نفت وسائل إعلام إيرانية صحة التقارير التي تحدثت عن قرب توقيع اتفاق بين إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، مؤكدة أن المفاوضات الجارية بين الطرفين لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني تأكيده أن المعلومات المتداولة بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي أو الاستعداد لتوقيعه خلال الأيام المقبلة لا تعكس الواقع الحالي للمباحثات.
وأوضح المصدر أن الحديث عن وجود صيغة نهائية جاهزة للتوقيع في جنيف لا يستند إلى معطيات دقيقة، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة حول عدد من الملفات الأساسية التي تتطلب مزيداً من البحث والتوافق.
وأضاف أن الجهات الإيرانية المختصة تواصل دراسة المقترحات المطروحة ولم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأنها، سواء بالموافقة أو الرفض، ما يعني أن المشاورات ما زالت قائمة ولم تصل إلى المرحلة النهائية.
ويأتي هذا النفي في أعقاب موجة من التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تحقيق تقدم ملموس في المحادثات بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم يسهم في إنهاء التوترات القائمة ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المسار الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن استمرار مراجعة الوثائق والمقترحات المطروحة يعكس وجود نقاط خلافية لم تُحسم بعد، الأمر الذي يجعل التوصل إلى اتفاق شامل مرهوناً بقدرة الطرفين على تضييق فجوة الخلافات خلال الجولات المقبلة.
وكانت تقارير إعلامية أمريكية قد تحدثت عن ترتيبات لوجستية مرتبطة بمحادثات محتملة في جنيف، بما في ذلك تحركات لطائرات نقل عسكرية أمريكية إلى أوروبا، إضافة إلى معلومات عن احتمال مشاركة مسؤولين أميركيين كبار في الاجتماعات المرتقبة.
وتأتي هذه التطورات في إطار المفاوضات المستمرة بين واشنطن وطهران منذ بدء الهدنة في أبريل الماضي، والتي تهدف إلى معالجة الملفات العالقة وتهيئة الظروف لاتفاق أوسع يخفف من حدة التوتر في المنطقة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت بعض التصريحات الصادرة خلال الأسابيع الماضية، فإن المواقف المتباينة بشأن عدد من القضايا الجوهرية تؤكد أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال يحتاج إلى مزيد من الجهود السياسية والدبلوماسية قبل الوصول إلى تفاهم شامل بين الجانبين.


