دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان إلى ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات الدستورية، محذراً من خطورة قيام فصائل مسلحة باتخاذ قرارات تتعلق بالحرب والسلم خارج الإطار القانوني.
وأكد زيدان أن إعلان حالة الحرب يُعد من أخطر القرارات السيادية، ولا يجوز اتخاذه بشكل فردي، بل يجب أن يتم وفق آلية دستورية واضحة، تبدأ بطلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ثم عرضه على مجلس النواب والحصول على موافقة ثلثي أعضائه.
وأشار إلى أن أي محاولة من قبل جهات غير رسمية لاتخاذ قرارات ذات طابع عسكري تمثل خرقاً صريحاً للدستور، وتؤدي إلى إضعاف هيبة الدولة وتقويض سيادة القانون.
وأوضح أن تعدد مراكز القرار العسكري يخلق حالة من الفوضى الأمنية، وقد يجر البلاد إلى نزاعات داخلية أو إقليمية دون توافق وطني، كما يهدد النظام الديمقراطي ويؤثر سلباً على ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
وأضاف أن انتشار السلاح خارج إطار الدولة ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، حيث يزيد من حالة القلق لدى المواطنين ويؤثر على الخدمات العامة.
وشدد زيدان على أن الالتزام بالدستور يمثل الضمانة الأساسية لحماية الدولة، مؤكداً أن حصر قرار الحرب بيد السلطات الشرعية هو “صمام أمان” يمنع الانزلاق نحو الفوضى ويحافظ على وحدة البلاد.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وما يفرضه ذلك من تحديات على الداخل العراقي، خاصة مع وجود فصائل مسلحة وتأثيرات الصراع الدائر في المنطقة.


