كيف أوقفت تركيا خطة سرية ضد إيران؟

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وتركية وأميركية عن تدخل تركي حاسم أدى إلى تعطيل مشروع سري كان يهدف إلى توظيف فصائل كردية مسلحة للضغط على إيران وفتح جبهة داخلية ضدها.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن المشروع كان يجري العمل عليه بالتنسيق بين جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، وشمل جهوداً لبناء قوة كردية مسلحة داخل إيران وعلى حدودها، عبر تزويدها بأسلحة قيل إنها صودرت خلال العمليات العسكرية في غزة ولبنان.

ووفقاً للتقارير، اعتبرت أنقرة المشروع تهديداً مباشراً لأمنها القومي بسبب الروابط التي تربط بعض الفصائل الكردية المسلحة بـ حزب العمال الكردستاني، الذي تخوض تركيا صراعاً مستمراً ضده منذ عقود.

وأشارت المعلومات إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى اتصالات مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محذراً من أن أي خطوة لتسليح الأكراد قد تؤدي إلى إعادة رسم التوازنات الإقليمية وفتح الباب أمام صراعات عرقية وأمنية واسعة في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، كثفت أنقرة تحركاتها الدبلوماسية والأمنية، حيث تواصلت مع قيادات كردية في العراق، كما وجهت رسائل تحذيرية إلى جهات مرتبطة بالحركات الكردية المسلحة من الانخراط في أي مشروع عسكري يستهدف إيران.

وتشير التقارير إلى أن التحفظات التركية تزامنت مع شكوك داخل الإدارة الأميركية بشأن قدرة الفصائل الكردية على الصمود في مواجهة القوات الإيرانية، وهو ما ساهم في تراجع الزخم السياسي والأمني للمشروع.

وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، فإن الخطة الكردية كانت تمثل إحدى الركائز الأساسية لمشروع أوسع يهدف إلى زيادة الضغوط الداخلية على طهران، إلا أن تعطيلها أدى إلى تجميد مراحل أخرى مرتبطة بها.

وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، تنامي الدور التركي في الملفات الإقليمية الحساسة، وقدرة أنقرة على التأثير في قرارات أمنية واستراتيجية تتجاوز حدودها المباشرة، خاصة في القضايا المرتبطة بالملف الكردي وأمن الحدود الإقليمية.

يقرأون الآن