أصبح وائل كفوري واحدًا من أشهر نجوم لبنان والعالم العربي نتيجة مسيرة فنية طويلة بدأت بموهبة ظهرت منذ طفولته. قبل أن تتحول إلى مشروع فني أكثر احترافًا من خلال دراسة الموسيقى والمشاركة في برنامج «استوديو الفن».
ولم تكن الشهرة التي حققها بعد ذلك مجرد نتيجة لفوزه في برنامج مواهب. بل جاءت من قدرته على استثمار تلك البداية وتقديم أعمال غنائية صنعت له هوية خاصة في الأغنية اللبنانية.
وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود. حافظ وائل كفوري على حضوره من خلال الأغنيات الرومانسية والأداء الغنائي الذي أصبح جزءًا أساسيًا من صورته الفنية.
وبين نجاحاته في التسعينيات واستمراره في إصدار الأعمال الجديدة والظهور في الحفلات والبرامج الفنية. تمكن من بناء قاعدة جماهيرية واسعة جعلته من أبرز الأسماء في الساحة الغنائية اللبنانية.
البداية من حب الغناء في الطفولة
لم تبدأ قصة وائل كفوري مع الفن بشكل مفاجئ. فقد تحدث في إحدى المقابلات عن ميله إلى الغناء منذ الطفولة. وعن دور النشاطات المدرسية والمناسبات في اكتشاف موهبته وصقلها.
ومع مرور الوقت أصبح اهتمامه بالموسيقى أكثر جدية. فالتحق بجامعة الكسليك ودرس الموسيقى قبل أن تأتي الفرصة التي شكلت نقطة التحول الأساسية في حياته الفنية.

«استوديو الفن» كان نقطة التحول
كانت المشاركة في برنامج «استوديو الفن» عام 1992 المحطة الأهم في بداية شهرة وائل كفوري. فقد قدم نفسه أمام الجمهور ولجنة التحكيم في واحدة من أشهر مسابقات المواهب اللبنانية في ذلك الوقت.
نجح كفوري في لفت الأنظار بصوته وأدائه. وتمكن من الفوز بالميدالية الذهبية في فئة الغناء. لتتحول مشاركته إلى بوابة حقيقية لدخول عالم الاحتراف. وتؤكد سيرته المنشورة لدى روتانا وجامعة الروح القدس – الكسليك أن نجاحه في موسم 1992-1993 كان اختراقه الفني الأول نحو الشهرة.
المنافسة لم تكن سهلة
شهدت دورة «استوديو الفن» نفسها مشاركة عدد من المواهب التي أصبحت لاحقًا أسماء معروفة. مثل إليسا وديانا حداد ومعين شريف وغيرهم. وهو ما جعل نجاح وائل كفوري في تلك الدورة أكثر أهمية.
لكن الفوز وحده لم يكن كافيًا لضمان استمرار النجومية. وهنا بدأت المرحلة الأصعب في مسيرته. وهي تحويل النجاح التلفزيوني إلى نجاح حقيقي في سوق الأغنية.
أغنية «ما وعدتك بنجوم الليل» صنعت بداية الانتشار
بعد نجاحه في «استوديو الفن». جاءت أغنية «ما وعدتك بنجوم الليل» لتكون من أولى الخطوات المهمة في مسيرته الاحترافية.
وقد اعتبر وائل كفوري نفسه هذه الأغنية من أبرز محطات انطلاقته نحو الشهرة والانتشار. إذ جاءت بعد فوزه بالميدالية الذهبية وشكلت بداية انتقاله من موهبة شابة عرفها الجمهور عبر التلفزيون إلى فنان يقدم أعمالًا خاصة باسمه.
ومع النجاح الذي حققته الأغنية. أصبح اسم وائل كفوري أكثر حضورًا على الساحة الغنائية اللبنانية.
نجاح «ليل ورعد» عزز مكانته
لم يتوقف نجاحه عند العمل الأول. إذ واصل تقديم الأغنيات التي ساعدت في تثبيت مكانته لدى الجمهور ومن بينها «ليل ورعد». قبل إطلاق ألبومه الأول «شافوها وصاروا يقولوا».
وهنا بدأ الجمهور يتعرف إلى ملامح أسلوبه الغنائي بشكل أوضح. خصوصًا من خلال اختياراته التي اعتمدت على الصوت الطربي مع الأغنية اللبنانية الحديثة.
كيف ساعده صوته على صناعة نجوميته؟
يعد الصوت أحد أهم أسباب نجاح وائل كفوري. فمنذ ظهوره في «استوديو الفن». ركز الاهتمام على قدرته الصوتية وأدائه للأغاني والمواويل.

كما ساعده الجمع بين الدراسة الموسيقية والموهبة الطبيعية على تقديم لون غنائي يعتمد على الأداء العاطفي والطربي. وهو ما منحه مساحة مختلفة في الساحة الفنية اللبنانية.
وبحسب سيرته المنشورة لدى جامعة الروح القدس – الكسليك. درس كفوري الموسيقى إلى جانب انطلاقته الفنية. قبل أن يصبح من أكثر الأصوات اللبنانية شهرة في العالم العربي.
الأغنية الرومانسية أصبحت هويته الفنية
من أهم العوامل التي ساعدت على استمرار نجاح وائل كفوري اختياره الواضح للأغنية الرومانسية.
فمع مرور السنوات ارتبط اسمه بأغانٍ عاطفية كثيرة. حتى أصبح لقب «ملك الرومانسية» من أكثر الألقاب تداولًا عند الحديث عنه. ولم يكن الأمر مجرد لقب إعلامي. بل نتيجة مسار طويل من الأعمال التي ركزت على الحب والعاطفة.
وقد ساعده هذا التخصص النسبي على تكوين هوية فنية واضحة. بحيث أصبح الجمهور يعرف مسبقًا نوع الإحساس والأسلوب الذي يمكن أن يجده في أعماله.
«مين حبيبي أنا» وسعت شهرته عربيًا
كان الدويتو الغنائي «مين حبيبي أنا» مع نوال الزغبي من المحطات البارزة في مسيرة وائل كفوري.
حقق العمل انتشارًا واسعًا وساهم في تعزيز حضور الاثنين على الساحة العربية. في مرحلة كانت فيها الأغنية المصورة والدويتوهات الغنائية تحقق انتشارًا كبيرًا بين الجمهور.
وقد شكل نجاح العمل إضافة مهمة لمسيرة كفوري. وساعد في انتقال شعبيته من الإطار اللبناني إلى جمهور أوسع في العالم العربي.
الاستمرار في تقديم الأغاني الناجحة
من الصعب الحفاظ على الشهرة لسنوات طويلة. لكن وائل كفوري تمكن من الاستمرار عبر تقديم ألبومات وأغانٍ جديدة في مراحل مختلفة من مسيرته.
وتضم أعماله مجموعة كبيرة من الألبومات والأغنيات التي حققت انتشارًا. ومن بينها «حكاية عاشق» و«سألوني» و«عمري كلو» و«قرب لي» و«الغرام المستحيل» وغيرها.
هذا الاستمرار جعله قادرًا على الحفاظ على جمهوره القديم. إلى جانب الوصول إلى أجيال جديدة من المستمعين.
لماذا حافظ وائل كفوري على هويته اللبنانية؟
رغم انتشار الأغنية الخليجية والمصرية وأنواع موسيقية مختلفة في العالم العربي. ظل وائل كفوري مرتبطًا بدرجة كبيرة بالأغنية اللبنانية.
وقد ساعده هذا الاختيار في الحفاظ على بصمته الخاصة. إذ لم يحاول تغيير هويته بالكامل لملاحقة كل الاتجاهات الموسيقية الجديدة.
وفي الوقت نفسه قدم أعمالًا استطاعت الوصول إلى جمهور عربي واسع رغم اعتمادها بشكل كبير على اللهجة اللبنانية. وهو ما جعل هويته الفنية جزءًا من عناصر تميزه.
شاهد أيضاً:
كيف بدأ راغب علامة مشواره الفني؟
كم تبلغ ثروة راغب علامة؟ مصادر دخله وحياته الفاخرة
أين درس أشهر الفنانين اللبنانيين؟


