أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه لا يمكن منع المسلمين من أداء شعائرهم في المسجد الأقصى تحت أي ذريعة، مشدداً على أن ذلك يمثل اعتداءً على عقيدة المسلمين.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها في مؤتمر لحزب حزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة، حيث أشار إلى أن صلاة العيد لم تُقم هذا العام في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ عام 1967.
وتطرق الرئيس التركي إلى الحرب الدائرة في المنطقة، معتبراً أنها “تخنق المنطقة برائحة الدم والبارود”، ومؤكداً أن المدنيين، وخاصة الأطفال، يدفعون الثمن الأكبر جراء القصف والصواريخ.
وشدد أردوغان على وحدة شعوب المنطقة، قائلاً إن الدماء التي تُسفك في مدن مثل طهران وبغداد وبيروت والرياض وغيرها هي “دماء واحدة”، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الانقسامات الطائفية أو العرقية.
كما حذر من تداعيات اقتصادية خطيرة للحرب، مشيراً إلى أن البنية التحتية في المنطقة تتعرض لدمار واسع، وأن اقتصاديات الدول هي التي تتحمل كلفة هذا النزاع.
وأكد أن تركيا لن تقف متفرجة على معاناة شعوب المنطقة، ولن تميز بين أي من جيرانها، داعياً إلى التهدئة والعودة إلى الحوار.
وفي ختام حديثه، انتقد أردوغان سياسات بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الحرب الحالية “تُفرض على المنطقة”، وأن كلفتها يدفعها المسلمون أولاً ثم الإنسانية جمعاء، محذراً من توسعها إلى دول أخرى مثل لبنان.


