كشفت تقارير إعلامية أن مسؤولين عسكريين أميركيين يدرسون خيارين رئيسيين لتنفيذ عمليات برية داخل إيران، في خطوة قد تمثل تصعيداً خطيراً في مسار الحرب المستمرة في المنطقة.
وبحسب مجلة ذا أتلانتيك، يتمثل السيناريو الأول في السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيراني، حيث تمر عبرها نحو 90% من صادرات البلاد، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً يمكن أن يضغط اقتصادياً على طهران.
أما السيناريو الثاني، فيتعلق بإرسال قوات خاصة للسيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في محاولة لتقليص القدرات النووية لطهران.
لكن المصادر حذرت من أن كلا الخيارين ينطوي على مخاطر كبيرة، إذ قد تضطر القوات الأميركية إلى مواجهة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى عبور مناطق بحرية ملغّمة، فضلاً عن تعقيدات ميدانية قد تعرقل تحقيق الأهداف بسرعة.
كما أشارت إلى أن هذه العمليات لا تضمن إنهاء الحرب خلال فترة قصيرة، ولا إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أدى إغلاقه إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، وصلت تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى المنطقة، شملت آلاف الجنود من مشاة البحرية والقوات الخاصة، في إطار الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
ويواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً حاسماً بين المضي في التصعيد العسكري، أو الاعتماد على الحلول الدبلوماسية، أو حتى الانسحاب من الصراع، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والدولية لإنهاء الحرب.
ويرى مراقبون أن أي تدخل بري قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وربما ركود اقتصادي عالمي، في حين قد يؤدي فشل العمليات إلى إطالة أمد النزاع وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.


