وصف الأمين العام لـالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ميثاق المنظمة الدولية بأنه “خريطة الطريق لبقاء البشرية”، مؤكداً أن المبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية تواجه اليوم “ضغوطاً هائلة” في ظل تصاعد النزاعات والأزمات العالمية.
وجاءت تصريحات غوتيريس خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك برئاسة الصين الدورية، حيث ناقش المجلس مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وقال غوتيريس إن الميثاق ساهم لعقود في الحد من سباق التسلح النووي، وإنهاء حروب مدمرة، وتعزيز حقوق الإنسان، ومنع اندلاع حرب عالمية ثالثة، لكنه حذر من أن العالم يواجه اليوم تهديدات متزايدة تشمل تراجع احترام القانون الدولي، وتصاعد الانقسامات الجيوسياسية، وسباقات التسلح، وأزمات المناخ والتنمية.
وأشار الأمين العام إلى استمرار الحرب في أوكرانيا، والتطورات في السودان، وتصاعد العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة، إضافة إلى الغموض المحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدد غوتيريس على ضرورة الاستثمار في الوقاية من النزاعات وتسويتها بالوسائل السلمية، داعياً إلى استخدام أدوات مثل التفاوض والوساطة والتحكيم والتسوية القضائية “بحسن نية”.
كما دعا إلى إصلاح النظام الدولي والمؤسسات العالمية بما يعكس التحولات الجيوسياسية الراهنة، وتعزيز دور النساء والشباب في صنع القرار، إضافة إلى تطوير قواعد دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي والتعاون العالمي.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الصيني وانغ يي المرحلة الحالية بأنها “الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”، محذراً من عودة “قانون الغاب” وتصاعد غيوم الحرب.
في المقابل، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي مايكل دي سومبري أهمية الدور الأميركي في تأسيس الأمم المتحدة، بينما حذر المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا من اقتراب العالم من “كارثة عالمية” نتيجة انتهاك مبادئ الميثاق الدولي.


