كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature أن أفضل وقت للنوم والاستيقاظ يرتبط ارتباطاً مباشراً بإبطاء الشيخوخة البيولوجية وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
ولذلك، يحاول كثير من الأشخاص تحسين جودة حياتهم من خلال النظام الغذائي والرياضة. لكن النوم ما يزال أحد أكثر العوامل الصحية التي يتم تجاهلها رغم تأثيره المباشر على الجسم والعقل.
ماذا كشفت الدراسة الحديثة عن النوم؟
أظهرت الدراسة أن المدة المثالية للنوم تتراوح بين 6.4 ساعات و 7.8 ساعة يومياً. وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يلتزمون بهذا المعدل يتمتعون بمؤشرات صحية أفضل مقارنة بمن ينامون لساعات أقل أو أكثر من المعدل الطبيعي.
وعلاوة على ذلك، تبين أن النوم المنتظم يساعد الجسم على:
-تجديد الخلايا
-تنظيم الهرمونات
-تقوية المناعة
-تحسين وظائف الدماغ
-تقليل علامات التقدم بالعمر
كيف يؤثر النوم على الشيخوخة البيولوجية؟

العلاقة بين النوم وتجدد الخلايا
خلال النوم يدخل الجسم في مرحلة إصلاح وتجديد واسعة تشمل:
-ترميم الأنسجة
-تنظيم نشاط الدماغ
-تقوية الذاكرة
التخلص من السموم العصبية
وفي المقابل، يؤدي اضطراب النوم إلى زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الجسم. مما يسرع الشيخوخة البيولوجية.
النوم القليل يسرع التقدم بالعمر
أكد الباحثون أن النوم لأقل من 6 ساعات يومياً يرتبط بزيادة خطر:
-أمراض القلب
-السكري
-ارتفاع ضغط الدم
-ضعف المناعة
-التوتر والاكتئاب
وكما أن السهر المتكرر يؤثر سلباً على إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية.
أفضل وقت للنوم وفق الدراسات العلمية
تشير أبحاث حديثة نشرتها European Society of Cardiology إلى أن أفضل توقيت للنوم يكون بين:
-10:00 مساءً
-11:00 مساءً
ويرتبط هذا التوقيت بانخفاض احتمالات الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية مقارنة بالنوم بعد منتصف الليل.
لماذا يعتبر النوم المبكر أفضل؟
لأن الجسم يتوافق طبيعياً مع دورة الليل والنهار المعروفة بالإيقاع اليومي. وخلال ساعات الليل المبكرة يفرز الجسم:
-هرمون النمو
-الميلاتونين
-هرمونات إصلاح الخلايا
بينما يؤدي السهر الطويل إلى اضطراب هذه العمليات الحيوية.
أفضل وقت للاستيقاظ صباحاً
يفضل الخبراء الاستيقاظ بين:
-5:30 صباحاً
-7:00 صباحاً
وذلك لأن هذا التوقيت يتوافق مع:
-اكتمال دورات النوم الطبيعية
-ارتفاع هرمون الكورتيزول الصباحي
-التعرض المبكر لأشعة الشمس
بالإضافة إلى ذلك، يساعد الاستيقاظ المبكر على تحسين التركيز والنشاط النفسي خلال اليوم.
أضرار النوم غير المنتظم

التأثير على القلب والأوعية الدموية
أظهرت الدراسات أن النوم المتأخر يزيد خطر:
-ارتفاع ضغط الدم
-تصلب الشرايين
-اضطراب ضربات القلب
وفي المقابل، يساعد النوم المنتظم على استقرار الدورة الدموية.
اضطرابات المزاج والصحة النفسية
يرتبط الحرمان من النوم بزيادة احتمالية الإصابة بـ:
-القلق
-الاكتئاب
-العصبية
-ضعف التركيز
كما يؤثر قلة النوم على توازن النواقل العصبية المسؤولة عن تحسين المزاج.
زيادة خطر السمنة
يؤدي اضطراب النوم إلى:
-زيادة هرمون الجوع
-ضعف حرق الدهون
-الرغبة في تناول السكريات
لذلك يعاني كثير من الأشخاص الذين ينامون لساعات قليلة من زيادة الوزن.
نصائح لتحسين جودة النوم

الالتزام بموعد ثابت للنوم
حاول النوم والاستيقاظ يومياً في نفس الوقت حتى خلال العطل الأسبوعية.
تقليل استخدام الهاتف قبل النوم
يسبب الضوء الأزرق الصادر من الشاشات اضطراب إفراز الميلاتونين ويؤخر النوم.
تجنب الكافيين ليلاً
يفضل التوقف عن القهوة ومشروبات الطاقة والشاي الثقيل قبل النوم بعدة ساعات.
تهيئة غرفة النوم
يساعد تقليل الإضاءة والضوضاء وخفض درجة حرارة الغرفة على النوم العميق.
ممارسة الرياضة بانتظام
تحسن التمارين الرياضية جودة النوم بشرط عدم ممارستها مباشرة قبل النوم.
هل النوم الطويل مضر أيضاً؟
المثير للاهتمام أن الدراسات لم تربط المشكلات الصحية فقط بقلة النوم. بل أيضاً بالنوم المفرط.
إذ تبين أن النوم لفترات طويلة جداً قد يرتبط بـ:
-الخمول المزمن
-ضعف النشاط البدني
-بعض الأمراض المزمنة
لذلك تبقى الاعتدال والانتظام هما العامل الأهم.
وفي النهاية، تكشف الدراسات الحديثة أن أفضل وقت للنوم والاستيقاظ لا يتعلق فقط بالراحة اليومية. بل يمتد تأثيره إلى صحة القلب والدماغ وإبطاء الشيخوخة البيولوجية.
ومع تسارع نمط الحياة الحديثة وكثرة السهر واستخدام الأجهزة الذكية. أصبح الحفاظ على نوم منتظم وعميق ضرورة صحية حقيقية تساعد الجسم على استعادة توازنه وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.
شاهد أيضاً
دواء شائع للسكري يبطئ أحد أكثر أسباب العمى انتشارًا
علامات مبكرة لمرض باركنسون قد لا يُلاحظها الناس.. تعرَّف عليها


