاون الخليجي ودعم جهود المجتمع الدولي نحو إقرار السلم والأمن الدوليين.
أبرز الإنجازات...
أظهر إصدار "دولة الكويت... جذور راسخة وخطى نحو المستقبل" الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحقيق الكويت فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوّة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني.
وسجّلت البورصة الكويتية مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار، فيما جاءت التصنيفات الائتمانية ضمن الفئة العالية بنظرة مستقبلية مستقرّة، بما يعزز مكانتها الاقتصادية ويؤكّد صلابة سياساتها المالية.
وعلى صعيد المؤشرات الدولية، حلّت الكويت في المركز الـ19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، ودخلت ضمن المراكز العشرة الأولى في مؤشر الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية التحتية الرقمية، وتقدم خدمات الجيل الخامس، وتسارع التحوّل الرقمي والحوكمة الإلكترونية.
وشهد عام 2025 إنجازات نوعية شملت تسجيل إنجاز طبي عالمي في الجراحة الروبوتية العابرة للقارات، وتحقيق أعلى معدل إنتاج يومي للغاز منذ 90 عاماً، إلى جانب اكتشافات أثرية بارزة في جزيرة فيلكا، وتطوّر قطاع الطيران المدني وفق أعلى معايير الأمن والسلامة الدولية.
ورسخّت الكويت مكانتها مركزاً عالمياً للعمل الإنساني، وعزّزت حضورها الدبلوماسي بتسجيل أول قرار أممي باسمها في مجال الابتكار، مؤكّدة دورها الفاعل في دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي.


