قفزة عالمية… السعودية الأولى رقمياً

تصدّرت المملكة العربية السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في إنجاز عالمي جديد يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة.

وسجلت السعودية 94 نقطة من أصل 100 ضمن فئة «مرتفع جداً»، متقدمة من المركز الرابع عالمياً في العام الماضي إلى المرتبة الأولى، متفوقة على دول كبرى في المجال الرقمي.

وجاءت فنلندا وألمانيا في المركزين الثاني والثالث برصيد 93 نقطة لكل منهما، تليهما المملكة المتحدة في المركز الرابع بـ92 نقطة، ثم النرويج في المركز الخامس بـ91 نقطة، وفرنسا في المركز السادس بـ90 نقطة.

ويعكس هذا التقدم التطور المتسارع في بناء منظومة رقمية متكاملة في السعودية، تقوم على سياسات تنظيمية متقدمة وأطر حوكمة فعّالة، إلى جانب قدرات مؤسسية عالية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي.

ويُعد مؤشر الجاهزية الرقمية من أبرز المؤشرات العالمية التي تقيس مستوى نضج البنية الرقمية للدول، من خلال تقييم الأنظمة والسياسات والتشريعات في قطاع الاتصالات والتقنية، اعتماداً على 117 مؤشراً موزعة على 9 محاور رئيسية.

ويؤكد هذا الإنجاز مكانة السعودية كأحد النماذج الرائدة عالمياً في بناء بيئة رقمية متقدمة، تعتمد على أفضل الممارسات التنظيمية، وتدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وتعزز التكامل بين الجهات الحكومية.

كما يعكس حجم الجهود الوطنية في تطوير التشريعات الرقمية وتمكين الأسواق التقنية، وتحسين كفاءة البنية المؤسسية، ما أسهم في إدراج المملكة ضمن فئة «مرتفع جداً» التي تضم عدداً محدوداً من الدول.

وجاء هذا التقدم نتيجة تكامل جهود عدد من الجهات الحكومية والتنظيمية، من بينها وزارات المالية والتجارة والصحة والتعليم، وهيئات الاتصالات والحكومة الرقمية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إضافة إلى البنك المركزي وجهات تنظيمية أخرى.

ويُرسّخ هذا الإنجاز حضور السعودية في المؤشرات الدولية، ويعزز موقعها مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، في إطار رؤية طموحة نحو مستقبل أكثر تطوراً واستدامة.

يقرأون الآن