نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صحة التقارير التي تحدثت عن رفض بلاده المشاركة في محادثات سلام مرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكداً أن طهران لم ترفض هذا المسار الدبلوماسي، ومتهماً وسائل إعلام أميركية بتشويه موقف إيران.
وجاءت تصريحات عراقجي رداً على ما نشرته وول ستريت جورنال، التي أفادت بأن جهود الوساطة التي تقودها باكستان للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى طريق مسدود، مشيرة إلى أن طهران تعتبر المطالب الأميركية غير مقبولة ولا ترغب في لقاء مسؤولين أميركيين في الوقت الراهن.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، أعرب عراقجي عن “امتنان عميق” لباكستان على جهودها الدبلوماسية، مؤكداً أن بلاده لم ترفض قط الذهاب إلى إسلام آباد، وأن هدفها الأساسي يتمثل في التوصل إلى شروط تضمن وقفاً “نهائياً ودائماً” للحرب التي وصفها بـ“غير الشرعية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد العسكري المتواصل، حيث أعلنت باكستان بالتعاون مع الصين إطلاق مبادرة مشتركة من خمسة بنود تهدف إلى إعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك عقب لقاء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار بنظيره الصيني وانغ يي في بكين.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التباين في الروايات بشأن مسار المفاوضات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية للدفع نحو تسوية سياسية توقف التصعيد وتحد من تداعياته الإقليمية والدولية.


