تحول الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر عرتن، الذي كان يستعد ليصبح أول حكم من بلاده يدير مباريات في نهائيات كأس العالم، إلى محور اهتمام واسع بعد منعه من دخول الولايات المتحدة واستبعاده من البطولة، وسط تضامن شعبي ورسمي داخل الصومال وتضارب في الروايات بشأن أسباب القرار الأميركي.
كشف الصحفي الصومالي عبد الله أحمد مؤمن، عبر حسابه على منصة "إكس"، نقلا عن مصادر وصفها بالسرية، أن قرار السلطات الأميركية منع عرتن من دخول الولايات المتحدة ربما ارتبط بما عثر عليه أثناء تفتيش استمر 11 ساعة لهاتفه المحمول.
وقال إن مسؤولي الهجرة الأميركيين عثروا على "جهات اتصال أو مراسلات" مع مدير جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا) ماهد صلاد، ووزير الموانئ الصومالي عبد القادر محمد نور، المعروف باسم "جامع".
وأضافت المصادر أن السلطات الأميركية تعتبر الشخصيتين "مرتبطتين أو يشتبه في وجود صلات لهما" بحركة الشباب، مشيرة إلى أن عرتن "لم يتمكن من تقديم تفسير لطبيعة علاقته بهما" أثناء استجوابه.
ولم يصدر على الفور تعليق رسمي من عرتن أو المسؤولين الصوماليين المذكورين بشأن هذه المزاعم، كما لم تقدم السلطات الأميركية تفاصيل إضافية تدعمها.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحكم الصومالي منع من دخول الولايات المتحدة بسبب ما وصفته السلطات الأميركية بـ"الارتباط بأشخاص يشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية".
وأوضح المسؤول أن جهاز الجمارك وحماية الحدود الأميركي توصل، بعد تفتيش إضافي في مطار ميامي الدولي، إلى معلومات جعلت عرتن "غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة" بموجب قانون الهجرة والجنسية الأميركي.
وقال المسؤول: "إدارة الرئيس ترامب لن تسمح بدخول أي تهديد أمني إلى الولايات المتحدة"، مؤكدا أن الحكم الصومالي خضع لإجراءات الإبعاد السريع.
في المقابل، قال عرتن لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه خضع لاستجواب استمر 11 ساعة بشأن مزاعم تتعلق بعلاقته بحركة الشباب، مؤكدا أنه أبلغ مسؤولي الهجرة بأنه "لا يعرف شيئا عن هذه الجماعة.
من جانبه، قال أندرو جولياني، رئيس فريق البيت الأبيض المكلف بملف كأس العالم، إنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل المعلومات الأمنية التي استند إليها القرار، لكنه أكد دعمه الكامل لإجراءات الجمارك وحماية الحدود.


