في ظلّ تصاعد الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما رافقها من إنذارات بإخلاء عدد من البلدات الجنوبية، ولا سيّما بلدة أنصارية الساحلية حيث تمر منشآت مشروع ريّ القاسمية – رأس العين، رصدت فرق المصلحة الوطنية لنهر الليطاني اعتداءً جديداً على الممتلكات العامة تمثّل في قيام اللصوص وقراصنة الأزمات بسرقة محوّلات كهربائية عائدة لمؤسسة "كهرباء لبنان" كانت مخصّصة لتغذية البلدة بالتيار الكهربائي.
وبعد تفكيك هذه المحوّلات واستخراج النحاس منها بصورة غير مشروعة، عمد المعتدون إلى رمي بقاياها ومخلّفاتها الصناعية داخل قناة ريّ القاسمية التابعة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، "في سلوك يجمع بين السرقة والتخريب والتلويث، ويُشكّل اعتداءً مباشراً على شبكة مؤسسة "كهرباء لبنان" والممتلكات العامة وعلى منشآت الريّ التي تؤمّن المياه للمزارعين وتُسهم في حماية الأمن الغذائي في لبنان"، بحسب المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.
واعتبرت المصلحة أنّ "استغلال ظروف الحرب وغياب المواطنين عن منازلهم لنهب الممتلكات العامة وتلويث منشآت الريّ يكشف عن مستوى خطير من الانحلال الأخلاقي والاستهتار بالمصلحة الوطنية، ويستوجب أقصى درجات الملاحقة والمحاسبة".
كما أكدت أنّ "حماية المرافق العامة مسؤولية وطنية جامعة"، داعيةً "القوى الأمنية والقضائية المختصة إلى اتخاذ الإجراءات الفورية لكشف الفاعلين وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص، وإنزال أشد العقوبات بحقهم، حفاظاً على الممتلكات العامة وصوناً للمرافق العامة التي تعزز صمود المواطنين".


