أكد رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، باسل السويدان، استمرار اللجنة في جهودها لملاحقة الأموال المنهوبة من النظام السابق وحماية الأصول الاقتصادية التي تمت استعادتها لصالح الدولة السورية، لافتاً إلى أن هذه الجهود تهدف إلى الحفاظ على المال العام واستثماره في التنمية الاقتصادية.
وقال السويدان إن اللجنة قامت بإنشاء مؤسسات تابعة للمجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية لإدارة الأصول المستردة وضمان استخدامها في القطاعات الحيوية التي تتطلب تدخل الدولة، وذلك للحفاظ على الشركات والمصانع واستمرار عملها بما يخدم الاقتصاد السوري.
وحول التسويات المالية، أوضح السويدان: "نتبع معايير محددة للقيام بالإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع، وهي عملية مالية بحتة لا تمنح حصانة قضائية لأي شخص، حيث تؤول 80% من قيمة الأصول المستردة للدولة مقابل 20% للشخص الذي خضع للتسوية، مع الحفاظ على ممتلكات الدولة"، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وأضاف أنه تم تشكيل مجالس إدارة مؤقتة لشركات مثل "سيريتل" و"إم تي إن" لضمان استمرارية خدمات الاتصالات، مشيراً إلى إعادة هيكلة العقارات التابعة للنظام السابق واستخدام بعضها كمقرات حكومية أو شركات تابعة للدولة، مع استمرار العاملين الذين لم يثبت تورطهم في فساد أو جرائم.
وأشار إلى أن اللجنة تعتمد على قاعدة بيانات شاملة للرموز الاقتصادية المرتبطة بالنظام السابق، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والعدل والمصرف المركزي والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، إضافة إلى منظمات حقوقية وناشطين محليين ودوليين.
وحول حماية المبلغين عن حالات الكسب غير المشروع، قال رئيس اللجنة إن الموقع الإلكتروني للجنة يتيح آلية آمنة للإبلاغ الطوعي، مع التحقق من هوية المبلغين وضمان سرية معلوماتهم، دون الحاجة لأي وسطاء أو سماسرة في إجراءات التسوية.


