يؤدي فيتامين D دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. إذ يساهم في الحفاظ على صحة العظام والعضلات ويدعم الجهاز المناعي. كما يشارك في تنظيم عمل الخلايا والأعصاب.
وعندما تنخفض مستوياته في الجسم. قد تظهر أعراض متنوعة تختلف من شخص لآخر بحسب شدة النقص ومدته.
ومن بين أكثر الأسئلة التي يطرحها الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين D ما إذا كان هذا النقص قد يكون مسؤولاً عن تساقط الشعر أو الشعور بالحزن والاكتئاب.
وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة محتملة. لكنها ليست علاقة مباشرة أو مؤكدة في جميع الحالات. إذ إن هاتين المشكلتين قد تنجمان أيضاً عن أسباب متعددة.
هل يسبب نقص فيتامين D تساقط الشعر؟

تشير بعض الدراسات إلى أن انخفاض مستويات فيتامين D قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع تساقط الشعر. خاصة تلك المرتبطة بالمناعة الذاتية مثل الثعلبة البقعية.
ويعتقد الباحثون أن فيتامين D يساعد في تنظيم دورة نمو بصيلات الشعر. كما يشارك في تنشيط الخلايا المسؤولة عن تكوين الشعر الجديد. وعندما يحدث نقص شديد أو طويل الأمد. قد تتأثر هذه العملية. ما يزيد احتمال ضعف نمو الشعر أو تساقطه.
ومع ذلك، لا يعني تساقط الشعر بالضرورة وجود نقص في فيتامين D. فقد يكون ناتجاً عن عوامل أخرى مثل:
نقص الحديد
يعد من أكثر أسباب تساقط الشعر شيوعاً. خاصة لدى النساء.
اضطرابات الغدة الدرقية
قد يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية أو خمولها إلى تساقط الشعر.
التوتر النفسي
يمكن أن يسبب الضغط النفسي الشديد تساقط الشعر المؤقت.
التغيرات الهرمونية
مثل الحمل والولادة أو متلازمة تكيس المبايض أو انقطاع الطمث.
هل يسبب نقص فيتامين D الاكتئاب؟
وجدت بعض الدراسات وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين D وارتفاع احتمال الإصابة بأعراض الاكتئاب. إلا أن الباحثين لم يحسموا حتى الآن ما إذا كان النقص سبباً مباشراً أم عاملاً مساعداً.
ويعتقد أن فيتامين D قد يؤثر في وظائف الدماغ وبعض النواقل العصبية المرتبطة بتنظيم المزاج. مثل السيروتونين. إلا أن الاكتئاب يُعد اضطراباً معقداً تتداخل في حدوثه عوامل وراثية ونفسية وبيئية وصحية.
لذلك، فإن علاج نقص فيتامين D قد يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوياته. لكنه لا يُغني عن تقييم وعلاج الاكتئاب إذا كان موجوداً.
أعراض أخرى قد تشير إلى نقص فيتامين D
قد يسبب نقص فيتامين D مجموعة من الأعراض. من أبرزها:
الإرهاق المستمر
الشعور بالتعب حتى بعد الحصول على ساعات نوم كافية.
آلام العظام
نتيجة ضعف امتصاص الكالسيوم وتأثر صحة العظام.
ضعف العضلات
قد يلاحظ الشخص صعوبة في أداء الأنشطة اليومية أو ضعفاً في القوة العضلية.
كثرة الإصابة بالعدوى
يلعب فيتامين D دوراً مهماً في دعم الجهاز المناعي.
بطء التئام الجروح
قد يؤثر النقص في قدرة الجسم على التعافي.
كيف يتم تشخيص نقص فيتامين D؟

لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها. إذ تتشابه مع العديد من الحالات الصحية الأخرى.
ويشخص نقص فيتامين D من خلال تحليل دم يقيس مستوى 25-هيدروكسي فيتامين D. ويحدد الطبيب بناءً على النتيجة ما إذا كان الشخص يحتاج إلى العلاج أو المكملات الغذائية.
كيف يمكن علاج نقص فيتامين D؟
يعتمد العلاج على شدة النقص والحالة الصحية. وقد يشمل:
تناول مكملات فيتامين D
يحدد الطبيب الجرعة المناسبة ومدة العلاج وفق نتائج التحاليل.
التعرض المعتدل لأشعة الشمس
يساعد التعرض المنتظم لأشعة الشمس على تحفيز إنتاج فيتامين D في الجلد.
تناول الأطعمة الغنية بفيتامين D
مثل الأسماك الدهنية. وصفار البيض. والكبد. والحليب ومنتجات الألبان المدعمة. وبعض أنواع الحبوب المدعمة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا كان تساقط الشعر شديداً أو مستمراً. أو إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين. أو ترافق معها فقدان الاهتمام بالحياة اليومية أو اضطرابات النوم أو الشهية. وذلك لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي.
وقد يرتبط نقص فيتامين D بزيادة احتمال تساقط الشعر وظهور بعض أعراض الاكتئاب. لكن هذه العلاقة ليست حتمية. ولا يُعد نقص الفيتامين السبب الوحيد لهاتين المشكلتين.
ولذلك. فإن التشخيص الدقيق وإجراء الفحوصات اللازمة يظلان الخطوة الأهم قبل البدء بأي علاج. سواء كان بمكملات فيتامين D أو بغيرها
شاهد أيضاً:


